رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل سيكلف "كوفيد الطويل" الاقتصاد البريطاني مليارات الجنيهات سنوياً؟

نتائج دراسة حديثة تسلط الضوء على العبء الاقتصادي الكبير لـ "كوفيد الطويل" الذي قد يكلف الاقتصاد البريطاني مليارات الجنيهات سنوياً.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة أجرتها جامعة كوليدج لندن أن "كوفيد الطويل" قد يُكلف الاقتصاد البريطاني حوالي 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً بسبب فقدان أيام العمل. الدراسة، التي شملت أكثر من 4000 مريض، أظهرت أن العديد من المرضى لا يزالون يعانون من ضعف القدرة على العمل حتى بعد ستة أشهر من العلاج. النتائج تشير إلى أن الخسائر الاقتصادية قد تكون أكبر من المتوقع، مع التأثيرات المستمرة على إنتاجية الأفراد. الباحثون يوصون بضرورة تطوير استراتيجيات صحية واقتصادية لمعالجة هذه التحديات ودعم تعافي المرضى.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة: تأثير "كوفيد الطويل" على الاقتصاد البريطاني قد يكلف المليارات سنوياً

 

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كوليدج لندن (UCL) أن فقدان أيام العمل بسبب أعراض "كوفيد الطويل" قد يُكلف الاقتصاد البريطاني مليارات الجنيهات الإسترلينية سنوياً. الدراسة، التي نُشرت في مجلة BMJ Openبدعم من المعهد الوطني للبحوث الصحية والرعاية (NIHR)، سلطت الضوء على التحديات التي يواجهها المرضى للتعافي والعودة إلى العمل.

تفاصيل الدراسة وأدوات البحث

 

شملت الدراسة 4087 مريضاً تم تحويلهم إلى عيادات "كوفيد الطويل" ضمن برنامج "العيش مع التعافي من كوفيد" (Living With Covid Recovery - LWCR) بين أغسطس 2020 وأغسطس 2022. كجزء من العلاج، استخدم المرضى تطبيقاً إلكترونياً لتتبع الأعراض والإبلاغ عن تأثير المرض على حياتهم اليومية.

تضمنت الاستبيانات أسئلة حول تأثير المرض على الأنشطة اليومية، مستويات الإرهاق، ضباب الدماغ، جودة الحياة، العلاقات، والقدرة على العمل.

نتائج الدراسة: التأثير الاقتصادي والوظيفي

 

أظهرت النتائج أن معظم المرضى الذين تمت إحالتهم إلى عيادات "كوفيد الطويل" في المملكة المتحدة أبلغوا عن تحسن طفيف في الأنشطة اليومية، الإرهاق، جودة الحياة، والقدرة على العمل خلال الأشهر الستة الأولى من العلاج. حوالي 72% من المشاركين الذين أبلغوا عن فقدان أيام عمل عند بدء استخدام التطبيق، استمروا في الإبلاغ عن نفس المشكلة بعد ستة أشهر.

أكثر من الثلث (36%) من هؤلاء المرضى كانوا غير قادرين تماماً على العمل.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

التكاليف الاقتصادية

 

قدرت الدراسة أن الخسائر الإنتاجية لكل مريض بلغت حوالي 931 جنيه إسترليني شهرياً خلال فترة الدراسة. وقد تم حساب هذه التكلفة بناءً على متوسط الأجر الوطني (13.57 جنيه إسترليني للساعة) ومتوسط ساعات العمل الأسبوعية (33.9 ساعة).

نظرًا لأن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) يُقدر أن نحو مليوني شخص في المملكة المتحدة يعانون من "كوفيد الطويل"، فإن التأثير الاقتصادي قد يصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً. وأشار الباحثون إلى أن هذه التقديرات قد تكون أقل من الواقع إذا أخذنا بعين الاعتبار المرضى الأكثر تضرراً.

تحديات التعافي من "كوفيد الطويل"

 

أظهرت الدراسة أيضاً أن حوالي نصف المرضى (46.3%) يعانون من ضعف وظيفي شديد بعد ستة أشهر من العلاج، مما يبرز التحديات المستمرة للتعافي من هذا المرض.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تصريحات الباحثين

 

صرّح البروفيسور مانويل غوميز من جامعة كوليدج لندن: "التكاليف المرتبطة بفقدان أيام العمل قد تُكلف الاقتصاد ما يصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً. حتى إذا كان 10% فقط من المرضى يعانون من إعاقات كبيرة، فإن التكلفة ستظل تُقدر بحوالي 2 مليار جنيه إسترليني سنوياً."

وفي السياق ذاته، أضاف البروفيسور ويليام هينلي من جامعة إكسيتر:

"الضعف الوظيفي المستمر وسوء جودة الحياة لدى مرضى 'كوفيد الطويل' يؤثر بشكل كبير على قدرتهم على العمل، مما يُشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً على الأفراد والاقتصاد ككل. معالجة هذه التحديات يجب أن تكون أولوية في التدخلات الصحية المستقبلية لدعم تعافي المرضى."

تحديات إضافية وتوصيات مستقبلية

 

تشير هذه النتائج إلى الحاجة الملحة لتحسين الدعم الصحي والاقتصادي للمرضى الذين يعانون من "كوفيد الطويل". وأوصى الباحثون بإعطاء الأولوية لمعالجة الإرهاق وتأثيره على غياب المرضى عن العمل كجزء من استراتيجيات التعافي.

الدراسة تبرز أن التعافي من "كوفيد الطويل" لا يتعلق فقط بتحسين صحة المرضى، بل أيضاً بتقليل العبء الاقتصادي والاجتماعي الذي يفرضه هذا المرض المزمن.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط