رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التأثيرات طويلة الأمد للولادة المبكرة: انخفاض في التعليم والدخل والتوظيف

بحث من مستشفى 'The Hospital for Sick Children' في تورنتو يوضح أن الأطفال المولودين قبل الأوان يعانون من انخفاض في الدخل وفرص التعليم مقارنة بأقرانهم، داعيًا إلى دعم مستمر لضمان فرص متساوية لهم.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة أجراها الدكتور بيتروس بيتشليڤانوجلو من مستشفى "The Hospital for Sick Children" في تورنتو، أن الأطفال الذين وُلدوا قبل الأوان (الخُدَّج) يعانون من تأثيرات سلبية تمتد إلى مرحلة البلوغ، حيث يظهرون انخفاضًا في الدخل، التحصيل العلمي، وفرص التوظيف مقارنةً بالذين وُلدوا في وقتهم. استندت الدراسة إلى تحليل بيانات حوالي 2.4 مليون شخص وُلدوا في كندا، ووجدت أن الخُدَّج يعانون من انخفاض بنسبة 6% في الدخل و17% في احتمالات التحاقهم بالجامعة. كما تبين أن المولودين في المراحل المبكرة من الحمل (بين 24 و27 أسبوعًا) يعانون من تأثيرات أكبر، حيث يصل الانخفاض في الدخل إلى 17%. دعا الباحثون إلى دعم مستمر للأطفال الخُدَّج يشمل جوانب نفسية وتعليمية ومهنية، لضمان فرص متساوية لهم في المستقبل.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الولادة المبكرة ترتبط بانخفاض الدخل وفرص التعليم والتوظيف في مرحلة البلوغ

 

أشارت دراسة جديدة نُشرت في المجلة المفتوحة PLOS ONE، بقيادة الدكتور بيتروس بيتشليڤانوجلو من مستشفى "The Hospital for Sick Children" في تورنتو، إلى أن الأفراد الذين وُلدوا قبل الأوان (قبل 37 أسبوعًا من الحمل)، المعروفين بالأطفال الخُدَّج، يعانون من تأثيرات تمتد إلى مرحلة البلوغ، مما ينعكس على دخلهم وفرصهم في التعليم والتوظيف. وتستند الدراسة إلى تحليل جميع الولادات الحية في كندا على مدى ست سنوات ومتابعة الأطفال لأكثر من عقدين.

أهمية الدراسة وما يميزها

 

تركز معظم الأبحاث السابقة حول الولادة المبكرة على التأثيرات الطبية قصيرة المدى، مثل المشكلات الصحية والإعاقات الجسدية، بينما تتعمق هذه الدراسة في الأثر الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد للخُداج. تم جمع وتحليل بيانات حوالي 2.4 مليون شخص وُلدوا في كندا بين عامي 1990 و1996، وتمت متابعة مسيرتهم في التعليم وسوق العمل حتى عام 2018، مما يجعلها من بين أضخم الدراسات طويلة المدى حول هذا الموضوع.

النتائج الرئيسية للدراسة

 

أظهرت النتائج بعد التحكم في العوامل الديموغرافية، أن الأفراد الذين وُلدوا خدجًا واجهوا تحديات ملموسة في التعليم والعمل والدخل:

الدخل: بلغ متوسط دخل الأفراد الذين وُلدوا خدجًا بين سن 18 و28 أقل بـ958 دولار كندي سنويًا، أي بنسبة انخفاض تبلغ 6% مقارنة بالأفراد الذين وُلدوا في وقتهم.

فرص التوظيف: كان الأفراد الخُدَّج أقل عرضة للتوظيف بنسبة 2.13%.

التحصيل التعليمي: كانوا أقل احتمالاً للالتحاق بالجامعة بنسبة 17%، وأقل احتمالًا للتخرج من الجامعة بنسبة 16%.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

أثر الخُداج المبكر الشديد على فرص النجاح

 

أظهرت الدراسة أن الأفراد الذين وُلدوا في أبكر مراحل الحمل (بين 24 و27 أسبوعًا) واجهوا تأثيرات سلبية أكبر مقارنةً بالخُدَّج المولودين في فترات لاحقة. فقد كان متوسط دخلهم أقل بـ5,463 دولار كندي سنويًا، أي بنسبة انخفاض تبلغ 17%. كما انخفضت معدلات التحاقهم بالجامعة بنسبة 45%، وكذلك معدلات تخرجهم الجامعي.

التوصيات وأهمية الدعم المستدام

 

يقول بيتشليڤانوجلو إن الدراسة تسلط الضوء على أهمية تقديم الدعم الطويل الأمد للأطفال الخُدَّج بما يتجاوز الرعاية الطبية المباشرة. يقترح الباحثون أن توفير موارد نفسية وتعليمية ومهنية يمكن أن يساعد في تخفيف التأثيرات السلبية طويلة الأمد للخُداج. ويضيف بيتشليڤانوجلو: "يجب على صانعي السياسات والمجتمع أن يدركوا أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي للولادة المبكرة قد يمتد إلى مرحلة البلوغ، ويتطلب دعمًا مستمرًا لخلق فرص متساوية لهؤلاء الأفراد".

استنتاجات الدراسة ودعوات لصانعي السياسات

 

تؤكد الدراسة أن الولادة المبكرة يمكن أن تكون عاملاً يؤثر بشكل كبير على الفرص المستقبلية في التعليم والعمل، خاصة للأطفال الذين يولدون في المراحل المبكرة جدًا من الحمل. ودعا الباحثون إلى أن تشمل السياسات الصحية والاجتماعية برامج دعم متكاملة للأطفال الخُدَّج حتى بعد مرحلة الطفولة، لتمكينهم من تحقيق نجاح متكافئ مقارنة بغيرهم، وضمان حياة ذات جودة أعلى لهم ولأسرهم.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط