رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

جيبوتي: إسماعيل عمر جيله يفوز بولاية رئاسية سادسة بنسبة 97.8%

النتائج الرسمية المبدئية تمنح رئيس جيبوتي الحالي فوزًا واسعًا بعد انتخابات الجمعة.

فوز إسماعيل عمر جيله
فوز إسماعيل عمر جيله بولاية سادسة في جيبوتي - Illustration

    ملخص

    أظهرت النتائج الرسمية المبدئية التي نشرتها وزارة الداخلية الجيبوتية، السبت 11 أبريل 2026، فوز الرئيس إسماعيل عمر جيله بولاية رئاسية سادسة بعد حصوله على 97.8% من الأصوات في الانتخابات التي جرت الجمعة 10 أبريل. وحصل مرشح المعارضة الوحيد محمد فرح سماتار على 2.2%، فيما بلغت نسبة المشاركة 80.4% من أكثر من 256 ألف ناخب مسجل. ويأتي هذا الفوز بعد تعديل دستوري أقره البرلمان في أكتوبر 2025 رفع الحد الأقصى لسن المرشحين، ما أتاح لجيله الترشح مجددًا. وينتظر أن يصادق المجلس الدستوري على النتائج النهائية قبل بدء ولاية جديدة مدتها خمس سنوات.

    فوز إسماعيل عمر جيله في انتخابات جيبوتي - Illustration
    فوز إسماعيل عمر جيله في انتخابات جيبوتي - Illustration

    نتائج أولية تعزز بقاء جيله في الرئاسة

     

    حسمت النتائج الرسمية المبدئية التي أعلنتها وزارة الداخلية الجيبوتية، السبت 11 أبريل 2026، السباق الرئاسي لمصلحة الرئيس إسماعيل عمر جيله، بعدما حصل على 97.8% من أصوات الناخبين في الاقتراع الذي أُجري الجمعة 10 أبريل. وبحسب الأرقام نفسها، نال منافسه الوحيد محمد فرح سماتار، زعيم حزب المركز الديمقراطي الموحد، 2.2% من الأصوات.

    وأظهرت البيانات الرسمية كذلك أن نسبة المشاركة بلغت نحو 80.4% من بين أكثر من 256 ألف ناخب مسجل. وبهذه النتيجة، يتجه جيله إلى ولاية رئاسية سادسة غير مسبوقة، في استمرار لحضوره الطويل في السلطة داخل جيبوتي.

    امتداد حكم بدأ في 1999

     

    يمثل هذا الفوز استمرارًا لحكم إسماعيل عمر جيله المستمر منذ عام 1999، عندما تولى الرئاسة خلفًا لعمه، الرئيس السابق حسن غوليد أبتيدون. وكان حسن غوليد أبتيدون قد قاد البلاد منذ استقلال جيبوتي عن فرنسا عام 1977، ما يجعل جيله الرئيس الثاني فقط في تاريخ جيبوتي الحديث.

    ويبلغ إسماعيل عمر جيله من العمر 78 عامًا، وبذلك يواصل قيادة الدولة بعد أكثر من ربع قرن في المنصب. وتضعه هذه النتيجة في موقع يمدد فترة حكمه ضمن مشهد سياسي ظل ثابتًا لسنوات طويلة.

    تعديل دستوري فتح باب الترشح مجددًا

     

    جاءت هذه الولاية الجديدة بعد تعديل دستوري أقره البرلمان في أكتوبر 2025، قضى برفع الحد الأقصى لسن المرشحين للرئاسة، بعدما كان محددًا عند 75 عامًا. وسمح هذا التعديل لإسماعيل عمر جيله بخوض الانتخابات مرة أخرى.

    وفي نوفمبر الماضي، أعلن الرئيس ترشحه رسميًا تحت مظلة تحالف الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية، وهو التحالف الذي يضم حزبه، التجمع الشعبي من أجل التقدم. وشكل هذا الإعلان بداية المسار الانتخابي الذي انتهى إلى النتيجة التي أعلنتها وزارة الداخلية الجيبوتية.

    معارضة محدودة ومقاطعة مستمرة منذ 2016

     

    شهدت الحملة الانتخابية حضورًا محدودًا للمعارضة، في ظل استمرار مقاطعة الأحزاب الرئيسية للاستحقاقات الانتخابية منذ عام 2016. وتقول هذه الأحزاب إن السلطات الانتخابية تفتقر إلى الحياد، وهو ما جعل المشاركة المعارضة في هذا السباق تقتصر على مرشح واحد فقط.

    وكان محمد فرح سماتار، وهو عضو سابق في الحزب الحاكم وشخصية غير معروفة على نطاق واسع، المرشح الوحيد الذي واجه الرئيس إسماعيل عمر جيله في هذه الانتخابات. وبهذا الشكل، جرت المنافسة في إطار سياسي محدود من حيث التعددية الحزبية الفعلية داخل السباق.

    انتخابات جيبوتي 2026
    انتخابات جيبوتي 2026

    مراكز الاقتراع ومراقبة إقليمية ودولية

     

    أُجريت الانتخابات في 712 مركز اقتراع، وفق المعطيات المعلنة، وتابعتها بعثات مراقبة دولية من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد"، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي. وأتت هذه المتابعة ضمن جهود مراقبة العملية الانتخابية خلال يوم التصويت.

    من جهتها، وصفت السلطات الانتخابات بأنها سلمية ومنظمة. وجاء هذا التوصيف بالتوازي مع إعلان النتائج الرسمية المبدئية التي وضعت الرئيس الجيبوتي في صدارة المشهد الانتخابي بفارق واسع جدًا عن منافسه الوحيد.

    احتفالات في العاصمة ورسالة مبكرة عبر منصة إكس

     

    بعد ظهور مؤشرات الفوز، احتفل أنصار الرئيس إسماعيل عمر جيله في قصر الرئاسة بالعاصمة الجيبوتية. وعكس هذا المشهد حالة الثقة داخل معسكره السياسي قبل تثبيت النتائج بشكل نهائي من الجهات المختصة.

    ونشر جيله صورة له على منصة إكس تضمنت كلمة "رِئيلو" بالفرنسية، ومعناها "أعيد انتخابه"، في إشارة واضحة إلى ثقته بالفوز قبل الإعلان الرسمي الكامل. وجاءت هذه الرسالة في وقت كانت فيه النتائج الأولية تتجه بوضوح لمصلحته.

    أهمية جيبوتي تتجاوز حدودها الجغرافية

     

    تتمتع جيبوتي بموقع استراتيجي بالغ الأهمية عند مدخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما منحها وزنًا سياسيًا وأمنيًا يتجاوز مساحتها وعدد سكانها. ولهذا السبب تستضيف البلاد قواعد عسكرية لعدد من الدول الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والصين واليابان وإيطاليا.

    ويعتمد الاقتصاد الجيبوتي بدرجة كبيرة على خدمات الموانئ التي تربط إثيوبيا، وهي دولة غير ساحلية، بالعالم الخارجي. كما تشكل إيرادات القواعد العسكرية موردًا مهمًا آخر، إلى جانب هذا الدور اللوجستي المرتبط بحركة التجارة والملاحة.

    ما الذي ينتظر المرحلة التالية؟

     

    ينتظر أن يصادق المجلس الدستوري على النتائج النهائية قبل أداء الرئيس إسماعيل عمر جيله اليمين الدستورية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات. وتمثل هذه الخطوة المرحلة الدستورية الحاسمة قبل الانتقال الرسمي إلى فترة الرئاسة المقبلة.

    ويأتي هذا الفوز في وقت يواصل فيه جيله التركيز على مشاريع البنية التحتية والاستقرار السياسي في بلد يبلغ عدد سكانه نحو مليون نسمة. وفي المقابل، تواجه جيبوتي تحديات اقتصادية تشمل بطالة الشباب والديون الخارجية، وهي ملفات تحضر في المشهد العام بالتزامن مع بدء الولاية الجديدة.

    لا تبدو هذه النتيجة بعيدة عن المشهد الذي سُجل في الانتخابات السابقة عام 2021، إذ فاز إسماعيل عمر جيله حينها بنسبة تجاوزت 97% أيضًا. وقد جرى ذلك كذلك في ظل مقاطعة واسعة من المعارضة، وهو ما يعكس استمرار نمط سياسي متكرر في الانتخابات الرئاسية الجيبوتية خلال السنوات الأخيرة.

    تم نسخ الرابط