"ثورة في الأهرامات: دراسة تكشف عن استخدام نظام رفع هيدروليكي في بناء هرم زوسر"
"كيف ساعد الماء في بناء هرم زوسر؟ دراسة تكشف عن نظام رفع هيدروليكي مبتكر"
دراسة جديدة نشرت في 5 أغسطس 2024 في مجلة PLOS ONE تقترح أن هرم زوسر، الأقدم في مصر، قد بُني باستخدام نظام رفع هيدروليكي مبتكر. يقود البحث كزافييه لاندرو من معهد CEA الفرنسي، حيث يُفترض أن المياه تدفقت عبر ممرات داخل الهرم، مما ساعد في رفع أحجار البناء. يُعتقد أن هرم زوسر، المعروف أيضًا بهرم المدرجات، بُني كمجمع جنائزي للفرعون زوسر حوالي عام 2680 قبل الميلاد، ولكن طريقة بنائه لا تزال غامضة.
توصي الدراسة بأن “جسر المديد” المجاور قد عمل كسد احتجاز للمياه، بينما قد تكون الحجرات المحفورة خارج الهرم مخصصة لمعالجة المياه. على الرغم من الأفكار المثيرة، تظل هناك أسئلة مفتوحة حول كيفية تدفق المياه وكمية المياه المتاحة في ذلك الوقت. تبرز الدراسة أهمية الجهود التعاونية في فهم استخدام الطاقة الهيدروليكية في بناء الأهرامات، مما يساهم في إعادة تقييم الأساليب التكنولوجية المستخدمة في العصور القديمة.

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في 5 أغسطس 2024 في مجلة PLOS ONE المفتوحة، أن هرم زوسر، أقدم الأهرامات الشهيرة في مصر، قد بُني باستخدام نظام رفع هيدروليكي مبتكر. قاد هذه الدراسة كزافييه لاندرو، من معهد CEA للآثار القديمة في فرنسا، وزملاؤه، حيث اقترحوا أن المياه كانت تتدفق إلى ممرين داخل الهرم، مما سمح باستخدامها في آلية رفع وخفض لتحريك أحجار البناء بكفاءة.
هرم زوسر: خلفية تاريخية
يُعتقد أن هرم زوسر، المعروف أيضًا بهرم المدرجات، بُني حوالي عام 2680 قبل الميلاد ليكون مجمعًا جنائزيًا للفرعون زوسر من الأسرة الثالثة. ورغم كونه واحدًا من أبرز المعالم الأثرية في مصر، لا يزال الأسلوب الدقيق لبنائه لغزًا محيرًا للعلماء. لكن الدراسة الجديدة تقدم رؤى مبتكرة تتعلق بكيفية إنجاز هذا المشروع الضخم.
نظام الرفع الهيدروليكي المقترح
تشير الدراسة إلى أن الحاجز المجاور المعروف بـ”جسر المديد”، وهو هيكل لم يُفسر بشكل كامل من قبل، قد عمل كـ”سد احتجاز” لالتقاط الماء والرواسب. كما يقترح الباحثون أن سلسلة من الحجرات المحفورة في الأرض خارج الهرم قد أُنشئت كمرفق لمعالجة المياه، مما يسمح للرواسب بالاستقرار أثناء تدفق الماء عبر كل حجرة تالية.
ووفقًا للدراسة، قد يكون الماء قد تدفق بعد ذلك إلى الممرات داخل الهرم، حيث ساعدت قوة ارتفاعه في رفع أحجار البناء. يُفترض أن هذا النظام قد لعب دورًا حيويًا في دعم عملية البناء، خاصة عندما كانت كميات الماء متاحة بكفاءة.
التحديات والأسئلة المفتوحة
رغم الأفكار المثيرة التي طرحتها الدراسة، تبقى هناك حاجة ملحة لمزيد من البحث لفهم كيفية تدفق الماء عبر الممرات داخل هرم زوسر، بالإضافة إلى تقدير كميات الماء المتاحة في المناظر الطبيعية خلال تلك الفترة التاريخية. كما يُشير المؤلفون إلى إمكانية استخدام طرق بناء أخرى، مثل المنحدرات، لدعم عملية البناء.
أهمية الاكتشاف
تسلط الدراسة الضوء على الجهود التعاونية بين معهد الأبحاث الجديد، بليوتكنيك، والعديد من المختبرات الوطنية مثل INRAE وجامعة أورليان، والتي أسفرت عن اكتشاف سد ومرفق لمعالجة المياه ورافعة هيدروليكية محتملة قد تكون قد ساهمت في بناء هرم المدرجات في سقارة. يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة للبحث العلمي حول استخدام الطاقة الهيدروليكية في بناء أهرامات مصر، مما يُعزز من فهمنا للتقنيات المستخدمة في العصور القديمة.
تعتبر هذه الدراسة خطوة هامة نحو كشف أسرار أساليب البناء القديمة، وقد تُسهم بشكل كبير في إعادة تقييم الطرق التي تم استخدامها لإنشاء هذه المعالم الأثرية العظيمة.




