التغيرات القطبية: كيف يؤثر ذوبان الجليد على مستقبل مستويات البحر؟
الأرض ترتفع: تأثير الجليد القطبي على مستويات البحر.
دراسة حديثة تؤكد أن ارتفاع الأرض تحت صفائح الجليد في القارة القطبية الجنوبية له دور حاسم في التنبؤ بارتفاع مستويات البحر. كشف العلماء عن تأثير رفع الأرض الناجم عن ذوبان الجليد، مشيرين إلى أهمية خفض الانبعاثات الكربونية لتقليل تأثيرات هذا الارتفاع.

دراسة تكشف دور رفع الأرض في التنبؤ بمستويات البحر
كشفت دراسة علمية حديثة أن رفع الأرض تحت صفائح الجليد في القارة القطبية الجنوبية يلعب دورًا هامًا في التنبؤ بارتفاع مستويات البحر مستقبلاً. وأوضحت العالمة تيري ويلسون، من مركز بيرد للقطب والمناخ بجامعة ولاية أوهايو، أن ذوبان الجليد يقلل من الضغط على الصخور، مما يؤدي إلى رفعها. هذا التأثير، وفقًا لويلسون، لم يحظَ بدراسة كافية في السابق.
نموذج ثلاثي الأبعاد للتنبؤ بتأثيرات رفع الأرض
قام فريق بحثي من جامعة مكغيل بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لدراسة تأثير رفع الأرض على مستويات البحر. ووفقًا للنموذج، فإن خفض انبعاثات الغازات الدفيئة يمكن أن يقلل من تأثير رفع الأرض بنسبة 40%. هذا قد يؤدي إلى إبطاء حركة الجليد من اليابسة إلى المحيط، مما يساهم في الحفاظ على استقرار صفيحة الجليد.
عواقب عدم تقليص الانبعاثات
تشير الدراسة إلى أن عدم تقليل انبعاثات الكربون بالسرعة الكافية قد يؤدي إلى تفوق ذوبان الجليد على تأثير رفع الأرض، مما يساهم في زيادة ملحوظة في مستويات البحر. ووفقًا لويلسون، فإن هذا السيناريو سيؤدي إلى تفاقم التوقعات الأكثر تطرفًا، ما يهدد المناطق الساحلية المأهولة.
تغييرات سريعة في قياسات الأرض
أظهرت القياسات الحديثة أن الأرض الصلبة تحت صفيحة الجليد في القارة القطبية الجنوبية ترتفع بمعدل 5 سنتيمترات سنويًا، وهو أسرع بخمس مرات من معدل رفع اليابسة في أمريكا الشمالية. هذا الارتفاع السريع قد يؤثر على كيفية تفاعل صفائح الجليد مع المحيطات.

استخدام البيانات الجيوفيزيائية
استندت الدراسة، التي نشرت في مجلة “Science Advances”، إلى بيانات جيوفيزيائية تم جمعها من شبكة أنتاركتيكا (ANET) باستخدام أنظمة GPS ومستشعرات زلزالية. وتهدف هذه البيانات إلى فهم أفضل لتغيرات صفائح الجليد وتأثيراتها على ارتفاع مستويات البحر.
تأثير الانبعاثات على المستقبل
أجرى الباحثون محاكاة للتغيرات المحتملة في صفيحة الجليد ومستويات البحر حتى عام 2500. وخلصت الدراسة إلى أن تقليل الانبعاثات اليوم يمكن أن يكون له تأثير كبير في تقليل ارتفاع مستويات البحر مستقبلاً.
أهمية مواجهة التحديات البيئية
تسلط الدراسة الضوء على أهمية معالجة التحديات البيئية، مثل الاحترار العالمي، وتأثيرها على الدول الجزرية الصغيرة. وأكدت ويلسون على أن القرارات الحالية بشأن خفض الانبعاثات ستكون لها تأثيرات كبيرة على الأجيال القادمة.
التعاون البحثي وتمويل الدراسة
تمت الدراسة بالتعاون مع باحثين من جامعات متعددة، بتمويل من مؤسسة العلوم الوطنية في الولايات المتحدة ومجلس بحوث العلوم الطبيعية والهندسية في كندا.




