رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فقدان حاسة الشم قد يكشف عن أمراض عصبية: دراسة جديدة تفتح آفاق علاجية مبتكرة

كشفت دراسة حديثة من كلية تشارلي دنلوب للعلوم البيولوجية عن ارتباط قوي بين فقدان حاسة الشم والالتهابات في 139 حالة طبية مختلفة، مما يشير إلى أن فقدان الشم قد يكون علامة مبكرة لأمراض عصبية مثل ألزهايمر وباركنسون، ويعزز من إمكانية استخدام التحفيز الشمي كعلاج فعال.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة من كلية تشارلي دنلوب للعلوم البيولوجية بالتعاون مع مركز أوكسفورد للأبحاث الإنسانية ارتباطًا قويًا بين فقدان حاسة الشم والالتهابات في 139 حالة طبية مختلفة. قاد الدراسة الأستاذ مايكل ليون، وكشفت النتائج أن فقدان الشم قد يكون علامة مبكرة على ظهور الأمراض العصبية مثل ألزهايمر وباركنسون. كما أوضحت الدراسة أن التحفيز الشمي يمكن أن يسهم في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الدماغ، مما يفتح المجال لتطوير علاجات جديدة تعتمد على الروائح. على الرغم من هذه النتائج المشجعة، تؤكد الدراسة على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الإمكانات العلاجية للعلاج الشمي وكيفية استخدامه لتحسين النتائج الصحية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تربط بين فقدان حاسة الشم والالتهابات في 139 حالة طبية: اكتشاف آفاق علاجية جديدة

 

كشف باحثون من كلية تشارلي دنلوب للعلوم البيولوجية، بالتعاون مع مركز أوكسفورد للأبحاث الإنسانية، عن وجود علاقة قوية بين فقدان حاسة الشم والالتهابات المصاحبة لـ139 حالة طبية مختلفة. قاد هذه الدراسة الأستاذ الفخري مايكل ليون، بالتعاون مع الباحثتين سينثيا وو وإيميلي تروسيانكو، وقد نُشرت في مجلة Frontiers in Molecular Neuroscience، مما يسطر الضوء على الدور الحيوي لحاسة الشم في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية.

الدور العميق لحاسة الشم في الصحة

 

على الرغم من أن اضطرابات الشم غالبًا ما تُعتبر مشكلة بسيطة، تشير هذه الدراسة إلى أن فقدانها قد يكون علامة مبكرة على ظهور عدد من الأمراض العصبية والجسدية. أوضح ليون أن التحفيز الشمي، الذي أثبت سابقًا قدرته على تحسين ذاكرة كبار السن بنسبة تصل إلى 226%، يمكنه أيضًا تقليل الالتهابات، مما يسهم في تعزيز صحة الدماغ ويقدم آلية جديدة للعلاج. وذكر ليون: “البيانات مثيرة للاهتمام بشكل خاص، إذ اكتشفنا أن الروائح اللطيفة لا تحسن الذاكرة فحسب، بل تساعد أيضًا في تخفيف الالتهابات المرتبطة بعدد من الحالات الطبية.”

اضطرابات الشم كعلامة مبكرة للأمراض العصبية

 

أشارت الدراسة إلى أن فقدان حاسة الشم قد يسبق ظهور أمراض خطيرة مثل ألزهايمر وباركنسون، حيث يظهر كأحد الأعراض المبكرة قبل التشخيص الكامل. وبفضل التتبع المنهجي للعلاقة بين فقدان الشم وارتفاع معدلات الالتهاب في مجموعة واسعة من الحالات، وجد الباحثون مسارًا مشتركًا يربط بين هذين العاملين، مما يفتح الباب أمام تدخلات علاجية مبكرة تهدف إلى استباق تطور الأعراض قبل أن تتفاقم.

أهمية صحة حاسة الشم

 

أضاف ليون: “كانت عملية الربط بين فقدان الشم وهذا العدد الكبير من الحالات الطبية صعبة ومعقدة، لكن نتائجنا تشير إلى أهمية اعتبار صحة حاسة الشم كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة”. ورغم أن الغالبية العظمى ممن يعانون من فقدان الشم لا يصابون بالأمراض العصبية الشديدة، إلا أن هذه الأعراض تعتبر مؤشرًا محتملاً لتطور اضطرابات مستقبلية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

التحفيز الشمي كعلاج لتقليل الالتهابات

 

أثبتت الدراسة أن التحفيز الشمي له القدرة على تخفيف الالتهابات في الجسم، مما يشير إلى إمكانية استخدام الروائح كوسيلة علاجية محتملة. وبهذا الصدد، يعمل ليون مع زميلته سينثيا وو حاليًا على تطوير جهاز لتقديم العلاج الشمي، الذي يمكن أن يوفر وسيلة جديدة وغير جراحية لتحسين النتائج الصحية من خلال توفير روائح معينة لتحفيز حاسة الشم وتخفيف الالتهابات.

فعالية الروائح في تعديل العمليات البيولوجية

 

تشير الدراسة إلى أن تقديم الروائح بطريقة علمية قد يكون وسيلة فعّالة للحد من تطور حالات معينة أو التخفيف من أعراضها، إذ إن هذه الروائح يمكن أن تساهم في تعديل العمليات البيولوجية المتعلقة بالالتهاب. هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة للعلاجات التي تعتمد على الروائح، ويعزز من فهمنا لكيفية تأثير العوامل البيئية على صحتنا.

الدراسة وأفق البحث المستقبلي

 

رغم النتائج المبشرة، تشدد الدراسة على الحاجة الملحة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الإمكانات العلاجية للعلاج الشمي. قال ليون: “سيكون من المثير معرفة ما إذا كان بإمكاننا تخفيف أعراض حالات طبية أخرى من خلال التحفيز الشمي.” وبدعم من الباحثتين وو وتروسيانكو، يهدف ليون إلى استكشاف الإمكانات العلاجية الأخرى للروائح، وما إذا كان بالإمكان تطوير بروتوكولات علاجية لتخفيف الأعراض عبر تنشيط حاسة الشم.

أهمية الدراسة في الصحة العامة

 

تعد هذه الدراسة خطوة مهمة لفهم دور حاسة الشم ليس فقط كحاسة حسية، بل أيضًا كعنصر محوري في الصحة العامة وعلاج الأمراض المختلفة. إن تطوير استراتيجيات علاجية تعتمد على التحفيز الشمي قد يساهم في تحسين جودة حياة المرضى ويقدم رؤى جديدة للتعامل مع الاضطرابات المرتبطة بالالتهابات والأمراض العصبية.

تم نسخ الرابط