رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقنية “DNA Origami”: ثورة في تصميم أجهزة استشعار بيولوجية ذكية للتشخيصات الطبية

ابتكار علمي جديد يعتمد على تقنية الحمض النووي المطوي “DNA Origami” لتطوير مستشعرات بيولوجية قابلة للتخصيص، تفتح آفاقًا واسعة لتحسين تشخيص الأمراض ومراقبة المؤشرات الحيوية بدقة متناهية.

منتهى نيوز

نجح فريق من الباحثين بقيادة فيليب تينيفيلد من جامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونيخ في تطوير مستشعرات بيولوجية متطورة باستخدام تقنية “DNA Origami”. تقدم هذه التقنية إمكانيات غير مسبوقة في تصميم أجهزة استشعار قابلة للتكيف مع التطبيقات الطبية المختلفة، ما يسهم في تحقيق تشخيصات دقيقة وفعالة، ويمهد الطريق لاستخدامات واسعة في المجالات الصحية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

استراتيجية مبتكرة لتصميم مستشعرات بيولوجية ذكية

 

أعلن فريق بحثي بقيادة الكيميائي فيليب تينيفيلد من جامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونيخ عن اختراع مستشعرات بيولوجية ذكية تعتمد على تقنية “DNA Origami”. يتيح هذا النهج المبتكر تصميم أجهزة استشعار بيولوجية مرنة وقابلة للتخصيص لتلبية مجموعة واسعة من الاحتياجات الطبية. وتعد هذه التقنية خطوة رائدة نحو تطوير أدوات تشخيصية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسهم في تعزيز الأبحاث الطبية وتحسين التشخيصات السريرية.

آلية عمل المستشعرات بتقنية الحمض النووي المطوي


تعتمد تقنية “DNA Origami” على تصميم إطار من الحمض النووي يشبه الأوريغامي (فن طي الورق)، يتكون من ذراعين متصلين بمفصل جزيئي. يُعزَّز هذا الإطار بصبغات فلورية تتيح قياس المسافة بين الذراعين باستخدام تقنية نقل طاقة الرنين الفلوري (FRET). عند تعرض الجهاز لمؤثر خارجي، يتغير تكوين الذراعين من وضع مغلق إلى زاوية تصل إلى 90 درجة، مما يولد إشارة فلورية واضحة ودقيقة.

توضح الدكتورة فيكتوريا غليمبوكيت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن هذا التغير الكبير في التركيب يوفر إشارة فلورية أكثر دقة مقارنة بالأنظمة التقليدية، مما يجعل هذه المستشعرات أكثر حساسية وفاعلية في قياس المؤشرات الحيوية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

مرونة تصميم المستشعرات وتعدد الاستخدامات

 

يتميز المستشعر الجديد بإمكانية تعديل حساسيته وتصميمه بناءً على الاحتياجات المختلفة. يمكن تزويد إطار الحمض النووي بمواقع تثبيت متنوعة مثل الأحماض النووية أو البروتينات أو الأجسام المضادة، ما يسمح له بالتفاعل مع جزيئات مستهدفة متعددة في وقت واحد. وأشار تينيفيلد إلى أن هذه القدرة على استيعاب التفاعلات المتعددة تمنح المستشعر ميزة إضافية في التحكم بحساسيته دون التأثير على التفاعلات البيولوجية الأساسية. وأضاف أن هذا التصميم التعاوني يعزز من كفاءة المستشعر ويجعله أداة مثالية للاستخدام في ظروف معقدة.

آفاق طبية واعدة لتقنية المستشعرات الذكية

 

يعمل الفريق البحثي حاليًا على تطوير تطبيقات متعددة لهذه المستشعرات، بما في ذلك أجهزة قادرة على مراقبة المؤشرات الحيوية بدقة وإطلاق مواد علاجية عند توافر ظروف معينة. ومن المتوقع أن تُحدث هذه التقنية نقلة نوعية في مجال الأجهزة الطبية الحيوية، حيث يمكنها تحقيق رصد دقيق لمجموعة من الحالات الصحية وتوفير استجابات علاجية فورية.

من خلال هذا النهج المرن والمبتكر، يفتح فريق البحث آفاقًا جديدة أمام تطوير مستشعرات بيولوجية ذكية تسهم في تحسين الرعاية الصحية وتعزيز دقة التشخيصات الطبية، مما يواكب الطلب المتزايد على حلول طبية متقدمة وفعالة.

تم نسخ الرابط