رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"الجليد على القمر: ثروة مدفونة في الظلام الدائم"

"الاكتشاف الثوري: الجليد القمري أكثر انتشارًا مما كان يُعتقد"

جليد على القمر
جليد على القمر

كشفت تحليلات أجرتها مهمة LRO التابعة لوكالة ناسا عن وجود جليد في الريغوليث القمري بشكل أكثر انتشارًا مما كان متوقعًا. حيث تم تحديد ترسبات جليدية تمتد خارج المناطق المظللة بشكل دائم في القطب الجنوبي، وصولًا إلى 77 درجة جنوبًا. أوضح الدكتور تيموثي ب. مككلانهان، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه النتائج تعزز من خطط البعثات القمرية المستقبلية من خلال توفير خرائط دقيقة توضح المواقع المحتملة لوجود الجليد. يُعتبر الجليد موردًا حيويًا لدعم الاستكشاف البشري، حيث يمكن استخدامه كمصدر للمياه أو لتوليد وقود الصواريخ. تعتمد الدراسة على أدوات متطورة مثل كاشف النيوترونات LEND، مما يساهم في تحسين فهمنا لتوزيع الجليد على سطح القمر ويعزز فرص الاستكشاف المستقبلي.


جليد على القمر
جليد على القمر

تحليلات جديدة تكشف انتشار الجليد في القمر أكثر مما كان متوقعًا

 

كشفت تحليلات حديثة لبيانات مهمة LRO (مستكشف القمر المداري) التابعة لوكالة ناسا أن ترسبات الجليد في غبار وصخور القمر (الريغوليث) أكثر انتشارًا مما كان يُعتقد سابقًا. يُعد هذا الجليد موردًا حيويًا للبعثات المستقبلية إلى القمر، إذ يمكن استخدام المياه المتوفرة منه للحماية من الإشعاع، ودعم استكشاف البشر، أو تفكيكها إلى مكوناتها من الهيدروجين والأكسجين لاستخدامها في صناعة وقود الصواريخ، وتوليد الطاقة، وتوفير هواء قابل للتنفس.

أدلة على وجود الجليد في القمر

 

كانت الدراسات السابقة قد قدمت أدلة على وجود الجليد في المناطق المظللة بشكل دائم (PSRs) بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، بما في ذلك داخل فوهات Cabeus وHaworth وShoemaker وFaustini. وفي دراسة جديدة، أوضح الدكتور تيموثي ب. مككلانهان، من مركز جودارد للطيران الفضائي التابع لوكالة ناسا في جرينبيلت، ماريلاند، والمؤلف الرئيسي لورقة بحثية نُشرت في 2 أكتوبر في مجلة Planetary Science Journal، قائلاً: “وجدنا أدلة واسعة على وجود جليد مائي داخل المناطق المظللة بشكل دائم، ممتدة خارج القطب الجنوبي وصولًا إلى حوالي 77 درجة جنوبًا.”

أهمية الجليد كموارد مستقبلية

 

تشير النتائج إلى أن وجود الجليد خارج المناطق المظللة بشكل دائم يوفر خيارات جديدة للبعثات القمرية المستقبلية. يُعتبر الجليد موردًا حيويًا، حيث يمكن استخدام المياه المتوفرة منه للحماية من الإشعاع، ودعم الاستكشاف البشري، أو تفكيكها إلى مكوناتها الأساسية من الهيدروجين والأكسجين. هذا يتيح إمكانية تصنيع وقود الصواريخ وتوليد الطاقة، بالإضافة إلى توفير هواء قابل للتنفس للرواد.

تعزيز فرص الاستكشاف المستقبلي

 

هذه النتائج تعزز من فرص الاستكشاف المستقبلي للقمر، حيث تتيح فهمًا أفضل لموارده الطبيعية وتساهم في التخطيط لبعثات قمرية أكثر فعالية. من خلال تحديد مواقع الجليد المحتملة، يمكن لوكالة ناسا والوكالات الفضائية الأخرى إعداد خطط للبعثات التي تستفيد من هذه الموارد القيمة، مما يعزز من قدرة الإنسان على الاستكشاف والعيش على القمر.

دراسة جديدة تدعم مخططي البعثات القمرية من خلال تحديد مواقع الجليد

 

تساهم هذه الدراسة أيضًا في دعم مخططي البعثات القمرية من خلال توفير خرائط تحدد خصائص السطح التي تشير إلى أماكن وجود الجليد المحتملة وغير المحتملة، مع تقديم أدلة توضح الأسباب وراء ذلك. وفي هذا السياق، صرح الدكتور تيموثي ب. مككلانهان قائلاً: “يُظهر نموذجنا وتحليلنا أن أعلى تركيزات الجليد من المتوقع أن توجد في أبرد مناطق PSRs حيث تقل درجة الحرارة عن 75 كلفن (-198 درجة مئوية أو -325 درجة فهرنهايت)، وخاصة عند قاعدة المنحدرات المواجهة للقطب في تلك المناطق.”

التحديات في تحديد حجم الجليد

 

أضاف مككلانهان: “لا يمكننا تحديد حجم ترسبات الجليد بدقة أو معرفة ما إذا كانت مدفونة تحت طبقة جافة من الريغوليث. ومع ذلك، نتوقع أن لكل متر مربع من السطح فوق هذه الترسبات، يجب أن يحتوي السطح العلوي بسمك متر واحد تقريبًا على خمسة لترات من الجليد على الأقل، مقارنة بالمناطق المحيطة.”

خرائط لترسبات الجليد الأقل كثافة

 

كما رسمت الدراسة خرائط لأماكن ترسبات الجليد الأقل كثافة أو ذات الأحجام الأصغر، والتي يُتوقع أن تتواجد في المناطق الأكثر دفئًا التي تتعرض للإضاءة بشكل دوري. هذه المعلومات تفتح آفاقًا جديدة لفهم توزيع الجليد على سطح القمر وتساعد في توجيه خطط البعثات المستقبلية.

آلية تكوّن الجليد في الريغوليث القمري

 

يُعتقد أن الجليد يتكون في الريغوليث القمري نتيجة عدة عوامل، منها اصطدامات المذنبات والنيازك، أو تصاعده كبخار من باطن القمر، أو حتى نتيجة تفاعلات كيميائية بين الهيدروجين القادم من الرياح الشمسية والأكسجين الموجود في الريغوليث.

أهمية المناطق المظللة بشكل دائم

 

توجد المناطق المظللة بشكل دائم غالبًا في التجاويف الطبوغرافية بالقرب من قطبي القمر. ونظرًا للزاوية المنخفضة للشمس، لم تتعرض هذه المناطق لأشعة الشمس لمدة تصل إلى مليارات السنين، مما يجعلها دائمة البرودة. يُعتقد أن جزيئات الجليد تنتقل عبر سطح القمر إلى هذه المناطق المظللة، حيث تُحفظ بفضل البرودة الشديدة. في حال تعرضت الأسطح بشكل مباشر لأشعة الشمس، فإن الجليد يختفي سريعًا، مما يمنع تراكمه.

تقنيات الكشف عن الجليد

 

استخدم الفريق أداة LEND (كاشف النيوترونات لاستكشاف القمر) من LRO للكشف عن ترسبات الجليد من خلال قياس النيوترونات ذات الطاقة المتوسطة، والمعروفة باسم النيوترونات الإيبيثرمية. على وجه التحديد، استخدموا مستشعر CSETN (مستشعر مكولم للنيوترونات الإيبيثرمية) الذي يتمتع بمجال رؤية يبلغ قطره 30 كيلومترًا.

تأثير الأشعة الكونية

 

تُنتج النيوترونات بفعل الأشعة الكونية العالية الطاقة التي تأتي من أحداث قوية في الفضاء العميق، مثل انفجارات النجوم. عند اصطدام هذه الأشعة بسطح القمر، تؤدي إلى تفكك ذرات الريغوليث وتشتت الجسيمات دون الذرية مثل النيوترونات. بعض هذه النيوترونات تتوجه إلى الفضاء، حيث يمكن اكتشافها بواسطة LEND، مما يعزز فهمنا لتوزيع الجليد على سطح القمر.

افتراضات حول تركيز الهيدروجين في المناطق المظللة

 

قال مككلانهان: “افترضنا أنه إذا كانت جميع المناطق المظللة بشكل دائم تحتوي على نفس تركيز الهيدروجين، فيجب أن يكتشف مستشعر CSETN تركيزات الهيدروجين بنسبة تتناسب مع مساحاتها. وبالتالي، من المتوقع ملاحظة المزيد من الهيدروجين في المناطق الأكبر.”

تطوير النموذج

 

تم تطوير النموذج بناءً على دراسة نظرية أظهرت كيفية اكتشاف مستشعرات CSETN لمناطق PSRs المعززة بالهيدروجين بفضل مجال الرؤية الثابت. وقد جرى إثبات العلاقة بين المساحة وتركيز الهيدروجين عبر استخدام انبعاثات النيوترونات من 502 PSR بمساحات تتراوح من 4 كيلومترات مربعة إلى 1079 كيلومترًا مربعًا.

تحليل النتائج

 

ورغم أن العلاقة كانت ضعيفة في المناطق الصغيرة، إلا أنها زادت بشكل ملحوظ في المناطق الأكبر، مما يشير إلى أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين المساحة وتركيز الهيدروجين، مما يعزز من فعالية استخدام مستشعرات CSETN في قياس الجليد وتحديد المواقع المحتملة لتواجد الجليد على سطح القمر.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط