اللجنة العليا للتراث العالمي تزور آثار الأقصر.. دعم للسياحة وحماية للإرث الإنساني
في زيارة ميدانية استمرت يومين، اللجنة العليا للتراث العالمي تتفقد آثار البرين الشرقي والغربي بالأقصر لتقييم جهود الحماية والتطوير.
زيارة ميدانية للجنة العليا للتراث العالمي إلى الأقصر لمعاينة معابد حتشبسوت والدير البحري وتعزيز خطط حماية المواقع الأثرية ودعم السياحة.
استقبل المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وفد اللجنة العليا للتراث العالمي برئاسة اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية، في زيارة استمرت يومين لتفقد آثار البرين الشرقي والغربي. وهدفت الزيارة إلى تقييم جهود حماية التراث وتعزيز السياحة، حيث شملت معاينة معابد حتشبسوت والدير البحري، إلى جانب مناقشة خطط استغلال أرض “سافوي” بجوار معبد الأقصر بالتنسيق مع اليونسكو. المحافظ أكد التزام المحافظة بتقديم الدعم الكامل للمشروع، كما تم التوجيه بسرعة تنفيذ خطط التطوير. الزيارة تأتي ضمن جهود مصر لتعزيز موقعها على خريطة السياحة العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع السياحة الثقافية.

زيارة اللجنة العليا للتراث العالمي لدعم المواقع الأثرية بالأقصر
شهدت محافظة الأقصر زيارة ميدانية استمرت يومين للجنة العليا لإدارة مواقع التراث العالمي، والتي جاءت في إطار متابعة أعمال التطوير والحفاظ على المواقع الأثرية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
ترأس اللجنة اللواء د. خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، وكان في استقبالها المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر الجديد، الذي أكد استعداد المحافظة لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على الآثار وتنشيط الحركة السياحية. وتعد محافظة الأقصر موطنًا لمنطقة طيبة الأثرية وجبانتها، التي تم إدراجها في قائمة التراث العالمي منذ عام 1979، حيث تمتد من شمال معابد الكرنك في البر الشرقي إلى معابد الدير البحري ومعبد حتشبسوت في البر الغربي، مما يجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية الأثرية في مصر.
جولة ميدانية لمعابد البرين الشرقي والغربي
انطلقت اللجنة في جولة تفقدية لمواقع البرين الشرقي والغربي بالأقصر، حيث عاينت معالم أثرية بارزة مثل معبد الكرنك ومعبد الأقصر في البر الشرقي، ومعابد الدير البحري ومعبد حتشبسوت في البر الغربي.
الزيارة تضمنت معاينة أعمال الترميم الجارية ومراجعة الإجراءات المتخذة للحفاظ على المواقع الأثرية، مع التركيز على سبل تحسين تجربة الزائرين وتسهيل حركة السائحين بين المواقع. وخلال الجولة، تم تسجيل ملاحظات تتعلق بأعمال الترميم والصيانة الضرورية، والتي سيتم التنسيق بشأنها مع الجهات المعنية وفرق البعثات الأجنبية المتخصصة في ترميم الآثار.
استغلال أرض “سافوي” بجوار معبد الأقصر
ناقشت اللجنة العليا مع محافظ الأقصر سبل استغلال أرض “سافوي” المجاورة لمعبد الأقصر، وذلك بالتنسيق مع اليونسكو ووزارة السياحة والآثار. الهدف من هذا المشروع هو تحويل الموقع إلى نقطة جذب سياحي واستثماري، مع الالتزام الكامل بضوابط ومعايير الحماية التي تفرضها منظمة اليونسكو. وتتميز أرض “سافوي” بموقع استراتيجي بالقرب من معبد الأقصر، مما يجعلها فرصة مثالية لتطوير مشروعات تدعم قطاع السياحة، مثل إنشاء مراكز خدمات سياحية أو مرافق دعم لوجستية تساهم في تعزيز تجربة السائحين وتقديم خدمات متميزة لهم.
إشادة متبادلة بين اللجنة العليا ومحافظة الأقصر
خلال الاجتماعات، أبدت اللجنة العليا تقديرها لجهود محافظة الأقصر في دعم قطاع السياحة وحماية التراث. وأشاد رئيس اللجنة، اللواء خالد فودة، بالخطوات التي اتخذتها المحافظة لتعزيز البنية التحتية السياحية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق مع الهيئات المحلية والدولية لضمان حماية المواقع الأثرية. وفي المقابل، أكد المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، التزام المحافظة بدعم المشروعات السياحية والمواقع الأثرية، معربًا عن استعداده لتقديم كافة أشكال المساندة الفنية واللوجستية.

إنارة معابد الأقصر يوميًا لدعم السياحة الليلية
في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة الليلية، أصدر المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، توجيهات بإنارة معبد الأقصر يوميًا من الساعة 8 مساءً حتى 12 منتصف الليل. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة المحافظة لدعم الحركة السياحية وإتاحة الفرصة للسائحين لزيارة المعابد ليلًا والاستمتاع بمشاهد الإضاءة التي تضفي طابعًا ساحرًا على الأثر. القرار يأتي استمرارًا لمبادرة سابقة لإنارة جبل البر الغربي، والتي أثبتت نجاحها في جذب مزيد من الزوار، خاصة في فترات المساء.
حماية التراث ودعم السياحة على رأس أولويات الزيارة
أكدت اللجنة العليا على أهمية حماية التراث الأثري مع تعزيز جهود التنمية السياحية، حيث ناقش الأعضاء مع مسؤولي المحافظة وفرق البعثات الأجنبية ضرورة توحيد الجهود لإجراء عمليات ترميم وفقًا للمعايير الدولية. وشددت اللجنة على ضرورة توفير تسهيلات إضافية للسياح، مثل وسائل نقل ملائمة بين المواقع الأثرية، وتحسين البنية التحتية لتسهيل حركة الزوار، مع مراعاة حماية الأصول الأثرية وضمان عدم تعرضها لأي أضرار.
أهمية الزيارة في دعم خطط التنمية السياحية
تأتي زيارة اللجنة العليا في إطار استعدادات محافظة الأقصر لاستقبال الموسم السياحي الجديد، حيث تسعى المحافظة إلى تقديم تجربة سياحية متكاملة تلبي تطلعات السائحين المحليين والدوليين.
الزيارة تسلط الضوء على التزام مصر بالحفاظ على المواقع الأثرية وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المحافظة، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة للسكان.
حماية التراث وتعزيز السياحة وجهان لمشروع وطني طموح
تشكل زيارة اللجنة العليا للتراث العالمي إلى الأقصر خطوة جديدة نحو تحقيق التوازن بين حماية التراث الثقافي وتنمية السياحة. ومع استمرار التعاون مع اليونسكو وتكامل الجهود المحلية والدولية، يبدو مستقبل السياحة الثقافية في الأقصر أكثر إشراقًا.




