رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:55 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حقن ليناكابافير توفر حماية بنسبة 96% ضد فيروس نقص المناعة البشرية

كشفت دراسة جديدة أن حقن ليناكابافير التي تُعطى مرتين سنويًا تمنح حماية بنسبة 96% ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة حديثة من جامعة إيموري ونظام Grady Health System أظهرت أن الحقن النصف سنوية بمادة ليناكابافير توفر حماية بنسبة 96% ضد فيروس نقص المناعة البشرية، متفوقة بذلك على الأدوية اليومية مثل Truvada® في الوقاية. تشير الدراسة إلى أن الحقن تحل مشكلة الالتزام اليومي بالأدوية، حيث يظهر الأشخاص معدلات التزام أعلى بها مقارنة بالأدوية اليومية. تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة السريرية شملت متطوعين متنوعين عرقيًا، مما يعزز العدالة الصحية في الوقاية من الفيروس. من المتوقع أن تحصل هذه الحقن على الموافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بحلول 2025.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة حديثة: حقن جديدة مرتين سنويًا توفر حماية أكبر من الأدوية اليومية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية

 

أظهرت نتائج دراسة حديثة قادها أطباء من جامعة إيموري ونظام الرعاية الصحية Grady Health Systemأن الحقن النصف سنوية بمادة ليناكابافير (Lenacapavir) توفر حماية بنسبة 96% من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ما يجعلها أكثر فعالية من الأدوية اليومية المستخدمة حاليًا للوقاية من الفيروس، والمعروفة باسم الوقاية قبل التعرض (PrEP). وقد نُشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة New England Journal of Medicine.

الأدوية اليومية والفعالية المرتبطة بالالتزام

 

تعتبر الأدوية اليومية، مثل Truvada®، فعّالة للغاية في الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، لكنها تعتمد بشكل كبير على الالتزام اليومي بتناولها. ومع ذلك، تُظهر الدراسات أن الكثير من الأشخاص يواجهون صعوبات في الالتزام بهذه الجرعات اليومية، مما يقلل من فعاليتها.

وقالت الدكتورة كولين كيلي، الأستاذة بكلية الطب في جامعة إيموري والمؤلفة الرئيسية للدراسة:"تحقيق مستويات فعالية تقارب 100% في حقن تُؤخذ كل ستة أشهر فقط هو تطور مذهل في الطب. هذا يمثل تقدمًا كبيرًا، خاصة للأشخاص الذين لا يستطيعون الالتزام بالأدوية اليومية، وكذلك للمجموعات التي تعاني من تأثيرات غير متكافئة لفيروس نقص المناعة."

مقارنة فعالية اللقاح والأدوية اليومية

 

شملت التجربة السريرية العشوائية من المرحلة الثالثة 3,265 مشاركًا تم توزيعهم بشكل عشوائي إلى مجموعتين. وكانت النتائج على النحو التالي:

في مجموعة الحقن، التي تضمنت 2,179 شخصًا، لم يُصاب سوى شخصين بالفيروس.

في مجموعة الأدوية اليومية، التي شملت 1,086 شخصًا، سجلت تسع حالات إصابة جديدة.

أظهرت التجربة أن الالتزام بتلقي الحقن كان أعلى بكثير مقارنة بالأدوية اليومية، مما يُفسر الفعالية الأعلى للحقن.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحديات الالتزام والفرص الجديدة

 

تشير الدكتورة كيلي، التي تشغل أيضًا منصب المدير المشارك لمركز إيموري لأبحاث الإيدز، إلى أن أحد التحديات الرئيسية مع الأدوية اليومية هو انخفاض معدل الالتزام بمرور الوقت. وتضيف:"نرى أن حوالي نصف الأشخاص الذين يبدؤون باستخدام أدوية الوقاية اليومية يتوقفون عن تناولها خلال عام. لذا، فإن وجود دواء يمكن تناوله مرتين فقط في السنة يمثل تحولًا جوهريًا."

تمثيل عادل للمجموعات السكانية في التجربة

 

تميزت التجربة السريرية بشمولها لمشاركين متنوعين عرقيًا وجندريًا من 88 موقعًا في دول متعددة، مثل بيرو، البرازيل، الأرجنتين، المكسيك، جنوب إفريقيا، تايلاند، والولايات المتحدة.

تشير البيانات إلى أن المجموعات التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة بفيروس نقص المناعة البشرية هي نفسها التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الأدوية الوقائية أو الالتزام بتناولها بانتظام. وتشير الدراسة إلى أن أكثر من نصف حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في عام 2022 كانت بين الرجال المثليين من أصول إفريقية أو لاتينية.

التركيز على العدالة الصحية

 

قالت الدكتورة فاليريا كانتوس، الباحثة الرئيسية للتجربة السريرية في موقع Grady Health System، إن التجربة ركزت على إشراك المجموعات السكانية التي تخدمها منشآت Grady، والتي تشمل فئات محرومة وضعيفة. وأضافت: “في Grady، نحن ملتزمون بزيادة تمثيل الفئات المهمشة، مع الاعتراف بالمخاوف الموجودة لدى بعض أفراد المجتمع تجاه الأبحاث بسبب إساءة المعاملة التي تعرضوا لها في الماضي.” كما وفرت التجربة مواد طبية بلغات متعددة، بما في ذلك الإسبانية، وشارك طاقم عمل ثنائي اللغة في توظيف المشاركين، مما عزز من شمولية التجربة.

تأثير مستقبلي واعد

 

تُظهر نتائج الدراسة أن اللقاحات طويلة الأمد قد تغير قواعد اللعبة بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الالتزام بالأدوية اليومية. ومن المتوقع أن توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام حقن ليناكابافير بحلول عام 2025.

وقال الدكتور كارلوس ديل ريو، رئيس قسم الطب بجامعة إيموري: "تضيف هذه النتائج أداة جديدة إلى مجموعة الأدوات المبتكرة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. ولكن التحدي الآن يكمن في ضمان توفر هذه الأدوات بشكل عادل للجميع. فقط عند تحقيق ذلك سنتمكن من تقليل حالات الإصابة الجديدة بشكل ملحوظ محليًا وعالميًا."

نحو وقاية أكثر شمولية

 

تشير هذه الدراسة إلى أهمية توسيع نطاق الخيارات الوقائية المتاحة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. كما تسلط الضوء على أهمية تصميم برامج صحية تراعي التنوع والعدالة الصحية لضمان الوصول الفعّال لجميع الفئات المتضررة.

تم نسخ الرابط