هل يمكن القضاء على التلوث البلاستيكي؟
كشف الباحثون عن حلول جديدة لخفض التلوث البلاستيكي بنسبة 91٪ عبر فرض سياسات بيئية محددة تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة.
دراسة حديثة نشرتها مجلة Science قدمت أربع سياسات بيئية فعالة لخفض التلوث البلاستيكي بنسبة 91٪ وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة. تشمل السياسات فرض استخدام البلاستيك المعاد تدويره في المنتجات، تحديد سقف لإنتاج البلاستيك، تحسين إدارة النفايات، وفرض رسوم على العبوات البلاستيكية. كما يشير الباحثون إلى أهمية تنفيذ هذه الحلول قبل المفاوضات الدولية بشأن التلوث البلاستيكي في بوسان، كوريا الجنوبية. إذا تم تنفيذ هذه السياسات، ستكون لها فوائد مناخية كبيرة، توازي إزالة 300 مليون سيارة من الطرق.

دراسة تكشف حلولاً لخفض التلوث البلاستيكي بنسبة 91٪ وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science أن تنفيذ أربع سياسات فقط يمكن أن يحقق انخفاضًا كبيرًا في النفايات البلاستيكية غير المُدارة بنسبة 91٪، بالإضافة إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بالبلاستيك بمقدار الثلث.
أربع سياسات للتغيير الجذري
تشمل هذه السياسات:
- فرض استخدام 40٪ من البلاستيك المعاد تدويره في المنتجات الجديدة.
- تحديد سقف لإنتاج البلاستيك الجديد عند مستويات عام 2020.
- الاستثمار في إدارة نفايات البلاستيك من خلال إنشاء مدافن النفايات وتحسين جمع القمامة.
- فرض رسوم صغيرة على العبوات البلاستيكية.
هذه الحزمة ليست مجرد حل بيئي بل تقدم فوائد مناخية ملموسة؛ حيث توازي تقليل الانبعاثات الناتجة إزالة 300 مليون سيارة تعمل بالبنزين من الطرق لمدة عام.
تمهيد للمفاوضات الدولية بشأن البلاستيك
الدراسة التي حملت عنوان: "مسارات لتقليل سوء إدارة النفايات البلاستيكية العالمية وانبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2050"، أُجريت من قبل باحثين من جامعتي كاليفورنيا في بيركلي وسانتا باربرا. وتأتي في وقت حرج قبل انطلاق المفاوضات المزمع عقدها في بوسان، جمهورية كوريا، خلال الفترة من 25 نوفمبر إلى 1 ديسمبر. يُتوقع أن يتفق ممثلو أكثر من 190 دولة على تفاصيل أول معاهدة ملزمة قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي.
لحظة حاسمة لإنقاذ الكوكب.
وصف الدكتور دوغلاس ماكولي، أستاذ في جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا، هذه اللحظة بأنها حاسمة. وقال: "المفاوضات المقبلة في بوسان هي فرصتنا الوحيدة ككوكب للتكاتف وحل هذه المشكلة"، معربًا عن تفاؤله بإمكانية القضاء شبه التام على التلوث البلاستيكي من خلال هذه المعاهدة.

سيناريو كارثي إذا لم يُتخذ إجراء
تحذر الدراسة من أن غياب التدابير اللازمة سيؤدي إلى زيادة استهلاك البلاستيك السنوي بنسبة 37٪ بين عامي 2020 و2050، بينما ستتضاعف تقريبًا مستويات التلوث البلاستيكي. كما سيؤدي ذلك إلى إنتاج كمية كافية من النفايات البلاستيكية لتغطية مانهاتن بكومة تعادل ارتفاع مبنى إمباير ستيت عشر مرات.
الباحثون يدعون إلى العمل السريع
أشاد الدكتور رولاند غاير، أستاذ علم البيئة الصناعية، بجهود الفريق البحثي التي أتت في الوقت المناسب قبل المفاوضات النهائية، مشددًا على أهمية الحلول المستندة إلى البيانات العلمية.
الجنوب العالمي في مواجهة أزمة البلاستيك
تؤكد الدراسة أن الدول في الجنوب العالمي تتحمل العبء الأكبر لأزمة البلاستيك. وتشير إلى أن إنشاء آليات تمويلية في إطار المعاهدة يمكن أن يدفع الاستثمارات المطلوبة لتحسين إدارة النفايات وإعادة التدوير في هذه المناطق، مما يخفف من حدة التلوث ويحقق العدالة البيئية.
آمال لمستقبل مستدام
أعربت الدكتورة نيفيديتا بياني، الباحثة في مختبر بينيوف لعلوم المحيطات، عن تفاؤلها بإمكانية الوصول إلى مستويات دنيا من النفايات البلاستيكية غير المُدارة، مشيرة إلى أن الشفافية في سلسلة توريد البلاستيك ستكون عاملًا رئيسيًا في النجاح.




