رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إضاءة مدروسة تحسّن نوم وأداء عمال نوبات الليل: دراسة تكشف أسرار التكيف مع الساعة البيولوجية

بحث جديد من جامعة فليندرز يُثبت أن الإضاءة المصممة وفق الساعة البيولوجية تُحسّن جودة النوم والأداء الإدراكي لعمال نوبات الليل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة علمية: الإضاءة المدروسة وفق الإيقاع البيولوجي تقلل أخطاء العمل الليلي وتمنح العمال ساعة إضافية من النوم وتعزز الأداء والتركيز.

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة فليندرز أن استخدام الإضاءة المدروسة وفق الإيقاع البيولوجي يُحسّن جودة النوم والأداء الإدراكي لعمال نوبات الليل. أظهرت النتائج أن التعرض للضوء الأزرق المدروس ساعد المشاركين على الحصول على ساعة إضافية من النوم وخفض أخطاء اختبارات اليقظة بمقدار النصف مقارنةً بالإضاءة التقليدية. الدراسة، التي أُجريت على 19 مشاركًا في مختبر الصحة النوم، أثبتت أن تصميم بيئات عمل تلائم الساعة البيولوجية يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في تحسين الصحة العامة والأداء الوظيفي. كما أكدت النتائج أهمية الإضاءة الاستراتيجية، خاصة في البيئات المغلقة مثل الغواصات، حيث يصعب التكيف مع جداول العمل الليلية.


صورة  أرشيفية 
صورة  أرشيفية 

الإضاءة المدروسة ودورها في تحسين جودة النوم لعمال نوبات الليل

 

أثبتت دراسة جديدة أجرتها جامعة فليندرز أن استخدام الإضاءة المدروسة والمتوافقة مع الإيقاع البيولوجي يُساهم بشكل كبير في تحسين جودة النوم والأداء الإدراكي لعمال نوبات الليل. الدراسة، التي أُجريت داخل مختبر الصحة النوم، شملت 19 مشاركًا بالغًا، وأظهرت نتائجها أن التعرض المنظم للضوء الأزرق ساعد في ضبط ساعة الجسم البيولوجية، مما أدى إلى تحسين ملحوظ في الأداء أثناء ساعات العمل الليلية.

تجربة جامعة فليندرز: دراسة متقدمة في الإضاءة وتأثيرها

 

تعد تجربة جامعة فليندرز واحدة من الدراسات القليلة المحكمة التي قيّمت بشكل متزامن تأثير الإضاءة المدروسة على ساعة الجسم، الأداء الإدراكي، وجودة النوم بعد نوبات العمل الليلية. نشرت نتائج الدراسة في مجلة SLEEP التابعة لجامعة أكسفورد، وأثبتت أن التعرض المدروس للإضاءة يمكن أن يساهم في تسريع ضبط ساعة الجسم الداخلية وتسهيل التكيف مع جداول العمل الليلية.

نتائج الدراسة: ساعة إضافية من النوم وتحسن الأداء

 

كشفت النتائج أن المشاركين الذين تعرضوا للإضاءة المدروسة حصلوا على ساعة إضافية من النوم مقارنةً بالمشاركين الذين تعرضوا لإضاءة تقليدية. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت اختبارات اليقظة انخفاضًا كبيرًا في الأخطاء، حيث ارتكب المشاركون تحت الإضاءة المدروسة نصف عدد الأخطاء مقارنة بنظرائهم.

أهمية الإيقاعات اليومية وتأثيرها على الجسم

 

أوضحت الدكتورة هانا سكوت، الباحثة في جامعة فليندرز، أن الإيقاعات اليومية تُعد جزءًا أساسيًا من ساعة الجسم البيولوجية، التي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ. أشارت إلى أن التعرّض المنظم للضوء يُساعد الجسم على إعادة ضبط هذه الساعة الداخلية، مما يُحسّن الأداء الذهني ويقلل من الاضطرابات الصحية المرتبطة بالعمل الليلي.

التحديات الصحية المرتبطة بنوبات العمل الليلية

 

يُعاني حوالي 15-16% من العمال في أستراليا من تحديات نوبات العمل الليلية، وتؤدي هذه الجداول المتغيرة إلى اضطراب كبير في الإيقاع البيولوجي، ما يؤثر على جودة النوم والأداء البدني والذهني. كشفت الدراسة عن تأثير الإضاءة الاصطناعية في تكييف الجسم مع هذه الجداول وتقليل الأضرار الصحية المرتبطة بها.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الإضاءة المدروسة في البيئات المغلقة مثل الغواصات

 

أظهرت الدراسة أهمية الإضاءة المدروسة خاصة في البيئات المغلقة مثل الغواصات، حيث لا تتوفر إضاءة طبيعية نهارية. وأكدت الدكتورة سكوت أن العمل في مثل هذه الظروف يُشكّل تحديًا لساعة الجسم الداخلية، ما يجعل الإضاءة الاستراتيجية ضرورية للتكيف مع جداول العمل المتغيرة.

التجربة العملية: تصميم الإضاءة وأداؤها

 

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين تعرضت إحداهما لإضاءة مدروسة غنية بالضوء الأزرق، بينما تعرضت الأخرى لإضاءة تقليدية تحاكي ظروف الإضاءة المعتادة. أظهرت التجربة نتائج واضحة تشير إلى تحسن ملحوظ في النوم والأداء العقلي لدى المجموعة التي خضعت للإضاءة المدروسة.

تحليل النتائج: تحسين اليقظة وتقليل الأخطاء

 

في اختبار اليقظة (PVT)، أظهر المشاركون تحت الإضاءة المدروسة أداءً متميزًا مقارنة بالمجموعة الأخرى. بلغ متوسط الأخطاء لدى المجموعة الأولى 7.4 خطأ، بينما سجلت المجموعة الثانية 15.6 خطأ، مما يبرز أهمية تصميم الإضاءة بما يتوافق مع الساعة البيولوجية.

استخدام التكنولوجيا لتحسين بيئات العمل

 

توقعت أليشيا غايت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن تكون هذه النتائج ذات فائدة كبيرة في تصميم بيئات العمل المستقبلية. أشارت إلى أن الإضاءة المدروسة قد تصبح أداة أساسية لتعزيز الأداء والنوم والسلامة العامة للعاملين في نوبات ليلية.

تأثير الدراسة على بيئات العمل المختلفة

 

أكد البروفيسور بيتر كاتشسايد أن نتائج الدراسة تُبرز أهمية دمج الإضاءة المدروسة في بيئات العمل المختلفة، مثل المناجم والغواصات، لتحسين الظروف الصحية والإنتاجية للعمال. وأضاف أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو بيئات عمل أكثر أمانًا وملاءمة للإيقاعات البيولوجية البشرية.

تم نسخ الرابط