رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف تسارع الفجوات الاقتصادية والبيئية شيخوخة الدماغ؟ دراسة حديثة تقدم الإجابة

فجوات اقتصادية وصحية تعجل من شيخوخة الدماغ في دول معينة.

كيف تؤثر التفاوتات
كيف تؤثر التفاوتات الاقتصادية والبيئية على شيخوخة الدماغ؟

العوامل الاقتصادية والبيئية وتأثيرها على شيخوخة الدماغ: كيف تؤثر الفجوات الاجتماعية على معدل التدهور الإدراكي وزيادة خطر الأمراض العصبية مثل الزهايمر والخرف؟

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Medicine، بالتعاون مع جامعة ساري، أن التفاوتات الاقتصادية والصحية والبيئية تؤثر بشكل كبير على شيخوخة الدماغ، حيث يعاني الأفراد في الدول ذات الفجوات الاجتماعية الأوسع من تدهور أسرع في وظائف الدماغ. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 5,306 مشاركين من 15 دولة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصوير الدماغي المتقدم، وأظهرت أن العوامل مثل تلوث الهواء، عدم المساواة الاقتصادية، وضعف الخدمات الصحية تساهم في زيادة فجوة العمر البيولوجي للدماغ مقارنة بالعمر الزمني الفعلي. كما أظهرت الدراسة أن النساء، وخاصة في دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، أكثر عرضة لشيخوخة الدماغ المتسارعة، مع ارتفاع معدلات الخرف والزهايمر بينهن. وتشير النتائج إلى الحاجة إلى سياسات صحية واجتماعية أكثر إنصافًا للحد من تأثير العوامل البيئية على صحة الدماغ.


كيف تؤثر التفاوتات الاقتصادية والبيئية على شيخوخة الدماغ؟
كيف تؤثر التفاوتات الاقتصادية والبيئية على شيخوخة الدماغ؟

التفاوتات الاقتصادية والصحية وتأثيرها على الدماغ

 

تشير نتائج الدراسة إلى أن الدول التي تعاني من فوارق اجتماعية واقتصادية كبيرة تشهد معدلات أسرع في شيخوخة الدماغ بين سكانها. ويرجع ذلك إلى ضعف الخدمات الصحية، التعرض المستمر للتلوث البيئي، وتأثير الضغوط النفسية الناتجة عن عدم المساواة، مما يؤدي إلى زيادة خطر الأمراض العصبية مثل الخرف والزهايمر.

استخدام الذكاء الاصطناعي لقياس تدهور الدماغ

 

استعان الباحثون بتقنيات التعلم العميق والتصوير الدماغي بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) وتخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) لتحليل فجوات شيخوخة الدماغ لدى المشاركين، مما سمح لهم برصد تأثير العوامل البيئية والاقتصادية على العمر البيولوجي للدماغ.

تصريحات الخبراء حول الدراسة

 

وفقًا للدكتور دانيال أباسولو، رئيس مركز الهندسة الطبية الحيوية في جامعة ساري: “تشير دراستنا إلى أن الأفراد الذين يعيشون في مجتمعات تعاني من تفاوتات اقتصادية وصحية يعانون من شيخوخة أسرع في الدماغ. وقد وجدنا أن العوامل مثل عدم المساواة الاقتصادية وتلوث الهواء تلعب دورًا رئيسيًا في تسريع هذه العملية.”

كيف تؤثر التفاوتات الاقتصادية والبيئية على شيخوخة الدماغ؟
كيف تؤثر التفاوتات الاقتصادية والبيئية على شيخوخة الدماغ؟

التفاوتات بين الجنسين في شيخوخة الدماغ

 

أظهرت الدراسة أن النساء في دول أمريكا اللاتينية والكاريبي أكثر عرضة لشيخوخة الدماغ المتسارعة، خاصة المصابات بـ مرض الزهايمر. ويرجع ذلك إلى العوامل البيولوجية والاجتماعية، وضعف الخدمات الصحية، مما يجعلهن أكثر عرضة لتدهور وظائف الدماغ مقارنة بالرجال.

كيف يمكن تقليل تأثير العوامل البيئية على صحة الدماغ؟

 

تشير الدراسة إلى أن الحل يكمن في معالجة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية عبر:

• تحسين الخدمات الصحية وزيادة الوعي بأهمية الرعاية العصبية.

• تقليل معدلات التلوث البيئي، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.

• وضع سياسات صحية تستهدف الفئات الأكثر عرضة لشيخوخة الدماغ، مثل كبار السن والنساء في المجتمعات الأقل نموًا.

التداعيات المستقبلية للدراسة على علوم الأعصاب

 

تحمل هذه النتائج أهمية كبيرة لعلوم الأعصاب والطب الشخصي، حيث يمكن استخدامها لتطوير علاجات مستهدفة للأفراد الأكثر عرضة لأمراض الدماغ، مما يساهم في تعزيز الشيخوخة الصحية وتقليل فجوات العمر البيولوجي للدماغ.

تم نسخ الرابط