رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل سيحدث حمض الستريك ثورة في إعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون؟

باستخدام حمض الستريك فقط، علماء صينيون يطورون طريقة جديدة وصديقة للبيئة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

طور فريق بحثي في الصين طريقة جديدة وفعالة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون باستخدام حمض الستريك، مما يساهم في استعادة أكثر من 99% من المعادن الرئيسية مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنغنيز. الطريقة الجديدة لا تستهلك طاقة عالية ولا تعتمد على مواد كيميائية إضافية، مما يجعلها اقتصادية وصديقة للبيئة. هذه التقنية تمثل حلاً واعداً للتحديات البيئية والاقتصادية المتعلقة بإعادة تدوير البطاريات المستهلكة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

عملية بسيطة وصديقة للبيئة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون

 

أعلنت مجلة "Angewandte Chemie" عن تطوير عملية مبتكرة تتيح إعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون (LIBs) بطريقة فعالة، غير مكلفة وصديقة للبيئة. تعتمد هذه الطريقة على حمض الستريك فقط، دون الحاجة إلى أي مواد كيميائية إضافية. تمكن الباحثون من فصل واستعادة أكثر من 99% من المعادن الرئيسية، مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنغنيز، من بطاريات NCM، وتحويل المواد المعاد تدويرها مباشرة إلى أقطاب كهربائية عالية الجودة.

دور بطاريات الليثيوم-أيون وأهميتها

 

تُعد بطاريات الليثيوم-أيون مكوناً أساسياً في الأجهزة اليومية، من الهواتف الذكية إلى السيارات الكهربائية. كما أنها تلعب دوراً حيوياً في التحول إلى الطاقة المتجددة، حيث تُستخدم لتخزين فائض الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإعادتها إلى الشبكة الكهربائية عند الحاجة. لكن هذه البطاريات لها عمر محدود، مما يؤدي إلى تراكم كميات هائلة من البطاريات المستهلكة التي تحتوي على معادن ثقيلة خطرة ومواد سامة. علاوة على ذلك، فإن الموارد المعدنية المستخدمة في هذه البطاريات تُستنفد بوتيرة متسارعة.

مشاكل الطرق التقليدية لإعادة التدوير

 

تعاني معظم عمليات إعادة التدوير التقليدية من مشكلات عديدة، مثل ارتفاع استهلاك الطاقة، وانبعاثات الكربون العالية، وجودة المواد المعاد تدويرها المحدودة. كما أن بعض الطرق تعتمد على كميات كبيرة من المواد الكيميائية، وتكون مكلفة ومعقدة، وتنتج غازات سامة ومخلفات خطرة.

إحدى البدائل لهذه العمليات هي استخدام الأحماض المتوافقة حيوياً، مثل حمض الستريك، إلا أن الطرق التقليدية تتطلب كميات كبيرة من الحمض مع الحاجة إلى ضبط مستمر لقيمة الأس الهيدروجيني باستخدام الأمونيا، مما يجعلها معقدة وغير صديقة للبيئة.

ابتكار صيني يعتمد على حمض الستريك

 

تمكن فريق بحثي بقيادة غوانغمين زو ورويبينغ ليو من جامعات صينية مرموقة، من تطوير طريقة جديدة تعتمد على حمض الستريك لفصل واستعادة المعادن من أقطاب NCM. تعد NCM أكاسيد مختلطة تحتوي على النيكل والكوبالت والمنغنيز في تركيبة صفائحية، حيث تُحاصر أيونات الليثيوم بين هذه الطبقات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

طريقة مبتكرة تعتمد على كمية قليلة من الحمض

 

بدلاً من استخدام كميات كبيرة من حمض الستريك كما في الطرق التقليدية، يستخدم الفريق كمية صغيرة نسبياً، مما يسمح فقط لمجموعتين من أصل ثلاث مجموعات حمضية في الحمض بالانفصال. تحرر البروتونات الناتجة روابط الليثيوم-الأكسجين، مما يطلق أيونات الليثيوم في المحلول. تُكسر أيضاً الروابط بين أيونات المعادن الأخرى والأكسجين، حيث تدخل النيكل والكوبالت والمنغنيز في المحلول وترتبط مع الأنيونات الحمضية لتكوين معقدات مستقرة.

أما المجموعة الحمضية الثالثة، فتتفاعل مع مجموعة الهيدروكسيل على نفس الجزيء، مما يؤدي إلى تكوين حلقة مغلقة عبر تفاعل الإستر الداخلي. هذا التفاعل يسهل تشكيل بوليستر يتحول إلى مادة هلامية يمكن فصلها بسهولة.

نتائج اقتصادية وبيئية مبهرة

 

تتميز هذه الطريقة بانخفاض استهلاك الطاقة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالطرق التقليدية لإعادة التدوير الهيدرومعدني. يمكن تسخين المادة الهلامية الناتجة لحرق المكون العضوي، مما ينتج إطاراً صفائحياً جديداً من NCM يحتوي على أيونات الليثيوم، والذي يمكن استخدامه كمواد أقطاب كهربائية عالية الجودة. هذه التقنية قد تكون حلاً واعداً للتحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه صناعة إعادة تدوير البطاريات في العالم.

تم نسخ الرابط