رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تستطيع استراتيجية جديدة تعزيز استقرار خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من البيروفسكيت؟

كشف فريق دولي من جامعة سري عن استراتيجية جديدة لتحسين كفاءة واستقرار خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من البيروفسكيت.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في دراسة حديثة، قدم فريق بحثي من جامعة سري بالتعاون مع كلية إمبريال لندن استراتيجية جديدة لتحسين كفاءة خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من مادة البيروفسكيت. التركيز كان على معالجة التحديات التي تؤثر على استقرار الخلايا، لا سيما تلك المصنوعة من الرصاص والقصدير. باستخدام طبقة نقل الفجوات وعامل اختزال لليود، تمكن الباحثون من تحسين كفاءة خلايا البيروفسكيت لتصل إلى أكثر من 23% وزيادة عمرها التشغيلي بنسبة 66%. من المتوقع أن تساعد هذه الابتكارات في جعل خلايا الطاقة الشمسية أكثر استدامة وقوة على المدى الطويل، مما يعزز من قدرة هذه التكنولوجيا على تلبية احتياجات الطاقة المستدامة.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فريق دولي يكشف عن استراتيجية لتحسين أداء واستقرار خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من مادة البيروفسكيت

 

كشف فريق بحثي دولي بقيادة جامعة سري بالتعاون مع كلية إمبريال لندن عن استراتيجية جديدة لتحسين أداء واستقرار خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من مادة البيروفسكيت. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Energy and Environmental Science، تناولت كيفية مواجهة مسار تدهور خفي يؤثر على كفاءة واستدامة خلايا البيروفسكيت المصنوعة من الرصاص والقصدير.

إنجاز غير مسبوق في كفاءة تحويل الطاقة

 

تمكن الباحثون في معهد التكنولوجيا المتقدمة بجامعة سري  من تطوير خلايا شمسية من البيروفسكيت حققت كفاءة تحويل طاقة (PCE) تزيد عن 23%، وهو من بين أفضل النتائج المسجلة باستخدام هذا النوع من المواد. الأهم من ذلك، أنهم استطاعوا زيادة العمر التشغيلي لهذه الخلايا بنسبة 66%، مما يعزز من جدواها العملية والاقتصادية.

يشير مصطلح كفاءة تحويل الطاقة (PCE) إلى نسبة أشعة الشمس التي يتم تحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام. ومع تطور التكنولوجيا، يتم إدخال خلايا شمسية هجينة من البيروفسكيت والسيليكون إلى الأسواق، مع توقع أن تكون الألواح الشمسية المصنوعة بالكامل من البيروفسكيت هي الخطوة المستقبلية الكبرى في هذا المجال.

معالجة التحديات التقنية في خلايا البيروفسكيت

 

على الرغم من الإمكانات الكبيرة لمادة البيروفسكيت، تظل التحديات الرئيسية متمثلة في تحسين الكفاءة والاستقرار، خاصة في خلايا الرصاص والقصدير المستخدمة في التصاميم الحالية. الدراسة التي قادتها جامعة سري  كشفت عن آليات خفية تؤدي إلى فقدان الكفاءة والاستقرار، وابتكرت حلاً مبتكراً للتغلب على هذه التحديات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استراتيجية مبتكرة لتحسين الأداء والاستدامة

 

ركز الفريق البحثي على دراسة تأثير طبقة نقل الفجوات (Hole Transport Layer)، وهي عنصر أساسي في أداء الخلية الشمسية. واكتشف الباحثون أن استخدام عامل اختزال لليود يقلل من التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى تدهور الخلايا مع مرور الوقت. هذا النهج الجديد لم يحسن فقط من كفاءة خلايا الرصاص والقصدير، بل زاد أيضاً من عمرها التشغيلي، مما يجعلها أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة للاستخدام على المدى الطويل.

تصريحات الباحثين حول أهمية الإنجاز

 

قالت هاشيني بيريرا، الباحثة الرئيسية في الدراسة من معهد التكنولوجيا المتقدمة بجامعة سري :

"الفهم الذي توصلنا إليه من خلال هذا البحث أتاح لنا تطوير استراتيجية لتحسين الكفاءة وإطالة عمر هذه الأجهزة عند تعرضها للظروف البيئية. هذا الإنجاز يمثل خطوة هامة نحو ألواح شمسية عالية الكفاءة وطويلة الأمد، مما يتيح المزيد من الوصول إلى طاقة نظيفة بأسعار معقولة ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري وانبعاثات الكربون العالمية."

من جانبه، أضاف الدكتور إمالكا جاياواردينا، أحد المشاركين في الدراسة: "بتحسين كفاءة خلايانا الشمسية المعتمدة على البيروفسكيت، نقترب من إنتاج ألواح شمسية أرخص وأكثر استدامة. نعمل حالياً على تحسين المواد والعمليات وتصميم الأجهزة لمواجهة التحديات المتبقية." أما البروفيسور رافي سيلفا، مدير معهد التكنولوجيا المتقدمة، فأكد: "هذا البحث يقرّبنا من إنتاج ألواح شمسية تولد طاقة أكبر وتدوم لفترات أطول. تحسين الكفاءة وتقليل الحاجة إلى الاستبدال يعني طاقة خضراء أكثر ونفايات أقل. نحن على ثقة بأن أبحاثنا حول البيروفسكيت ستسهم في تسريع تبني هذه التقنية على نطاق تجاري واسع."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اختبارات مستقبلية وتطلعات تجارية

 

يخطط الباحثون لتطبيق نتائج الدراسة في مزارع للطاقة الشمسية. وأعلنت جامعة سري  أنها بصدد إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 12.5 ميجاواط لتجربة النماذج الجديدة من خلايا البيروفسكيت.

يُتوقع أن تساهم هذه التطورات في تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية كحل رئيسي لتلبية احتياجات الطاقة المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية. الدراسة تُعد خطوة هامة نحو تحسين الكفاءة والاستقرار في خلايا الطاقة الشمسية وجعلها خياراً تجارياً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط