الهلامات المائية تتفوق في لعبة “بونغ”: اكتشاف علمي يكشف قدرة المواد غير الحية على التعلم وتحسين الأداء بمرور الوقت بفضل خاصية “الذاكرة”
دراسة حديثة من جامعة ريدينغ تظهر أن الهلامات المائية، رغم كونها مواد غير حية، قادرة على تعلم لعبة الفيديو الكلاسيكية “بونغ” وتحسين أدائها بمرور الوقت بفضل خاصية “الذاكرة”.
الهلامات المائية تُظهر سلوكًا يشبه التعلم في لعبة بونغ: دراسة تكشف عن إمكانيات “الذاكرة” في المواد غير الحية.
في تجربة رائدة، تمكن فريق بحثي من جامعة ريدينغ من إثبات أن الهلامات المائية، وهي مواد غير حية، يمكنها تحسين أدائها في لعبة الفيديو الكلاسيكية “بونغ” بمرور الوقت. استخدم الباحثون تحفيزًا كهربائيًا لتحريك الأيونات داخل الهلام، مما أدى إلى تغييرات في شكله وسلوكه. بعد فترة من التدريب، أظهرت الهلامات المائية تحسنًا بنسبة تصل إلى 10% في دقة الأداء، مما يشير إلى وجود نوع من “الذاكرة” في هذه المواد. هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة في فهم الذكاء الاصطناعي وتطوير مواد ذكية قادرة على التكيف مع بيئاتها.

الهلامات المائية تُظهر سلوكًا يشبه التعلم في لعبة بونغ
في دراسة نُشرت في 23 أغسطس 2024 في مجلة Cell Reports Physical Science، كشف باحثون من جامعة ريدينغ عن قدرة الهلامات المائية على تحسين أدائها في لعبة الفيديو الكلاسيكية “بونغ” بمرور الوقت. استخدم الفريق البحثي تحفيزًا كهربائيًا لتحريك الأيونات داخل الهلام، مما أدى إلى تغييرات في شكله وسلوكه.
تحفيز كهربائي يحفز “ذاكرة” الهلام
الهلامات المائية هي بوليمرات تصبح شبيهة بالجيلي عند ترطيبها. في هذه الدراسة، استخدم الباحثون “بوليمرًا نشطًا كهربائيًا”، وهو هلام مائي يمكنه الاستجابة للتحفيز الكهربائي بفضل وجود الأيونات في الوسط المحيط بشبكة البوليمر. عندما يتم تحفيز الهلام كهربائيًا، تتحرك الأيونات، مما يسحب جزيئات الماء ويتسبب في تغيير شكل الهلام مؤقتًا.

تحسين الأداء بمرور الوقت
أظهرت التجارب أن الهلام المائي، بمرور الوقت، أصبح قادرًا على ضرب الكرة بشكل أكثر دقة، مما أدى إلى مباريات أطول. بينما تحتاج الخلايا العصبية إلى حوالي 10 دقائق لتطوير مهاراتها في “بونغ”، استغرق الهلام المائي نحو 20 دقيقة للوصول إلى أقصى إمكانياته.
إمكانيات جديدة في الذكاء الاصطناعي
يشير الباحثون إلى أن الهلامات المائية تمثل نوعًا مختلفًا من “الذكاء” الذي يمكن استخدامه لتطوير خوارزميات جديدة وأبسط. في المستقبل، يعتزم الباحثون استكشاف “ذاكرة” الهلام بشكل أعمق لفحص الآليات وراء ذاكرته واختبار قدرته على أداء مهام أخرى.
تطبيقات محتملة في مجالات متعددة
تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة في مجالات مثل الروبوتات اللينة والأطراف الصناعية والاستشعار البيئي والمواد التكيفية. يخطط الفريق البحثي لتطوير سلوكيات أكثر تعقيدًا واستكشاف تطبيقات واقعية محتملة، بما في ذلك تطوير نماذج مختبرية بديلة لتعزيز أبحاث القلب وتقليل استخدام الحيوانات في الدراسات الطبية.




