رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تلوث مياه الشرب: كيف تؤثر المواد الكيميائية الأبدية على صحتنا؟

تحليل عالمي لمياه الشرب يكشف عن انتشار واسع لمركبات PFAS

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة وجود مواد كيميائية سامة تُعرف باسم PFAS، أو “المواد الكيميائية الأبدية”، في مياه الشرب على نطاق عالمي. وكشفت الدراسة أن 99% من عينات المياه المعبأة تحتوي على مركبات مثل حمض البيرفلوروأوكتانويك (PFOA) وسلفونات البيرفلوروأوكتان (PFOS). كما أوضحت أن هناك اختلافات في مستويات التلوث بين المدن، حيث سُجلت أعلى تركيزات في شينزين، الصين. ورغم أن مستويات PFAS في معظم العينات لم تصل إلى حدود تشكل خطرًا مباشرًا على الصحة، فإن الدراسة تؤكد على أهمية المراقبة المستمرة للحفاظ على الصحة العامة. وتبرز النتائج فعالية الحلول البسيطة مثل الغليان والترشيح باستخدام الكربون النشط في تقليل مستويات هذه المواد الضارة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اكتشاف “المواد الكيميائية الأبدية” في مياه الشرب حول العالم: دراسة جديدة تكشف انتشار PFAS

 

كشفت دراسة حديثة عن انتشار واسع لمواد كيميائية سامة تُعرف باسم “المواد الكيميائية الأبدية” في مياه الشرب بجميع أنحاء العالم. هذه المواد، المعروفة علميًا باسم PFAS (مواد بيرفلوروالكيل)، هي مركبات كيميائية لا تتحلل في الطبيعة وتستمر في البيئة لفترات طويلة، مما يثير قلقًا عالميًا حول تأثيرها على الصحة والبيئة.

اكتشاف مركبات PFAS في مياه الشرب

 

في هذه الدراسة، اكتشف الباحثون 10 مواد كيميائية من PFAS في مياه الصنبور والمياه المعبأة المتاحة للاستهلاك في مدن رئيسية مثل المملكة المتحدة والصين. وكانت المواد الأكثر شيوعًا في العينات هي حمض البيرفلوروأوكتانويك (PFOA) وسلفونات البيرفلوروأوكتان (PFOS)، حيث تم العثور على هذه المركبات في 99% من العينات المأخوذة من 15 دولة حول العالم.

اختلافات في مستويات التلوث بين المدن

 

أظهرت الدراسة اختلافات كبيرة في تركيزات PFAS بين المدن المختلفة. على سبيل المثال، كانت مستويات التلوث في مياه الصنبور في شينزين، الصين أعلى بشكل ملحوظ مقارنةً بمياه الصنبور في برمنغهام، المملكة المتحدة. هذا يشير إلى تفاوت تأثيرات هذه المواد الكيميائية بناءً على الموقع الجغرافي وطرق معالجة المياه.

حلول لتقليل تركيزات PFAS

 

بالرغم من انتشار هذه المواد السامة، تشير الدراسة إلى وجود حلول فعالة يمكن أن تقلل من تركيزات PFAS في مياه الشرب. من بين هذه الحلول، تبين أن الغليان والترشيح باستخدام الكربون النشط يمكنهما إزالة ما بين 50% إلى 90% من هذه المواد، اعتمادًا على نوع PFAS المستخدم وطريقة المعالجة.

أهمية المراقبة المستمرة

 

على الرغم من أن مستويات PFAS المكتشفة في العينات لم تصل إلى حدود تهديد صحي مباشر، فإن الدراسة تؤكد أهمية المراقبة المستمرة لضمان سلامة المياه والحفاظ على الصحة العامة في جميع أنحاء العالم.

نتائج الدراسة وأهمية المراقبة المستمرة

 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة ACS ES&T Water عن انتشار واسع لتلوث مياه الشرب بالمواد الكيميائية السامة المعروفة باسم PFAS (المواد الكيميائية الأبدية). قام الباحثون من جامعة برمنغهام وجامعة العلوم والتكنولوجيا الجنوبية في شينزين وجامعة هاينان في هايكو بجمع عينات مياه من بلدان متعددة، حيث أظهرت النتائج أن 63% من المياه المعبأة التي تم اختبارها تحتوي على مستويات مختلفة من PFAS.

البروفيسور ستيوارت هاراد، المؤلف المشارك من جامعة برمنغهام، يعلق على نتائج الدراسة قائلاً: “تسلط نتائجنا الضوء على الانتشار الواسع لـ PFAS في مياه الشرب، وفوائد الحلول البسيطة مثل فلاتر المياه أو الغليان في تقليل مستويات هذه المواد السامة.”

تأثيرات صحية محتملة وتوصيات للحد من التعرض

 

بالرغم من أن مستويات PFAS في معظم عينات المياه لم تصل إلى مستويات تشكل تهديدًا صحيًا مباشرًا حاليًا، إلا أن الدراسة تشدد على ضرورة المراقبة المستمرة والتنظيم لحماية الصحة العامة. يوضح هاراد: “المراقبة المستمرة لمستويات PFAS وتطبيق حلول فعالة مثل الترشيح والغليان يمكن أن يساعد في الحد من تعرض المستهلكين لهذه المواد على المدى الطويل.”

زيادة الوعي واتخاذ خطوات عملية

 

البروفيسور يي تشينغ، المؤلف المشارك من جامعة العلوم والتكنولوجيا الجنوبية، يؤكد على أن زيادة الوعي بوجود PFAS في مياه الشرب يمكن أن يدفع المستهلكين إلى اتخاذ قرارات واعية بشأن طرق تنقية المياه المستخدمة. ويضيف تشينغ: “الوعي هو الخطوة الأولى، ومن خلال استخدام تقنيات الترشيح البسيطة، يمكن للأفراد تقليل تعرضهم لهذه المواد السامة بشكل كبير.”

حلول بسيطة لتقليل PFAS

 

تقدم الدراسة توصيات حول الحلول التي يمكن للأفراد اتباعها لتقليل مستويات PFAS في مياه الشرب. من بين هذه الحلول الغليان والترشيح باستخدام الكربون النشط، حيث أثبتت هذه الطرق فعاليتها في إزالة 50% إلى 90% من هذه المواد، اعتمادًا على نوع المادة المستخدمة وطريقة المعالجة.

أهمية التحرك السريع

 

تسلط هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى تحرك سريع وفعال من الجهات المعنية لضمان سلامة مياه الشرب. كما تدعو إلى تعزيز الجهود البحثية لتطوير تقنيات معالجة المياه التي تضمن حماية المستهلكين والبيئة من التأثيرات الضارة لهذه المواد الكيميائية الدائمة.

تفاوت في مستويات PFAS بين العينات

 

كشفت الدراسة عن تفاوت ملحوظ في مستويات PFAS بين العينات المختبرة. حيث أظهرت المياه المعدنية الطبيعية تركيزات أعلى من PFAS مقارنة بالمياه النقية، لكن بشكل عام، كانت هذه التركيزات أقل من المستويات الإرشادية الصحية التي وضعتها الهيئات التنظيمية. ومن الجدير بالذكر أن بعض العينات المأخوذة من شينزين تجاوزت تركيزات PFOS الحدود القصوى المسموح بها (MCL) التي حددتها وكالة حماية البيئة الأمريكية لعام 2024.

تفاصيل حول العينات المُختبرة

 

للقيام بهذه الدراسة، قام الباحثون بشراء 112 عينة من المياه المعبأة من متاجر محلية وأسواق إلكترونية في كل من المملكة المتحدة والصين. وقد شملت هذه العينات 89 عينة من المياه الساكنة و23 عينة من المياه الفوارة. بالإضافة إلى ذلك، جمع الفريق 41 عينة من مياه الصنبور من منازل في مدن بريطانية مثل برمنغهام وكوفنتري وديربي، إلى جانب 14 عينة من مياه الصنبور من شينزين، الصين.

الاستخدام الواسع لـ PFAS وأثره على الصحة

 

تُستخدم مواد PFAS على نطاق واسع في العديد من الصناعات، بما في ذلك رغوات مكافحة الحرائق والملابس المقاومة للماء. على الرغم من حظر بعض هذه المواد، إلا أن أخرى لا تزال قيد الاستخدام، مما يثير القلق بشأن آثارها الصحية التي لا تزال غير مفهومة بشكل كامل. يمكن أن تدخل هذه المواد الجسم عن طريق الاستنشاق أو مياه الشرب أو حتى عبر الجلد، وترتبط بمشكلات صحية خطيرة، مثل ضعف وظائف الكبد وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

أهمية مراقبة تلوث مياه الشرب

 

تشير هذه الدراسة إلى أهمية مراقبة تلوث مياه الشرب بمواد PFAS على مستوى عالمي. إن تقديم حلول عملية للحد من التعرض لهذه المواد الكيميائية الخطرة يُعد أمرًا حيويًا. كما يمكن أن تُسهم نتائج الدراسة في تطوير سياسات حماية أكثر فعالية لضمان مياه شرب آمنة للأجيال القادمة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتقليل المخاطر المرتبطة بهذه المواد.

نحو مستقبل أكثر أمانًا

 

تتطلب الأبحاث المستمرة والوعي العام العالي تحسين فهمنا لآثار PFAS، وتحديد استراتيجيات فعالة للحد من استخدامها. إن الاستجابة المناسبة لهذه التحديات الصحية والبيئية ستكون ضرورية لضمان بيئة أكثر أمانًا وصحة للجميع.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط