رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:26 ص calendar الإثنين 20 يوليو 2026

الذكاء الاصطناعي: الأمل الجديد في تحسين علاج سرطان الثدي

تكنولوجيا متقدمة: الذكاء الاصطناعي يكشف عن "الخلايا الزومبي" في الأنسجة

سرطان الثدي
سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة من جامعة كوبنهاغن أن تقنية الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم العميق يمكن أن تحسن بشكل كبير من تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي. من خلال تحليل خزعات أنسجة الثدي، تمكن الباحثون من تحقيق دقة أعلى في التنبؤ بخطر الإصابة بالسرطان مقارنةً بالمعايير السريرية الحالية.

تشير النتائج إلى أن الخوارزمية قادرة على تحديد الخلايا الشيخوخة، التي تُعتبر مؤشرًا رئيسيًا على خطر تطور السرطان، مما يمكّن الأطباء من تقديم علاج مخصص وأكثر فعالية للمرضى. ورغم أن هذه التقنية لا تزال بحاجة إلى عدة سنوات لتصبح متاحة سريريًا، إلا أنها تمثل تقدمًا مهمًا في مجال الرعاية الصحية للنساء وتفتح آفاقًا جديدة لتحسين نتائج العلاج.


سرطان الثدي

تحسين العلاج باستخدام الذكاء الاصطناعي

 

يمكن أن تشهد النساء في جميع أنحاء العالم تحسينات في العلاج بفضل تقنية الذكاء الاصطناعي الجديدة، التي تمكّن من الكشف بشكل أفضل عن الخلايا التالفة والتنبؤ بدقة أكبر بخطر الإصابة بسرطان الثدي، وفقًا لأبحاث جديدة من جامعة كوبنهاغن.

 

انتشار سرطان الثدي وتأثيره العالمي

 

يُعتبر سرطان الثدي واحدًا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، حيث تسبب المرض في 670,000 حالة وفاة حول العالم في عام 2022. تُظهر دراسة جديدة من جامعة كوبنهاغن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد النساء في تحسين العلاج من خلال فحص الخلايا غير الطبيعية، مما يؤدي إلى تقديم تقييم أفضل للمخاطر.

 

الدراسة ومنهجية البحث

 

وجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Lancet Digital Health، أن تقنية الذكاء الاصطناعي كانت أفضل بكثير في التنبؤ بخطر الإصابة بالسرطان مقارنةً بالمعايير السريرية الحالية. استخدم الباحثون تقنية الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم العميق، التي تم تطويرها في جامعة كوبنهاغن، لتحليل خزعات أنسجة الثدي من المتبرعين للبحث عن علامات تدل على خلايا تالفة، وهي مؤشر على خطر الإصابة بالسرطان.

 

آراء الخبراء

 

قال البروفيسور المساعد مورتن شايبي-كنودسن من قسم الطب الخلوي والجزيئي وكبير مؤلفي الدراسة: “تعد الخوارزمية قفزة كبيرة إلى الأمام في قدرتنا على تحديد هذه الخلايا. يتم أخذ ملايين الخزعات كل عام، ويمكن أن تساعدنا هذه التقنية في تحديد المخاطر بشكل أفضل وتقديم علاج أفضل للنساء”.

 

تحليل خطر الإصابة بسرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي

 

تتنبأ الدراسات الحديثة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي خمس مرات في حالات معينة، مما يبرز أهمية البحث المستمر في هذا المجال.

 

الخلايا المحتضرة ودورها في تطور السرطان

 

جانب أساسي من تقييم خطر السرطان هو البحث عن الخلايا المحتضرة، الناتجة عن ما يسمى بالشيخوخة الخلوية. تُعتبر الخلايا الشيخوخة خلايا لا تزال نشطة أيضيًا لكنها توقفت عن الانقسام. أظهرت الأبحاث السابقة أن هذه الحالة يمكن أن تساعد في كبح تطور السرطان، لكنها قد تسبب أيضًا التهابًا يؤدي إلى تطور الورم.

 

تطبيق الذكاء الاصطناعي في التحليل

 

باستخدام الذكاء الاصطناعي المعتمد على التعلم العميق للبحث عن الخلايا الشيخوخة في خزعات الأنسجة، استطاع الباحثون التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل أفضل من نموذج غايل، الذي يُعتبر المعيار الذهبي الحالي لتقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي.

 

نتائج الدراسة والتطبيقات المحتملة

 

أضافت إندرا هيكنباخ، المؤلفة الأولى للدراسة، قائلة: “وجدنا أيضًا أنه إذا جمعنا بين نموذجين من نماذجنا أو نموذج واحد مع درجة غايل، نحصل على نتائج أفضل بكثير في التنبؤ بخطر الإصابة بالسرطان. أعطتنا إحدى تركيبات النماذج نسبة احتمالية 4.70، وهذا أمر كبير. من المهم أن نتمكن من النظر إلى الخلايا من عينة خزعة تبدو صحية والتنبؤ بأن المتبرع لديه تقريبًا خمسة أضعاف خطر الإصابة بالسرطان بعد عدة سنوات”.

تظهر هذه النتائج أهمية استخدام التقنيات الحديثة في تحسين تقييم مخاطر السرطان، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات مخصصة وفعالة.

 

خوارزمية مدربة على “الخلايا الزومبي” تقدم آفاقًا جديدة لعلاج سرطان الثدي

 

تُعتبر التقنيات الحديثة في الذكاء الاصطناعي من أهم التطورات التي يمكن أن تُحدث ثورة في مجال علاج السرطان، حيث تم تدريب الباحثون تقنية الذكاء الاصطناعي على خلايا تم تطويرها في ثقافة الخلايا وتم إتلافها عمدًا لجعلها شيخوخة. ثم استخدم الباحثون هذه التقنية على خزعات المتبرعين للكشف عن الخلايا الشيخوخة.

 

فهم “الخلايا الزومبي”

 

شرحت إندرا هيكنباخ، أحد الباحثين في الدراسة، قائلة: “نشير أحيانًا إلى هذه الخلايا باسم خلايا الزومبي لأنها فقدت بعض وظائفها، لكنها ليست ميتة تمامًا. وهذه الخلايا مرتبطة بتطور السرطان، لذا قمنا بتطوير وتدريب الخوارزمية للتنبؤ بشيخوخة الخلايا. بشكل خاص، تنظر خوارزميتنا إلى شكل نوى الخلايا، حيث تصبح النوى أكثر عدم انتظام عندما تكون الخلايا شيخوخة”.

 

تطبيقات مستقبلية واعدة

 

على الرغم من أن هناك عدة سنوات حتى تصبح هذه التقنية متاحة للاستخدام في العيادات، إلا أنها تعد بتطبيقات عالمية محتملة، حيث تتطلب فقط صور عينات الأنسجة القياسية لإجراء التحليل. وبذلك، يمكن للنساء في جميع أنحاء العالم الاستفادة من هذه الرؤية الجديدة للحصول على علاج أفضل.

 

تحسين بروتوكولات العلاج والفحص

 

وأضاف مورتن شايبي-كنودسن، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة: “سنكون قادرين على استخدام هذه المعلومات لتصنيف المرضى حسب المخاطر وتحسين بروتوكولات العلاج والفحص. يمكن للأطباء متابعة الأفراد ذوي المخاطر العالية عن كثب، مما يمكنهم من الخضوع لماموغرامات وخزعات بشكل أكثر تواترًا. وقد نتمكن من اكتشاف السرطان مبكرًا. في الوقت نفسه، يمكننا تقليل العبء عن الأفراد منخفضي المخاطر، مثل تقليل تواتر أخذ الخزعات”.

تعتبر هذه الابتكارات خطوة مهمة نحو تحسين رعاية مرضى سرطان الثدي وتقديم علاجات أكثر تخصيصًا وفعالية.

 

تم نسخ الرابط