تسول وضرب وطفولة ضائعة.. التضامن تحمي طفلًا هاربًا من والدته والنيابة تحقق
تحركت وزارة التضامن الاجتماعي بشكل عاجل لحماية طفل مشرّد في شوارع التجمع الخامس بعد بلاغ عن تعرضه للإهمال والإجبار على التسول، فيما قررت الوزيرة مايا مرسي إحالة والدته إلى النيابة العامة وإيداع الطفل في مؤسسة رعاية اجتماعية.
طفل صغير يفر من والدته هربًا من الضرب والإجبار على التسول، ليجد نفسه في حماية وزارة التضامن الاجتماعي.
استجابت وزارة التضامن الاجتماعي لبلاغ عن طفل مشرّد في شوارع التجمع الخامس، حيث كشف الطفل عن تعرضه للضرب والإجبار على التسول من قبل والدته. تحرك مأمور الضبط القضائي في الوزارة وتأكد من صحة البلاغ، ليحرر محضرًا رسميًا بالواقعة، بالتنسيق مع خط نجدة الطفل. بناءً على ذلك، قررت الوزيرة مايا مرسي إحالة الأم إلى النيابة العامة بتهمة تعريض طفلها للخطر، مع إصدار قرار بإيداع الطفل في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وقد أثنت الوزارة على سرعة استجابة النيابة العامة، مؤكدة التزامها بحماية الأطفال من الإهمال والعنف الأسري.

بلاغ طارئ: طفل مشرّد أمام جراج مول في التجمع الخامس
تفاعلت وزارة التضامن الاجتماعي مع بلاغ يفيد بوجود طفل مشرّد يقيم أمام جراج مول شهير في التجمع الخامس، حيث رصد البلاغ رفض الطفل العودة إلى والدته. على الفور، وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مأمور الضبط القضائي بوحدة التدخل السريع المركزي في الوزارة بالتحرك الفوري إلى موقع البلاغ، للتحقق من صحة المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
بعد الوصول إلى الموقع، تم عقد جلسة فردية مع الطفل، حيث كشف عن حقائق صادمة بشأن معاناته مع والدته، مشيرًا إلى أنه يرفض العودة إليها بسبب تعرضه للضرب والإجبار على التسول.
شهادة الطفل: هربت من الضرب والتسول ولا أريد العودة لوالدتي
أثناء التحقيق مع الطفل، أكد أنه يعاني منذ فترة طويلة من اعتداءات جسدية متكررة من قبل والدته، كما أفاد بأنها تجبره على التسول من المارة، وهو ما دفعه إلى الهروب إلى الشارع. هذه الإفادات وضعت وحدة التدخل السريع أمام ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية الطفل من المزيد من الانتهاكات.
وفي سابقة أخرى، أشار الطفل إلى أنه سبق أن تم إيداعه في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية في وقت سابق من العام الجاري، وتحديدًا في شهر يناير. لكن في مارس الماضي، استردت والدته حضانته بعد أن تعهدت أمام قسم شرطة التجمع الخامس بحسن رعايته.
الإجراءات القانونية: محضر رسمي وإحالة الأم إلى النيابة العامة
عقب سماع شهادة الطفل وجمع كافة المعلومات والاستدلالات، قام مأمور الضبط القضائي بتحرير محضر رسمي في قسم شرطة التجمع الخامس. تضمن المحضر كافة التفاصيل، بما في ذلك شهادة الطفل التي أشارت إلى تعرضه للضرب والاستغلال في التسول. وفي إطار تنفيذ قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 ولائحته التنفيذية، تم التنسيق مع خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث أُعد تقرير مشترك ضم جميع الأدلة والاستدلالات المتعلقة بالواقعة. وبناءً على هذا التقرير، تم إحالة الأم المتهمة إلى النيابة العامة للتحقيق معها بتهمة تعريض طفلها للخطر.

حماية الطفل: إيداعه في مؤسسة رعاية اجتماعية لحمايته من الخطر
لم يقتصر تدخل وزارة التضامن الاجتماعي على الإجراءات القانونية، بل ركزت الوزارة على حماية الطفل وتأمين بيئة آمنة له بعيدًا عن أي تهديد. وبناءً على طلب النيابة العامة، تقرر إيداع الطفل في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث سيحصل على جميع أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، لضمان تحقيق “المصلحة الفضلى للطفل”.
يُذكر أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية تعمل على توفير بيئة داعمة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، مع التركيز على إعادة تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا، وذلك في إطار الالتزام بحماية حقوق الطفل وتوفير بيئة آمنة له.
إشادة باستجابة النيابة: سرعة التحقيق ودعم مأموري الضبط القضائي
في بيان رسمي، أشادت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، بسرعة استجابة النيابة العامة للبلاغ، مشيرة إلى توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل في الواقعة. وأكدت أن سرعة الإجراءات التي اتخذتها النيابة تعكس الحرص على حماية المصلحة الفضلى للأطفال، مشيدة بتعاون أعضاء النيابة العامة مع مأموري الضبط القضائي أثناء سير التحقيقات في سرايا النيابة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذا التعاون بين أجهزة الدولة يعزز حماية الأطفال من الانتهاكات التي قد يتعرضون لها، مشيرة إلى أهمية توفير بيئة آمنة وداعمة لكل طفل، لا سيما في حالات الإهمال أو العنف الأسري.
تعزيز آليات الشكاوى: قنوات اتصال مفتوحة للإبلاغ عن الانتهاكات
دعت وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات إهمال أو سوء معاملة للأطفال، مشيرة إلى توافر عدة قنوات اتصال مخصصة لتلقي الشكاوى على مدار الساعة.
تشمل قنوات الإبلاغ “خط أبناء مصر” عبر الرقم (19828) والذي تم تدشينه لتلقي شكاوى الأطفال، إضافة إلى الخط الساخن للوزارة (16439) والخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528). وتهدف هذه القنوات إلى تمكين المواطنين من الإبلاغ الفوري عن أي وقائع تتعلق بتعرض الأطفال للخطر، مع التأكيد على سرعة التعامل مع البلاغات وتوفير الحماية الفورية للأطفال المتضررين.
تؤكد وزارة التضامن الاجتماعي التزامها الدائم بحماية حقوق الأطفال، وتدعو المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة، مع التأكيد على أن الخطوط الساخنة متاحة على مدار الساعة لتلقي الشكاوى والبلاغات




