رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"كشف الخطر الخفي: تجمعات ميكروبية في أحواض اليد قد تؤدي إلى أمراض خطيرة"

"دراسة تحذر من تجمعات ميكروبية في أحواض اليد: كيف يمكن الوقاية من أمراض مثل الالتهاب الرئوي ومرض الفيالقة"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت دراسة حديثة أجرتها جامعة فليندرز من أن أحواض غسل اليدين قد تشكل بيئة مثالية لتجمعات ميكروبية خطيرة. تحتوي الأغشية الحيوية في هذه الأحواض على بكتيريا تسبب أمراضًا خطيرة مثل الالتهاب الرئوي ومرض الفيالقة، مع تفاوت في خطورة العدوى بين المنازل والمستشفيات. توصي الدراسة بتحسين ممارسات التنظيف وتطوير تصميم الأحواض للحد من المخاطر الميكروبية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الأغشية الحيوية: خطر غير مرئي في أحواض غسل اليدين

 

توصلت دراسة أجرتها جامعة فليندرز إلى أن أحواض غسل اليدين قد تكون مصدرًا خفيًا لتجمعات ميكروبية خطيرة. تحتوي الأغشية الحيوية، المعروفة باسم البيوفيلم، التي تتكون حول المصارف والصنابير، على مجموعة متنوعة من الميكروبات. تشمل هذه الميكروبات مسببات أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي ومرض الفيالقة، إلى جانب ميكروبات غير مألوفة في المياه.

نشرت النتائج في مجلة Science of the Total Environment، وأظهرت أن هذه الأغشية الحيوية يمكن أن تنتقل عبر المياه، أو النفايات البيولوجية، أو حتى من الأشخاص أثناء غسل اليدين، ما يجعلها مصدرًا محتملاً للأمراض المنقولة عبر المياه.

تنوع ميكروبي أكبر في المنازل مقارنة بالمستشفيات

 

أوضحت الدراسة أن أحواض غسل اليدين في المنازل تحتوي على تنوع ميكروبي أكبر مقارنة بتلك الموجودة في المستشفيات. كشفت النتائج عن وجود نسبة أعلى من بكتيريا الليجيونيلا، المسببة لمرض الفيالقة، في المنازل مقارنة بالمستشفيات. يعود ذلك إلى اختلاف ممارسات التنظيف، وأنواع الاستخدام، وتصميم الأحواض. وفي المقابل، تساهم ممارسات التحكم في العدوى والتنظيف المنتظم في المستشفيات في تقليل تنوع المجتمعات الميكروبية، مما يقلل من خطورة العدوى.

مرض الفيالقة: خطر صحي متزايد

 

تُعتبر بكتيريا الليجيونيلا، التي توجد عادة في المياه، أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالأغشية الحيوية. تسبب هذه البكتيريا مرض الفيالقة، الذي يتجلى في التهابات رئوية حادة. وشهدت مدينة ملبورن مؤخرًا وباءً نتج عن نظام تبريد مائي، مما أثر على 90 شخصًا وأدى إلى وفاة شخصين. تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية التعامل مع تجمعات الليجيونيلا في المياه المستخدمة يوميًا، مثل تلك الموجودة في أحواض غسل اليدين.

الأغشية الحيوية: مصدر مقلق للجراثيم الممرضة

 

الأغشية الحيوية، وهي مادة لزجة تتشكل على الأسطح الرطبة، تُعتبر بيئة مثالية لنمو الجراثيم. أشارت الدراسة إلى أن هذه الأغشية تحتوي على ميكروبات ممرضة قد تنتقل بسهولة إلى البشر عبر ملامسة المياه أو الأدوات. وأكدت الباحثة الرئيسية كلير هايوارد أن الأغشية الحيوية في المستشفيات قد تكون أقل خطورة بفضل ممارسات التنظيف الدقيقة، لكنها لا تزال تمثل تهديدًا محتملًا، خاصة في المنازل أو في سياقات الرعاية الصحية المنزلية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تهديد للمرضى في الرعاية الصحية المنزلية

 

أوضحت الدراسة أن المرضى الذين يتلقون الرعاية الصحية في منازلهم معرضون لخطر العدوى الناتجة عن تجمعات الأغشية الحيوية. هذا النوع من الرعاية المنزلية يزداد شيوعًا كبديل للإقامة الطويلة في المستشفيات، ما يجعل السيطرة على العدوى في المنزل أمرًا بالغ الأهمية. وتشير هايوارد إلى أن تنظيف مصارف الأحواض باستخدام مطهرات فعالة يجب أن يكون ممارسة منتظمة للحد من المخاطر الميكروبية، خاصة بين المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة.

التوصيات: تحسين ممارسات التنظيف وتصميم الأحواض

 

تضمنت التوصيات التي قدمتها الدراسة تحسين ممارسات التنظيف في المنازل والمستشفيات على حد سواء. تشمل هذه التوصيات تنظيف أحواض غسل اليدين مرتين يوميًا باستخدام منظفات فعالة، وتنظيف الأسطح التي تُلامس كثيرًا مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة. وأكد الباحثون على أهمية تطوير تصميم الأحواض بحيث يقلل من تراكم الأغشية الحيوية، مما يسهم في تقليل نمو الجراثيم الممرضة.

مقارنة المجتمعات الميكروبية بين المنازل والمستشفيات

 

أظهرت المقارنة بين المنازل والمستشفيات أن المجتمعات الميكروبية تختلف بشكل كبير من حيث التنوع والتركيبة. تمثل المستشفيات بيئة أكثر تحكمًا بفضل ممارسات التنظيف المنتظمة، في حين تحتوي المنازل على تنوع بيولوجي أكبر بسبب قلة التنظيف المنتظم وتعدد مصادر التلوث. وأكد الباحثون أن هذا التنوع الميكروبي يمكن أن يمثل خطرًا على صحة الأفراد في المنازل، خاصة إذا كانت المياه تُستخدم من مصادر غير آمنة.

دعوة لإجراء أبحاث مستقبلية

 

شدد الباحثون على ضرورة إجراء أبحاث إضافية حول كيفية تحسين تصميم الأحواض وبروتوكولات التنظيف، بهدف تقليل المخاطر الميكروبية. وأشاروا إلى أن مثل هذه الدراسات قد تفتح المجال أمام تطوير حلول مبتكرة لضمان بيئات صحية سواء في المنازل أو المستشفيات. ومن خلال هذه الأبحاث، يمكن الوصول إلى فهم أفضل لتأثير العوامل البيئية على نمو الأغشية الحيوية، وبالتالي تقليل المخاطر المرتبطة بها. وتُبرز هذه الدراسة المخاطر الصحية غير المتوقعة المرتبطة بأحواض غسل اليدين، والتي تُعد مصدرًا لتجمعات ميكروبية خطيرة قد تؤدي إلى أمراض قاتلة مثل الالتهاب الرئوي ومرض الفيالقة.

توصي الدراسة بتحسين ممارسات التنظيف في المنازل والمستشفيات، وتطوير تصميم الأحواض للحد من تراكم الأغشية الحيوية. يُعتبر هذا البحث دعوة للتحرك نحو بيئة صحية أكثر أمانًا، تعتمد على التوعية والتطوير المستمر للبنية التحتية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط