رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:59 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

دراسة تكشف: نترات الأمونيوم في الهواء تهدد قدرة الأطفال على التعلم!

تظهر نتائج دراسة جديدة من جامعة جنوب كاليفورنيا ارتباطًا مقلقًا بين تلوث الهواء الناتج عن الانبعاثات الزراعية، خاصة نترات الأمونيوم، وتراجع في التعلم والذاكرة لدى الأطفال. تُسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية التركيبة الكيميائية للجسيمات الدقيقة وتأثيرها على الصحة العقلية للأطفال.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة من جامعة جنوب كاليفورنيا شملت 8,500 طفل في الولايات المتحدة أن تلوث الهواء الناجم عن الانبعاثات الزراعية، وخاصة نترات الأمونيوم، يرتبط بتراجع في التعلم والذاكرة لدى الأطفال في سن 9 و10 سنوات. قام الباحثون بتحليل 15 مكونًا كيميائيًا ضمن PM2.5، وأظهرت النتائج أن نترات الأمونيوم تلعب دورًا رئيسيًا في ضعف الأداء الإدراكي. أكدت الباحثة ميغان هيرتينغ على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات العصبية طويلة الأمد لمكونات التلوث. كما يعتزم الباحثون دراسة تأثير مصادر التلوث المختلفة على نمو الدماغ بهدف تحسين لوائح جودة الهواء وحماية صحة الأطفال.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تلوث الهواء الناتج عن الانبعاثات الزراعية يرتبط بتراجع التعلم والذاكرة لدى الأطفال: دراسة جديدة من جامعة جنوب كاليفورنيا

 

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) شملت 8,500 طفل من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، أن نوعًا محددًا من تلوث الهواء، الناتج بشكل رئيسي عن الانبعاثات الزراعية، يرتبط بشكل وثيق بأداء ضعيف في التعلم والذاكرة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات. وركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Environmental Health Perspectives، على “نترات الأمونيوم”، وهي أحد مكونات الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، والتي ترتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف عند البالغين. تشير النتائج إلى أن التعرض لـ PM2.5 قد يتسبب في أضرار عصبية مستمرة تؤثر على حياة الأطفال في المستقبل.

التركيبة الكيميائية لـ PM2.5 وتأثيراتها على الصحة
 

تعتبر PM2.5 مؤشرًا رئيسيًا لجودة الهواء، حيث تتكون من خليط معقد من الغبار، والسخام، والمركبات العضوية، والمعادن. تتميز هذه الجسيمات بحجمها الصغير، الذي يقل عن 2.5 ميكرومتر، مما يجعلها قادرة على التسلل بعمق إلى الرئتين. بعد دخولها الجهاز التنفسي، يمكن أن تنتقل هذه الجسيمات إلى مجرى الدم، مما يتيح لها الوصول إلى الدماغ متجاوزة الحاجز الدموي الدماغي. هذا التسرب يعزز من احتمالية تسبب PM2.5 في مشاكل صحية خطيرة، مثل الأمراض التنفسية والقلبيّة، بالإضافة إلى تأثيراتها الضارة المحتملة على الجهاز العصبي.

نترات الأمونيوم وتأثير الأنشطة الزراعية

 

تتشكل نترات الأمونيوم عندما يتفاعل غاز الأمونيا، الناتج عن الأنشطة الزراعية، مع حمض النيتريك المتولد من احتراق الوقود الأحفوري في الغلاف الجوي. وقد أظهرت الدراسة أن الأنشطة الزراعية تمثل مصدرًا رئيسيًا لجزيئات PM2.5، إلى جانب مصادر أخرى مثل حرائق الغابات والهباء الجوي البحري.

وقالت ميغان هيرتينغ، الأستاذة المساعدة في علوم الصحة العامة والسكان بجامعة USC والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “تُظهر دراستنا الحاجة إلى مزيد من البحث التفصيلي حول مكونات الجسيمات الدقيقة وتأثيراتها العصبية طويلة الأمد. تشير هذه النتائج إلى أن فهم التركيبة الكيميائية لهذه الجسيمات له أهمية كبيرة لتطوير لوائح جودة الهواء والحفاظ على صحة الأفراد على المدى الطويل.”

تقنيات تحليل جديدة تكشف الدور الرئيسي لنترات الأمونيوم

 

في دراسة سابقة أجرتها هيرتينغ وفريقها عام 2020، لم يتمكن الباحثون من العثور على علاقة مباشرة بين جزيئات PM2.5 والإدراك لدى الأطفال. لكن، باستخدام تقنيات إحصائية متقدمة في الدراسة الحالية، تمكن الباحثون من تحليل 15 مكونًا كيميائيًا داخل PM2.5. ومن بين هذه المكونات، برزت نترات الأمونيوم، الناتجة غالبًا عن الأنشطة الزراعية، باعتبارها المتهم الرئيسي في ضعف الأداء الإدراكي للأطفال.

دور نترات الأمونيوم في تراجع التعلم والذاكرة

 

أوضحت هيرتينغ: “بغض النظر عن الطريقة التي قمنا بتحليل البيانات بها، كانت النتائج الأكثر وضوحاً هي ارتباط جسيمات نترات الأمونيوم بتراجع في التعلم والذاكرة. يشير هذا إلى أن PM2.5 ككل يُسهم في المشكلة، ولكن لتأثيرات الإدراك، فإن التركيبة الكيميائية لهذه الجسيمات هي العامل الأهم.”

آفاق البحث المستقبلي: دراسة تأثيرات مكونات التلوث على نمو الدماغ

 

في مشروعهم القادم، يخطط الباحثون لاستكشاف كيفية تأثير الخلائط الكيميائية المختلفة ومصادر التلوث على الأنماط الدماغية للأطفال والمراهقين. من المتوقع أن يساعد هذا البحث في فهم أعمق للتأثيرات الصحية للهواء الملوث على المدى الطويل، وتوفير الأدلة اللازمة لتحسين لوائح جودة الهواء، وحماية صحة الدماغ لدى الأطفال.

تم نسخ الرابط