رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"كيف تؤثر الأطعمة السكرية على مخاطر الاكتئاب والسكري"

"ارتباط تفضيلات الأطعمة الحلوة بمشكلات صحية خطيرة"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة من جامعة سوري أن الأفراد الذين يميلون إلى تناول الأطعمة الحلوة والمشروبات السكرية يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالاكتئاب، السكري، وأمراض القلب، بالإضافة إلى زيادة احتمالية التعرض للسكتة الدماغية. اعتمدت الدراسة على بيانات حوالي 180,000 متطوع، حيث تم تصنيف المشاركين باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى ثلاث فئات: الواعي بالصحة، المتنوع في تناول الطعام، ومحبي الحلويات. ووجدت الدراسة أن محبي الحلويات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 31%، وكذلك بأمراض القلب. كما أظهرت الدراسة وجود علامات بيولوجية تشير إلى التهابات وارتفاع مستويات الجلوكوز لدى هذه الفئة. شدد الباحثون على أهمية التفكير في تقليل استهلاك السكريات من أجل الحفاظ على الصحة العامة.


أطعمة
أطعمة

تفضيل الأطعمة الحلوة مرتبط بزيادة خطر الاكتئاب والسكري والسكتة الدماغية

 

أظهرت دراسة حديثة من جامعة سوري أن الأشخاص الذين يفضلون تناول الأطعمة الحلوة والمشروبات السكرية هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، السكري، وأمراض القلب الوعائية، بالإضافة إلى احتمالية أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية.

منهجية الدراسة

 

استندت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Translational Medicine، إلى معلومات مجهولة المصدر تم جمعها من قاعدة بيانات UK Biobank حول تفضيلات الطعام لحوالي 180,000 متطوع. استخدم فريق البحث الذكاء الاصطناعي لتصنيف المشاركين إلى ثلاث فئات رئيسية:

1. الواعي بالصحة: يميل لتناول الفواكه والخضروات بدلاً من الأطعمة الحلوة والمشتقة من الحيوانات.
2. الآكل المتنوع: يستمتع بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك اللحوم، الأسماك، الخضروات، والحلويات.
3. محب الحلويات: يفضل الأطعمة الحلوة والمشروبات السكرية ويهمل تناول الفواكه والخضروات.

التحليل البيولوجي لتفضيلات الطعام

 

قام الباحثون بقيادة البروفيسورة نوفار جيفمان، أستاذة المعلوماتية الصحية والطبية الحيوية بجامعة سوري، بتحليل عينات الدم من المشاركين. تم قياس مستويات 2,923 بروتينًا و168 ناتجًا أيضيًا لرصد كيفية اختلاف هذه المؤشرات البيولوجية بين الفئات المختلفة.

البروتينات والنواتج الأيضية

 

تلعب البروتينات دورًا حيويًا في وظائف الجسم مثل مكافحة العدوى، انقباض العضلات، والتفكير. أما النواتج الأيضية فهي جزيئات صغيرة تنتج خلال عمليات الهضم والعمليات الكيميائية الأخرى في الجسم، وتوفر معلومات مهمة حول صحة الجسم. من خلال مقارنة هذه المستويات بين الفئات الثلاث، تمكن الباحثون من تحديد الفروقات البيولوجية المرتبطة بتفضيلات الطعام.

نتائج الدراسة: محبو الحلويات أكثر عرضة للأمراض

 

أظهرت الدراسة أن الفئة التي تفضل الحلويات كانت أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 31%، وكانت لديهم احتمالية أكبر للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما اكتشف الباحثون وجود علامات بيولوجية تشير إلى التهابات وزيادة مستويات الجلوكوز لدى هذه المجموعة.

أهمية التفكير في تفضيلات الأطعمة

 

أكدت الدراسة على ضرورة مراجعة تفضيلات الأطعمة، خاصة تلك الغنية بالسكر، لضمان الحفاظ على الصحة العامة. فالنتائج تشير إلى أن تفضيلات الطعام ليست مجرد اختيار بسيط، بل قد تكون عاملًا مهمًا في تحديد المخاطر الصحية المستقبلية.

نتائج الدراسة الرئيسية

 

أكدت البروفيسورة نوفار جيفمان أن تفضيلات الطعام ترتبط بشكل مباشر بالصحة العامة. وأوضحت قائلة: “الأشخاص الذين يميلون لتناول الكعك والحلويات والمشروبات السكرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 31% مقارنةً بالمجموعات الأخرى. كما كشفت الدراسة أن مجموعة محبي الحلويات لديهم معدلات أعلى للإصابة بالسكري وأمراض القلب.”

وأشارت جيفمان إلى أن الدراسة اعتمدت على الذكاء الاصطناعي لتصنيف المشاركين وفقًا لتفضيلاتهم الغذائية، مما أتاح رؤية واضحة للعلاقة بين الغذاء والصحة. وأضافت: “تمكنا من تحديد علامات بيولوجية مرتبطة بتفضيلات الأطعمة، وهي مؤشرات تلعب دورًا حيويًا في التأثير على صحة الجسم.”

تأثير السكر المعالج على الصحة

 

يعتبر السكر المعالج عنصرًا شائعًا في النظام الغذائي للكثير من الأشخاص، لكن هذه الدراسة تسلط الضوء على الآثار السلبية المحتملة لتناوله المفرط. تقول البروفيسورة جيفمان: “نتائجنا تقدم دليلًا إضافيًا على التأثيرات الضارة المحتملة للأطعمة الغنية بالسكر على الصحة. ومع ذلك، لا نهدف إلى فرض تغييرات سلوكية، بل نسعى إلى توعية الناس بالنتائج الصحية المرتبطة بتفضيلاتهم الغذائية.”

توعية وتحذير

 

تشدد الدراسة على أهمية توعية الناس بالآثار السلبية لتناول السكر المعالج. وتخلص جيفمان إلى أن الفهم الأفضل لتفضيلات الأطعمة قد يسهم في تحسين النتائج الصحية، لاسيما من خلال التغييرات البسيطة في النظام الغذائي التي تعزز الصحة العامة وتقلل من مخاطر الأمراض.

الفروقات البيولوجية بين المجموعات

 

أظهرت الدراسة أن محبي الحلويات لديهم مستويات أعلى من البروتين التفاعلي C، وهو مؤشر قوي على الالتهابات المزمنة في الجسم. كما أظهرت تحاليلهم ارتفاعًا في مستويات الجلوكوز وملفًا دهنيًا غير صحي، مما يزيد من احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.

في المقابل، كانت المجموعة الواعية بالصحة تتمتع بمستويات أعلى من الألياف الغذائية، مما جعلها أقل عرضة للإصابة بأمراض مثل فشل القلب، وأمراض الكلى المزمنة، والسكتة الدماغية. أما مجموعة “الآكل المتنوع”، فكانت في مستوى متوسط من حيث المخاطر الصحية، حيث تميل إلى تناول مجموعة متوازنة من الأطعمة، بما في ذلك الحلويات بشكل محدود.

استهلاك السكر الحر في المملكة المتحدة

 

تشير بيانات مؤسسة التغذية البريطانية إلى أن متوسط استهلاك السكر الحر في المملكة المتحدة يتراوح بين 9% إلى 12.5% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وتأتي المعجنات مثل البسكويت والكعك كأحد أكبر المساهمين في استهلاك السكر، إلى جانب المشروبات الغازية السكرية والمشروبات الكحولية، والتي تسهم بشكل كبير في زيادة معدلات استهلاك السكر الحر.

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الاعتدال في استهلاك السكريات، وخاصة في ضوء التأثيرات الصحية المحتملة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط