رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:39 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

تقنية حديثة تحول الهواء إلى مياه شرب في المناطق الجافة

في خطوة ثورية لمواجهة أزمة المياه المتزايدة في جنوب غرب الولايات المتحدة، نجح فريق من جامعة نيفادا، لاس فيغاس، في تطوير تقنية جديدة تعتمد على غشاء هلامي مستلهم من الطبيعة، يتيح استخراج المياه من الهواء حتى في ظروف رطوبة منخفضة تصل إلى 10%.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

طور فريق من جامعة نيفادا، لاس فيغاس، تقنية جديدة مبتكرة لتحويل بخار الماء في الهواء إلى مياه شرب، حتى في ظروف رطوبة منخفضة تصل إلى 10%. تعتمد هذه التقنية على غشاء هلامي مستلهم من الطبيعة، قادر على إنتاج حوالي غالون من الماء يوميًا لكل متر مربع. تتميز هذه الطريقة أيضًا باستخدام الطاقة الشمسية، مما يجعلها اقتصادية ومستدامة. أسس جيريمي تشو شركة WAVR Technologies لتسويق هذه التقنية، مما يعزز التطبيق العملي للاكتشاف العلمي في مواجهة أزمة المياه المتزايدة نتيجة تغير المناخ.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

جامعة نيفادا، لاس فيغاس، تطوّر تقنية ثورية لتحويل الهواء إلى ماء في المناطق الجافة

 

في ظل أزمة المياه الحادة التي تؤثر على إمدادات المياه في جنوب غرب الولايات المتحدة، توصل فريق بحثي من جامعة نيفادا، لاس فيغاس (UNLV)، بقيادة الأستاذ جيريمي تشو، إلى تقنية رائدة تستخلص كميات كبيرة من الماء من الهواء حتى في مستويات رطوبة منخفضة. نشرت الدراسة في 22 أكتوبر في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)، وتمثل هذه التقنية نقلة نوعية للتغلب على التحديات المرتبطة بحصاد المياه في البيئات الجافة.

تفاصيل التقنية الجديدة لحصاد المياه

 

تستفيد هذه التقنية المبتكرة من غشاء هلامي يشبه الجلد، يمتص بخار الماء من الهواء ويحولّه إلى ماء صالح للاستخدام. وقد استلهم الفريق البحثي فكرة هذا الغشاء من خصائص ضفادع الأشجار والنباتات الهوائية التي تمتص الماء من البيئة المحيطة بفضل أغشيتها الخاصة. وأوضح تشو: “استلهمنا هذه الفكرة من الطبيعة، وأعدنا تطبيقها بأسلوب علمي لتحقيق تقنية قابلة للتنفيذ”.

فعالية النظام في ظروف الرطوبة المنخفضة

 

تم اختبار التقنية في الهواء الطلق في لاس فيغاس، وأثبتت فعاليتها في ظروف رطوبة تصل إلى 10%، وهي نسبة منخفضة جدًا مقارنةً بكفاءة الأنظمة التقليدية، التي تنخفض فعاليتها عند مستويات رطوبة أقل من 30%. ووفقًا للأستاذ جيريمي تشو، يتيح النظام إمكانية إنتاج حوالي غالون واحد من الماء يوميًا لكل متر مربع من مساحة الجهاز في بيئات ذات رطوبة منخفضة، مع إمكانية مضاعفة الكمية إلى ثلاثة أضعاف في المناطق الرطبة.

إمكانات متجددة عبر الطاقة الشمسية
 

أظهرت الدراسة أيضًا أن النظام يمكن أن يعتمد على الطاقة الشمسية بفضل السطوع الشمسي المستمر في وادي لاس فيغاس، الذي يسجل نحو 300 يوم مشمس سنويًا. إن الاعتماد على الطاقة الشمسية لا يساهم فقط في تقليل التكاليف التشغيلية، بل يجعل إنتاج المياه بأسلوب مستدام اقتصاديًا وبيئيًا، مما يعزز من جدوى التقنية في مواجهة أزمة المياه العالمية.

تصاعد الضغوط على موارد المياه

 

قال جيريمي تشو معلقًا: “تتعرض موارد المياه لدينا لضغوط متزايدة، ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم الوضع. لذا، يجب علينا التكيف وإيجاد حلول جديدة. إن فكرة استخلاص الماء من الهواء قد تبدو وكأنها من أفلام الخيال العلمي، لكنها أصبحت حقيقة بفضل هذه التقنية.”

شركة WAVR Technologies: تحويل الابتكار إلى واقع

 

أسس تشو شركة ناشئة تُدعى WAVR Technologies, Inc. لتطوير هذه التقنية وتسويقها للاستخدامات التجارية والفردية، مما يعزز التطبيق العملي للاكتشافات العلمية. وتُعد WAVR أول مشروع جامعي منبثق من برنامج محركات الابتكار الإقليمية (NSF) التابع لمؤسسة العلوم الوطنية، الذي يهدف إلى تسريع تطوير تقنيات الاستدامة لمواجهة التحديات المناخية في المنطقة.

تم نسخ الرابط