رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقنيات الواقع المختلط والمعزز تُحدث ثورة في طرق التنقيب عن المواقع الأثرية.

من خلال الواقع المعزز، علماء الآثار يستطيعون تحسين عمليات التنقيب وتوثيق القطع الأثرية في مواقع العمل الأثرية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في خطوة ثورية في علم الآثار، قام علماء من كلية الآداب بجامعة هونغ كونغ بتوظيف تقنيات الواقع المختلط والمعزز (MR/AR) لتطوير طرق جديدة للتنقيب وتوثيق المواقع الأثرية. باستخدام أجهزة مثل HoloLens 2 وMeta Quest Pro، تم دمج البيانات الرقمية ثلاثية الأبعاد مع العالم الواقعي، مما سمح للباحثين بتحديد أماكن الحفر بدقة أكبر ومقارنة أجزاء من العمارة القديمة. التقنية أيضًا تسهم في تحليل القطع الأثرية القديمة مثل الشظايا الفخارية. تم نشر نتائج هذا البحث في مجلة Journal of Computer Applications in Archaeology، حيث يُعد بمثابة ابتكار علمي في الحفاظ على التراث الثقافي وفهم الماضي بشكل أعمق.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تقنيات الواقع المختلط والمعزز تُحدث ثورة في علم الآثار

 

أحدث علماء الآثار من كلية الآداب بجامعة هونغ كونغ (HKU) نقلة نوعية في طرق التنقيب وتوثيق المواقع الأثرية باستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد المتطورة وتقنيات الواقع المختلط والمعزز (MR/AR).

توظيف التكنولوجيا في فهم الماضي

 

علم الآثار يركز على دراسة الماضي البشري من خلال التنقيب عن القطع الأثرية مثل الهياكل المعمارية، الأواني الفخارية، وعظام الحيوانات التي كانت جزءًا من حياة الإنسان قبل آلاف السنين. بينما أصبحت النماذج ثلاثية الأبعاد شائعة في توثيق الاكتشافات، كان هناك نقص في الاستخدام الفعّال لهذه النماذج داخل الميدان البحثي نفسه.

التقنيات الجديدة التي طورتها جامعة هونغ كونغ تسد هذه الفجوة. باستخدام أجهزة مثل HoloLens 2 من مايكروسوفت وMeta Quest Pro، يمكن للباحثين رؤية العالم الحقيقي والبيانات الرقمية ثلاثية الأبعاد المدمجة فيه والتفاعل معهما في الوقت ذاته.

تقنيات MR/AR في التنقيب

 

خلال مشروع ميداني في أرمينيا، استخدمت الفرق هذه التقنيات لتحسين عملية التنقيب. يوضح البروفيسور بيتر جيه كوب، أستاذ علم الآثار في كلية الآداب بـHKU:

"من خلال ارتداء جهاز الواقع المختلط أثناء التنقيب، أستطيع أن أرى الجدار الذي تمت إزالته في موقعه الأصلي بشكل افتراضي. يساعدني ذلك في تحديد أين أتابع الحفر، كما يتيح لي مقارنة أجزاء متعددة من العمارة القديمة التي أُزيلت في أوقات مختلفة."

أما نظارات الواقع المعزز (AR)، فتم استخدامها في تسجيل البيانات الأساسية مثل التصوير والتدوين باستخدام الأوامر الصوتية، ما يتيح لعلماء الآثار الحفاظ على أيديهم حرة أثناء العمل بأدوات الحفر مثل المجرفة والفرشاة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إعادة تصور دراسة القطع الأثرية

 

لم تقتصر تطبيقات التقنية على الميدان فقط. فقد تم استخدام تقنيات MR لتحليل القطع الأثرية مثل الشظايا الفخارية القديمة، حيث يستطيع الباحثون مقارنة النماذج ثلاثية الأبعاد للقطع المخزنة في المتاحف مع القطع الفيزيائية الموجودة لديهم. ويتطلع الفريق إلى مستقبل تستخدم فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي لمطابقة هذه الشظايا بناءً على أشكالها.

رؤية جديدة للماضي

 

قال مرشح الدكتوراه هاييك عزيزبكيان، الذي يقود البحث:

"لم تُستخدم تقنيات MR وAR من قبل لدعم فرق التنقيب الأثرية. هذا هو ابتكارنا الرائد! نحن متحمسون لاستكشاف طرق جديدة لدراسة الأشياء القديمة والحفاظ على التراث الثقافي. نسمي هذا المشروع 'رؤيتنا للمستقبل'، لأن التقنية تتيح لنا طرقًا جديدة لـ'رؤية' الماضي."

نشر الإنجاز

 

تم نشر نتائج هذا البحث الرائد مؤخرًا في مجلة Journal of Computer Applications in Archaeology (JCAA)، التي تُصنَّف ضمن أفضل 10 مجلات في مجال علم الآثار عالميًا وفقًا لـScopus.

مستقبل أفضل للحفاظ على التراث

 

تمثل هذه التقنيات ثورة في علم الآثار، حيث تقدم أدوات قوية لفهم الماضي بطرق جديدة وأكثر دقة، مع الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة. التكنولوجيا لا تسهم فقط في تحسين العمليات الميدانية، بل تفتح آفاقًا جديدة لفهم التاريخ وتوثيقه.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط