رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التغير المناخي يعيد تشكيل معايير السلامة على الجليد: خطر متزايد في القطب الشمالي

الجليد الأبيض يحجب الضوء عن الكائنات البحرية: النظام البيئي مهدد بالخطر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع درجات الحرارة في الشتاء لا يؤثر فقط على سمك الجليد، بل يضعف أيضًا جودته، مما يزيد من مخاطر ممارسة الأنشطة الشتوية. وتشير الدراسة إلى خطورة الجليد الأبيض غير المستقر مقارنةً بالجليد الأسود المتماسك، والذي يتطلب مراقبة دقيقة لضمان سلامة الناس. هذه النتائج تدفع لتغيير القواعد التقليدية حول سمك الجليد الآمن، وتؤكد ضرورة مضاعفة تدابير السلامة في ظل تغير المناخ.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تأثير الشتاء الدافئ على سلامة الجليد: دراسة تكشف المخاطر الخفية

 

كشفت دراسة حديثة من جامعة يورك، نُشرت في Nature Reviews Earth and Environment، أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الشتاء يؤثر على جودة وسلامة الجليد، مما يرفع من خطر الانهيارات الجليدية ويهدد سلامة الأنشطة الشتوية مثل التزلج والصيد. أوضحت الدراسة أن تغير المناخ يؤثر على سرعة تجمد وذوبان الجليد، ويؤدي إلى تكوين “الجليد الأبيض” الذي يعد أقل استقرارًا مقارنة بـ”الجليد الأسود”.

الفرق بين الجليد الأبيض والجليد الأسود

 

أشارت الدراسة إلى أن البحيرات والأنهار تشكل نوعين رئيسيين من الجليد؛ حيث يتميز الجليد الأبيض بفقاعات هوائية وكثافة أقل، ما يجعله أكثر هشاشة، بينما يُعد الجليد الأسود أكثر شفافية وكثافة، مما يمنحه قوة أكبر. ويشير الباحث جوشوا كولبيبر إلى أن الطقس الدافئ يعزز تكوين الجليد الأبيض، مما يجعل الأنشطة الشتوية أكثر خطورة.

تأثيرات الطقس غير المتوقع على تكوين الجليد

 

يؤدي الشتاء الدافئ وغير المتوقع إلى تباين في نوعية الجليد، حيث يتشكل الجليد الأبيض الأكثر ضعفًا، بينما يبقى الجليد الأسود قويًا لكنه نادر. يؤكد كولبيبر أن هذا التباين يجعل الجليد غير مستقر بشكل متزايد، مما يعرّض المتزلجين وراكبي الدراجات الثلجية وصيادي الجليد للخطر، حيث أن الجليد قد يبدو سميكًا ولكنه في الواقع هشّ.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

قاعدة سمك الجليد لم تعد كافية

 

توصي سابنا شارما، أستاذة في جامعة يورك، بضرورة مراجعة القاعدة التقليدية التي تعتمد على سمك الجليد لضمان الأمان، حيث كان يُعتبر 10 سم من الجليد الأسود كافيًا للتزلج، لكن في ظل تغيرات المناخ، توصي شارما بزيادة هذا السمك إلى 20 سم عند وجود طبقات من الجليد الأبيض لضمان أمان الأنشطة.

خسائر الأرواح بسبب الجليد الرقيق

 

حذرت الدراسة من أن تجاهل جودة الجليد قد يؤدي إلى حوادث مأساوية؛ ففي كندا وفنلندا، أودت حوادث سقوط في الجليد الرقيق بحياة العديد من الأشخاص خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس ضرورة توخي الحذر عند ممارسة الأنشطة الشتوية.

تأثير الجليد الأبيض على المجتمعات النائية

 

تعاني المجتمعات النائية، التي تعتمد على الجليد الشتوي للوصول إلى الإمدادات، من تزايد عزلة النقل في ظل ضعف الجليد. فمع تراجع جودة الجليد، قد تصبح الطرق الجليدية غير صالحة للنقل، مما يهدد بنقص الإمدادات الغذائية والطبية لتلك المجتمعات.

أهمية القياسات الدورية لجودة الجليد

 

دعت الدراسة إلى تكثيف القياسات المنتظمة للجليد لتحديد سمك الجليد الأسود والجليد الأبيض، مما يساعد الباحثين على فهم أفضل لتأثير التغيرات المناخية على استقرار الجليد. وقال كولبيبر إن هذه البيانات أساسية لتقليل مخاطر الكوارث وحماية الأنشطة الشتوية والحياة البرية تحت سطح الجليد.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط