رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف تسهم الأسماء المرتبطة بالأشكال في تعلم اللغة للأطفال ذوي الإعاقة السمعية؟

دراسة جامعة ميامي توضح أهمية تعلم الأسماء المرتبطة بالأشكال للأطفال الصم وكيفية تحسين مهاراتهم اللغوية بعد زراعة القوقعة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة من جامعة ميامي تناولت كيفية تأثير الأسماء المرتبطة بالأشكال في تطور اللغة لدى الأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن. نتائج الدراسة أظهرت أن الأطفال الذين تعلموا الأسماء المرتبطة بالأشكال (مثل "كرسي" أو "كوب") بشكل مبكر حققوا تقدماً أفضل في مهاراتهم اللغوية خلال السنوات التالية. هذه الأسماء تلعب دوراً مهماً في تحسين مفرداتهم وزيادة قدرتهم على تعويض الفجوة اللغوية مقارنة بالأطفال ذوي السمع الطبيعي. الدراسة تؤكد أهمية التدخل المبكر واستخدام استراتيجيات تعليمية جديدة لدعم الأطفال ذوي الإعاقة السمعية.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة من جامعة ميامي تقدم رؤى جديدة حول تطوير اللغة لدى الأطفال ذوي الإعاقة السمعية

 

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة ميامي رؤى مهمة حول كيفية تعلم اللغة لدى الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، مسلطة الضوء على استراتيجيات قد تساعد الأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن – وهي أجهزة سمعية مزروعة جراحياً – على تجاوز التأخر في تطور اللغة.

تحليل العلاقة بين المفردات الأولية والتطور اللغوي

 

أجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الباحثة لين ك. بيري والأستاذ دانييل إس. ميسينجر من كلية الفنون والعلوم بجامعة ميامي، بالإضافة إلى الباحثة إيفيت سيجاس من كلية ليونارد م. ميلر للطب. ونُشرت النتائج في مجلة Developmental Science، حيث ركز الباحثون على العلاقة بين المعرفة بالمفردات الأولية والتطور اللغوي طويل المدى لدى الأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن. وتمحور البحث حول نوعية الأسماء في المفردات الأولية للأطفال، وخاصة الأسماء المرتبطة بالأشكال مثل "كرسي" أو "كوب"، التي تصف الفئات بناءً على الشكل بدلاً من اللون أو المادة. ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين كانت مفرداتهم تحتوي على نسبة أعلى من هذه الأسماء أظهروا تطوراً لغوياً أفضل خلال السنوات الثلاث التالية.

تأثير الأسماء المرتبطة بالأشكال على تعلم اللغة

 

أظهرت النتائج أن العلاقة بين استخدام الأسماء المرتبطة بالأشكال والتطور اللغوي طويل المدى كانت أقوى لدى الأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن مقارنة بالأطفال ذوي السمع الطبيعي. وتبرز هذه النتائج أهمية الأسماء المرتبطة بالأشكال كوسيلة لدعم تعلم اللغة، خاصة للأطفال الذين يعانون من تأخر أولي بسبب نقص المدخلات السمعية قبل الزراعة.

وأوضحت بيري، المؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلة: "تعلم المزيد من الأسماء المرتبطة بالأشكال يؤثر على عدد الكلمات التي يعرفها الطفل وعلى مهاراته النحوية والجوانب الأخرى للغة. بالنسبة للأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن، كان تأثير هذه الكلمات واضحاً لدرجة أننا تمكنا حتى بعد ثلاث سنوات من تفسير بعض الفروقات في مهاراتهم اللغوية."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

البيانات والدعم البحثي

 

اعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع بحثي وطني متعدد المواقع حول تطور الطفولة بعد زراعة قوقعة الأذن. شملت التحليلات بيانات عن القدرات اللغوية للأطفال قبل الجراحة وكل ستة أشهر بعدها. كما تم تحليل بيانات الأطفال ذوي السمع الطبيعي كعينة مقارنة. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين استخدموا نسبة أكبر من الأسماء المرتبطة بالأشكال في مفرداتهم المبكرة حققوا نتائج أفضل في اختبارات اللغة القياسية خلال عام، وعامين، وثلاثة أعوام بعد الزراعة. كما كانوا أكثر قدرة على تعويض الفجوة اللغوية مقارنة بأقرانهم ذوي السمع الطبيعي.

الأسماء المرتبطة بالأشكال: مسار جديد لدعم التعليم

 

أشارت دراسات سابقة إلى أهمية الأسماء المرتبطة بالأشكال في تطور اللغة لدى الأطفال ذوي السمع الطبيعي، لكنها لم تتناول الدور المحدد لهذه الأسماء في تطور اللغة لدى الأطفال المزودين بزراعة قوقعة الأذن. وصرح ميسينجر، الأستاذ بقسم علم النفس: "هذا مثال حقيقي على كيفية تأثير أنواع الكلمات التي يتعلمها الطفل على تطوره اللغوي. ومن اللافت أن هذه التأثيرات كانت أقوى لدى مستخدمي قوقعة الأذن، ربما لأن الأسماء المرتبطة بالأشكال وجهتهم في تعلم الكلمات بعد أن وفرت لهم الزراعة إمكانية السمع."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أهمية التدخل المبكر ومجالات البحث المستقبلية

 

تسلط الدراسة الضوء على أهمية تعزيز تعلم الأسماء المرتبطة بالأشكال كجزء من استراتيجيات التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة السمعية. وأوضحت سيجاس، مديرة خدمات دعم الأسرة بكلية ميلر للطب: "بينما أصبحت زراعة قوقعة الأذن معياراً للرعاية للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع الحاد، لا تزال هناك فروقات كبيرة في تطور اللغة المنطوقة. عملنا يبرز مساراً محتملاً للتدخل قد يساعد في سد الفجوة اللغوية." مع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كشفت عن ارتباط وليس علاقة سببية مباشرة بين نوعية المفردات الأولية والتطور اللغوي. وأكدوا الحاجة إلى أبحاث إضافية لفهم العوامل التي تجعل بعض الأطفال يستخدمون نسبة أكبر من الأسماء المرتبطة بالأشكال مقارنة بغيرهم. واختتمت بيري بقولها: "نرى اختلافات في الكلمات التي يتعلمها الأطفال أولاً سواء بين مستخدمي قوقعة الأذن أو الأطفال عموماً. فهم مصادر هذه الاختلافات سيكون أمراً مهماً لدعم جميع المتعلمين بشكل أفضل."

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط