رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القنب يرفع خطر داء السكري إلى أربعة أضعاف: دراسة واقعية جديدة

نتائج بحثية حديثة تكشف أن مستخدمي القنب يواجهون خطرًا مضاعفًا للإصابة بالسكري مقارنة بغير المستخدمين، ما يدعو لمراجعة فورية للسياسات الصحية.

هل يرفع القنب خطر
هل يرفع القنب خطر الإصابة بالسكري فعلًا؟ - illustration

    ملخص

    القنب ارتبط في دراسة طبية حديثة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري إلى نحو أربعة أضعاف مقارنة بغير المستخدمين. وأظهرت نتائج التحليل، الذي شمل أكثر من أربعة ملايين شخص من 54 مركزًا طبيًا، أن تعاطي القنب ومشتقاته مثل الماريجوانا والحشيش قد يؤدي إلى مقاومة الإنسولين وسلوكيات غذائية غير صحية. وتشير الدراسة إلى ضرورة دمج تقييم خطر السكري والمراقبة الأيضية ضمن برامج علاج تعاطي القنب، في ظل تزايد انتشاره وتقنينه عالميًا.

    القنب يرفع خطر السكري أربعة أضعاف أرشيفية
    القنب يرفع خطر السكري أربعة أضعاف أرشيفية 

    القنب يضاعف خطر الإصابة بالسكري أربع مرات بحسب دراسة واقعية

     

    تُظهر بيانات واقعية مأخوذة من أكثر من 4 ملايين بالغ ارتباطًا واضحًا بين استخدام القنب (Cannabis) ومشتقاته مثل الحشيش والماريجوانا وارتفاع احتمال الإصابة بداء السكري إلى مستوى يقارب أربعة أضعاف. تُعرض هذه النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري (European Association for the Study of Diabetes - EASD) المنعقد في فيينا خلال 15 إلى 19 سبتمبر. ومع ازدياد انتشار القنب عالميًا، تبقى آثاره الأيضية بعيدة المدى غير محسومة، ما يجعل هذه القراءة ذات صلة مباشرة بالمراقبة الأيضية والرسائل الصحية العامة المعتمدة على السجلات الصحية الإلكترونية.

    انتشار القنب عالميًا وغموض آثاره الأيضية

     

    يُقدَّر عدد مستخدمي القنب بنحو 219 مليون شخص، أي ما يعادل 4.3% من البالغين حول العالم في عام 2021. وبينما أشارت بعض الأعمال إلى خصائص محتملة مضادة للالتهاب أو مساعدة على إدارة الوزن، أثارت دراسات أخرى مخاوف حول استقلاب الغلوكوز ومقاومة الإنسولين. حتى الآن لم يكن حجم خطر داء السكري واضحًا، ما يبرر الحاجة إلى تحليلات تعتمد على السجلات الصحية الإلكترونية وتغطي فترات متابعة طويلة.

    تصميم الدراسة باستخدام السجلات الصحية الإلكترونية متعددة المراكز

     

    قاد إبراهيم كامل (Ibrahim Kamel) من مركز بوسطن الطبي (Boston Medical Center) تحليلًا للسجلات ضمن 54 مؤسسة رعاية صحية مشاركة في شبكة ترينت إكس البحثية (TriNetX Research Network) تمتد عبر الولايات المتحدة وأوروبا. حُدِّد 96,795 مراجعًا خارجيًا تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا، 52.5% منهم إناث، لديهم تشخيصات متعلقة بالقنب بين 2010 و2018، وشملت الاستخدام العرضي والاعتماد والتسمم وأعراض الانسحاب. وجرى مواءمتهم مع 4,160,998 شخصًا من الأصحاء الخالين من سجلات تعاطي مواد أو أمراض مزمنة كبرى، ثم متابعة المجموعتين لمدة خمس سنوات بالاعتماد على السجلات الصحية الإلكترونية.

    بيانات 4 ملايين شخص تظهر ارتباطًا قويًا بين القنب والسكري
    القنب قد يسهم في مقاومة الإنسولين وداء السكري - illustration

    النتائج: خطر داء السكري يقارب أربعة أضعاف لدى مستخدمي القنب

     

    بعد ضبط عوامل مربكة عديدة تشمل كوليسترول HDL وLDL، وارتفاع ضغط الدم غير المضبوط، وتصلب الشرايين، واستخدام الكوكايين والكحول، وعوامل نمط الحياة الأخرى، تبيّن أن حالات داء السكري الجديدة كانت أعلى بوضوح لدى مجموعة القنب: 1,937 حالة بنسبة 2.2% مقابل 518 حالة بنسبة 0.6% في المجموعة السليمة. أظهرت المقارنات أن مستخدمي القنب يواجهون خطرًا يقارب أربعة أضعاف للإصابة بداء السكري مقارنة بغير المستخدمين خلال المتابعة.

    تفسيرات محتملة: مقاومة الإنسولين وسلوكيات الطعام

     

    يرجّح الباحثون أن العلاقة قد ترتبط بمقاومة الإنسولين وبسلوكيات غذائية غير صحية، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآليات الأيضية الدقيقة. ومع اتساع إتاحة القنب وقبوله اجتماعيًا وتقنينه في ولايات قضائية مختلفة، تصبح معرفة المخاطر المرتبطة بداء السكري ومقاومة الإنسولين أولوية للصحة العامة.

    دلالات سريرية وصحية عامة للمراقبة الأيضية

     

    تُظهر البيانات حاجة مقدمي الرعاية إلى دمج توعية بخطر داء السكري ضمن علاج اضطرابات تعاطي القنب والاستشارة المرتبطة بها، ومناقشة استخدام القنب مع المرضى بصورة روتينية لتقدير خطرهم الإجمالي وتحديد الحاجة المحتملة إلى المراقبة الأيضية. وتدلّ هذه النتائج على أن الاستفادة من السجلات الصحية الإلكترونية يمكن أن تدعم المتابعة المنتظمة لمؤشرات الأيض لدى الفئات الأكثر تعرضًا للخطر.

    أسئلة مفتوحة حول أشكال تعاطي القنب والتأثيرات الأيضية طويلة الأمد

     

    يشدد المؤلفون على ضرورة دراسة التأثيرات الصمّاوية والأيضية على المدى الطويل لاستخدام القنب، والتحقق مما إذا كانت مخاطر داء السكري مقتصرة على المنتجات المستنشقة أم تشمل أشكالًا أخرى مثل المأكولات المحضّرة. كما يظل قياس الجرعات وتواتر التعاطي عاملين حاسمين ينبغي توثيقهما بدقة لفهم دورهما في مقاومة الإنسولين.

    حدود الدراسة الرجعية ومخاطر سوء تصنيف التعرض

     

    على الرغم من حجم العينة الكبير وطول المتابعة، تبقى الدراسة رجعية ولا تثبت السببية. لا يمكن استبعاد تأثير عوامل غير مقاسة رغم تقليل الانحياز عبر مطابقة درجات الاحتمال. وتشمل القيود نقص التفاصيل حول نمط استهلاك القنب واحتمال سوء التصنيف، إضافة إلى التفاوت في الإبلاغ داخل السجلات الصحية الإلكترونية والاعتماد على إفادات المشاركين، ولا سيما في البيئات التي يُعد فيها القنب غير قانوني. تعكس هذه الملاحظات تحديات متأصلة في أبحاث البيانات الواقعية وتدعو إلى تصاميم مستقبلية أدق.

    دمج تقييم خطر داء السكري ضمن برامج القنب

     

    تقدّم هذه النتائج، المستندة إلى شبكة متعددة المراكز تعتمد السجلات الصحية الإلكترونية، أساسًا عمليًا لدمج تقييم خطر داء السكري والمراقبة الأيضية في استراتيجيات الصحة العامة المتعلقة بالقنب. ومع استمرار ارتفاع عدد مستخدمي القنب، قد يساهم إدراج التثقيف بشأن مقاومة الإنسولين والمتابعة المنتظمة في الكشف المبكر عن داء السكري وتخفيف عبئه المرضي.

    تم نسخ الرابط