رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"تطوير تقنية جديدة في الطباعة ثلاثية الأبعاد لزيادة كفاءة المواد"

"الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة الخصائص: ابتكار يجمع بين الألوان والملمس"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة دلفت للتكنولوجيا عن تطوير تقنية جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد تتيح إنتاج أجسام متعددة الألوان والملمس بكفاءة أعلى وتقليل كبير في الهدر. تعتمد هذه التقنية، المسماة “التسوية الحرارية المعدلة بالسرعة”، على استخدام فوهتين؛ الأولى لترسيب المواد والثانية لتسخينها، مما يسمح بإنتاج خصائص دقيقة ومتنوعة في خطوة واحدة. يعد هذا الابتكار مثاليًا لإنشاء أجسام معقدة مثل المقابض ذات الخشونة المتفاوتة والزجاجات الشفافة بتدرجات لونية. سيتم عرض هذه النتائج في مؤتمر علمي قريبًا، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في هذا المجال.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

باحثون يطورون تقنية جديدة لتحسين الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة المواد

 

طور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة دلفت للتكنولوجيا (TU Delft) تقنية مبتكرة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد تهدف إلى تحسين كفاءة إنتاج الأجسام متعددة الألوان والقوام، مع تقليل الهدر في المواد. التقنية الجديدة، التي أطلق عليها اسم “التسوية الحرارية المعدلة بالسرعة”، تعتمد على استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد بفوهتين، الأولى لترسيب المواد والثانية لتسخينها وتفعيل خصائص معينة. هذا الابتكار يتيح إنتاج أجسام معقدة في خطوة واحدة، مما يقلل من الوقت والموارد اللازمة.

التحديات التقليدية للطباعة متعددة المواد

 

في الطباعة ثلاثية الأبعاد التقليدية متعددة المواد، غالبًا ما يتطلب الأمر استخدام فوهات متعددة للتبديل بين المواد المختلفة، ما يؤدي إلى هدر في المواد المستهلكة وإبطاء العملية. في هذه الطريقة التقليدية، عادةً ما تحتاج الطابعة إلى التخلص من المادة السابقة قبل أن تبدأ في استخدام مادة جديدة. هذا التبديل المستمر بين المواد يجعل عملية الطباعة بطيئة وغير فعالة.

التقنية الجديدة

 

التقنية الجديدة تعتمد على مزيج من فوهتين؛ الأولى تقوم بترسيب خيط حراري قابل للاستجابة للحرارة، بينما تمر الفوهة الثانية فوق المادة لتفعيل خصائص محددة عبر تطبيق الحرارة، مثل تعديل الشفافية أو الخشونة. هذا النهج يسمح بإنتاج أجسام متنوعة الخصائص في خطوة واحدة، دون الحاجة إلى تبديل مستمر للمواد أو التخلص من الفائض.

الفوائد والمزايا

 

من أبرز مميزات هذه التقنية هي القدرة على طباعة أجسام معقدة ومتعددة الخصائص بسهولة أكبر وباستخدام مواد أقل. على سبيل المثال، يمكن استخدامها لطباعة مقابض بأشكال خشنة متفاوتة أو زجاجات ذات تدرجات شفافة، ما يجعلها مثالية للتطبيقات التي تتطلب خصائص معقدة.

آفاق مستقبلية

 

تمثل هذه التقنية تقدمًا كبيرًا في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد وستكون محط اهتمام في المؤتمرات العلمية القادمة. يُتوقع أن تسهم هذه الابتكارات في تحسين جودة المنتجات وتقليل التكاليف المرتبطة بالتصنيع متعدد المواد، مما يمهد الطريق لمزيد من التطورات في هذا المجال الحيوي.
 

آلية عمل التقنية الجديدة

 

تعتمد التقنية الجديدة على فوهتين، حيث تعمل الفوهة الأولى على ترسيب المادة المطبوعة، بينما تقوم الفوهة الثانية بتسخين هذه المادة لضبط خصائصها مثل اللون أو الملمس. من خلال تعديل سرعة الفوهة الثانية، يمكن التحكم في درجة الحرارة التي تصل إلى المادة، مما يتيح إنتاج أجسام دقيقة ومتنوعة الخصائص. بفضل هذه الطريقة، يمكن للباحثين إنتاج تفاصيل دقيقة في الأجسام المطبوعة دون الحاجة إلى تعديل الأجهزة أو اللجوء إلى استخدام مواد متعددة.

التحكم في الخصائص عبر الحرارة

 

أوضح مصطفى دوغا دوغان، طالب الدكتوراه والمؤلف المشارك في الورقة البحثية، أن التقنية تمكن الطابعات ثلاثية الأبعاد من توليد مجموعة واسعة من الخصائص باستخدام كمية محدودة من المواد. وأشار إلى أن “الهدف من هذه التقنية هو تمكين الطابعات ثلاثية الأبعاد من إنشاء تدرجات دقيقة في الألوان والقوام، بطريقة مشابهة لما تفعله الطابعات المكتبية الحديثة التي تدمج بين الأحبار لتوليد تأثيرات متعددة.”

تطبيقات مستقبلية

 

بفضل هذه التقنية المتقدمة، يمكن للطابعات ثلاثية الأبعاد إنتاج أجسام معقدة ومتعددة الخصائص دون الحاجة إلى استخدام مواد إضافية، مما يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع في مجالات التصميم والتصنيع، مع تقليل الهدر وزيادة الكفاءة.

تطبيقات واعدة للطباعة متعددة الخصائص

 

تعد تقنية “التسوية الحرارية المعدلة بالسرعة” خطوة ثورية في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تتيح إنشاء أجسام معقدة بخصائص متنوعة. يمكن استخدام هذه التقنية لإنتاج مقابض ذات خشونة متفاوتة، ما يساعد الأشخاص الذين يعانون من ضعف في اليدين، أو زجاجات مياه بتدرجات شفافة ومعتمة. وأثبت الباحثون أن التقنية تتيح أيضًا إنتاج تفاصيل دقيقة لا يمكن تحقيقها باستخدام الأساليب التقليدية للطباعة ثلاثية الأبعاد.

آلية عمل مبتكرة

 

شرحت مروة العلوي، طالبة الهندسة في MIT والمشاركة في المشروع، أن التقنية تشبه تحريك إصبعك فوق شعلة نار؛ إذ كلما تحركت بسرعة أكبر، قل تعرضك للحرارة، والعكس صحيح. من خلال تعديل سرعة الفوهة الثانية، يمكن للباحثين التحكم في درجة الحرارة التي تصل إلى المادة المطبوعة، مما يسمح بإنتاج تأثيرات حرارية متعددة، مثل تغيير درجة الشفافية أو الملمس.

النموذج النظري وآفاق التطوير

 

طور فريق البحث نموذجًا نظريًا يُمكّنهم من التنبؤ بالسرعة المثلى التي يجب أن تتحرك بها الفوهة الثانية لتحقيق الخصائص المطلوبة. يساعد هذا النموذج في توليد تعليمات طباعة دقيقة تضمن تحقيق المواصفات المطلوبة، سواء من حيث اللون أو الملمس أو القوام، مما يعزز من دقة الطباعة وكفاءتها.

إمكانيات مستقبلية

 

من خلال هذه التقنية، يمكن توسيع آفاق الطباعة ثلاثية الأبعاد لتشمل مجالات أوسع، مثل التصنيع الطبي والإلكتروني، حيث تحتاج المواد إلى خصائص معقدة ودقيقة. التقنية تفتح الباب أيضًا أمام تحسين عملية الطباعة من حيث تقليل الهدر وتحقيق نتائج أكثر دقة وجودة.

آفاق مستقبلية للطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة الخصائص

 

يتطلع الباحثون إلى توسيع استخدام تقنية “التسوية الحرارية المعدلة بالسرعة” في المستقبل لتشمل مواد أخرى حساسة للحرارة، مثل البلاستيك، مع استكشاف إمكانية تعديل الخصائص الميكانيكية والصوتية للمواد المطبوعة باستخدام نفس التقنية. هذا التطور سيمكن من إنتاج مواد متقدمة بخصائص محسنة تناسب مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية والعلمية.

عرض النتائج في مؤتمر علمي مرموق

 

سيتم عرض هذه النتائج المبتكرة في مؤتمر ACM Symposium on User Interface Software and Technology، أحد أبرز المؤتمرات في هذا المجال. يُعد هذا البحث نتاج تعاون مشترك بين زنجا دوبروفسكي، الأستاذ المساعد في جامعة دلفت، وستيفاني مولر، الأستاذة في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT). يمثل هذا التعاون بين المؤسستين الأكاديميتين خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة الخصائص، مما يفتح آفاقًا جديدة للابتكار في هذا المجال المتنامي.

آفاق مستقبلية

 

يُتوقع أن تساهم هذه التقنية في إحداث نقلة نوعية في العديد من الصناعات، بفضل قدرتها على إنتاج مواد بخصائص دقيقة ومحددة، ما يعزز من دقة وكفاءة عمليات التصنيع الحديثة ويقلل من هدر المواد، مما سيحدث تغييرًا كبيرًا في مستقبل الطباعة ثلاثية الأبعاد.

 

تم نسخ الرابط