رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن أن تسهم خفافيش الفاكهة في علاج السكري؟ دراسة علمية تكشف آليات فريدة لتنظيم السكر واستقرار مستوياته في الدم

بحث جديد يُظهر استراتيجيات مبتكرة طورتها خفافيش الفاكهة لتحمل مستويات السكر المرتفعة، ما قد يوفر رؤى لتطوير علاجات بشرية.

دراسة تكشف سر مقاومة
دراسة تكشف سر مقاومة خفافيش الفاكهة للسكري

    ملخص

    خفافيش الفاكهة تمتلك قدرة فريدة على تحمل مستويات مرتفعة من السكر في الدم دون أضرار صحية، وفقًا لدراسة حديثة أجراها معهد ستاويرز للبحث الطبي ونُشرت في مجلة Nature Ecology and Evolution. كشفت النتائج أن هذه الخفافيش طورت تعديلات جينية وتشريحية تساعدها على امتصاص الجلوكوز ونقله إلى الخلايا من دون الاعتماد على الأنسولين. كما أظهرت الدراسة أن تنوع الأنظمة الغذائية يؤثر في عملية الأيض وتنظيم السكر في الدم، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات مبتكرة لمرض السكري واضطرابات الأيض لدى البشر مستوحاة من الطبيعة.

    أبحاث تكشف أسرار خفافيش الفاكهة الأيضية
    أبحاث تكشف أسرار خفافيش الفاكهة الأيضية

    دراسة جديدة: خفافيش الفاكهة تكشف أسرار تنظيم السكر في الدم دون أنسولين

     

    في اكتشاف علمي مثير، سلطت دراسة حديثة أجراها معهد ستاويرز للبحث الطبي الضوء على كيفية تحمل خفافيش الفاكهة لمستويات السكر المرتفعة في الدم دون تأثير سلبي على صحتها. النتائج التي نُشرت في مجلة Nature Ecology and Evolution تقدم فهمًا جديدًا لكيفية تطوير استراتيجيات مبتكرة لعلاج اضطرابات الأيض مثل السكري.

    أعلى مستويات السكر في الدم لدى خفافيش الفاكهة تكشف أسرار تحمل الجلوكوز

     

    أظهرت الدراسة التي قادتها الباحثة ياسمين كاماشو والدكتورة أندريا برنال-ريفيرا أن خفافيش الفاكهة تمتلك أعلى مستويات طبيعية للسكر في الدم بين الثدييات. وقالت كاماشو: “هذه المستويات، التي قد تكون قاتلة لدى بقية الثدييات، تتحملها هذه الخفافيش بفضل آليات متطورة لم نكن نعلم بوجودها.”

    تطور الأنظمة الغذائية ودور خفافيش الفاكهة في التكيف مع الجلوكوز العالي

     

    تطورت خفافيش الأنف الورقي النيوتروبي التي كانت تعتمد على الحشرات قبل 30 مليون سنة، لتتكيف مع أنظمة غذائية متنوعة تشمل الفواكه والرحيق والدم. أوضحت كاماشو أن هذا التطور يتيح للباحثين فهم التغيرات البيئية والتكيفات الغذائية، مما قد يساعد على استنباط استراتيجيات جديدة لتطبيقها على البشر.

    دراسة ميدانية: كيف يختلف الأيض بين أنواع خفافيش الفاكهة

     

    لتحليل تأثير الأنظمة الغذائية على تحمل الجلوكوز، قام الباحثون بدراسة 200 خفاش من 29 نوعًا مختلفًا في مناطق مثل أمريكا الوسطى والجنوبية. أشارت الدكتورة برنال-ريفيرا إلى اختلافات واضحة في كيفية امتصاص وتخزين السكر بين الأنواع المختلفة من الخفافيش، مما يعكس تأثير النظام الغذائي على عملية الأيض.

    كيف تتغلب خفافيش الفاكهة على الجلوكوز المرتفع؟
    كيف تتغلب خفافيش الفاكهة على الجلوكوز المرتفع؟ 

    آليات خفافيش الفاكهة في تنظيم مستويات السكر في الدم دون أضرار صحية

     

    على عكس معظم الثدييات التي تعتمد على الأنسولين لاستقرار السكر في الدم، أظهرت الدراسة أن خفافيش الأنف الورقي طورت تغيرات جينية وتشريحية مميزة. بعض الأنواع تعتمد على مسارات إشارات فريدة لتقليل السكر، بينما تتمتع أخرى بقدرة تحمل فائقة للجلوكوز دون الحاجة إلى الأنسولين.

    استراتيجيات خفافيش الفاكهة في امتصاص الجلوكوز وتنظيم الطاقة

     

    اكتشف الباحثون أن الخفافيش التي تتبع أنظمة غذائية غنية بالسكر لديها أمعاء أطول وخلايا معوية أكبر مساحة سطحية، مما يعزز قدرتها على امتصاص المغذيات. كما أظهرت خفافيش الرحيق تعبيرًا جينيًا مستمرًا لنقل السكر، وهي سمة نادرة تظهر في بعض الطيور مثل الطنان.

    أهمية دراسة خفافيش الفاكهة في تطوير علاجات السكري واضطرابات الأيض

     

    أكد الدكتور ناداف أهيتوف، أستاذ الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، أن هذه الدراسة تقدم قاعدة بيانات قيمة لفهم الخصائص الأيضية. وأوضح أن تحليل التكيفات الجينية والتشريحية لدى الخفافيش قد يساعد في تطوير علاجات جديدة للسكري واضطرابات الأيض لدى البشر.

    الطبيعة مصدر الإلهام لعلاج السكري: ما تعلمناه من خفافيش الفاكهة

     

    تشير هذه الدراسة إلى أن الطبيعة قد تحمل حلولًا مبتكرة لأمراض العصر. خفافيش الفاكهة التي طورت استراتيجيات فريدة للتكيف مع بيئات غنية بالسكر تقدم نموذجًا يمكن استلهامه لتطوير استراتيجيات علاجية تحسن صحة الإنسان وتساعد في مواجهة الأمراض الأيضية. استمرار الأبحاث في هذا المجال قد يفتح آفاقًا غير متوقعة لعلاج السكري وتحسين مستويات السكر في الدم.

    تم نسخ الرابط