رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن للروبوتات المغناطيسية تغيير مستقبل الطب والصناعة؟

"في تقدم علمي مذهل، العلماء في كوريا الجنوبية يطورون أسرابًا من الروبوتات المغناطيسية لفتح آفاق جديدة في الطب والصناعة"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

هل يمكن للروبوتات المغناطيسية الصغيرة أن تُحدث ثورة في الطب والصناعة؟ اكتشاف مذهل من كوريا الجنوبية يفتح آفاقًا جديدة في التعامل مع المهام الصعبة والمعقدة!


طور علماء من جامعة هانيانغ في كوريا الجنوبية أسرابًا من الروبوتات المغناطيسية الصغيرة التي تعمل بتنسيق متقن تحت تأثير مجال مغناطيسي دوار. يمكن لهذه الروبوتات أداء مهام معقدة، مثل عبور عقبات ضخمة وحمل أوزان تفوق حجمها بمئات المرات. التصميم مستوحى من سلوك النمل الجماعي ويُظهر قدرة على التعامل مع بيئات صعبة، مما يعزز التطبيقات الطبية والصناعية المستقبلية. بالرغم من النتائج المبهرة، تسعى الأبحاث لتطوير استقلالية الروبوتات لتمكينها من أداء مهام معقدة دون تحكم خارجي.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية 

علماء في كوريا الجنوبية يطورون أسرابًا من الروبوتات المغناطيسية للتعامل مع المهام الصعبة

 

طور علماء من جامعة هانيانغ في سيول، كوريا الجنوبية، أسرابًا من الروبوتات المغناطيسية الصغيرة التي تعمل بتناغم يشبه النمل لتحقيق إنجازات هائلة، مثل عبور العقبات وحمل أشياء تفوق حجمها بمئات المرات. نُشرت نتائج هذه الدراسة في 18 ديسمبر في مجلة Device التابعة لمجموعة Cell Press.

تشير الدراسة إلى أن أسراب الروبوتات الصغيرة، التي تعمل تحت تأثير مجال مغناطيسي دوار، يمكن أن تُستخدم لمعالجة مهام معقدة في بيئات صعبة، مثل توفير علاجات طفيفة التوغل لانسداد الشرايين أو توجيه الكائنات الحية الصغيرة بدقة.

قدرات استثنائية للأسراب المغناطيسية

 

أعرب المؤلف الرئيسي، جيونغ جاي وي، من قسم الهندسة العضوية والنانوية في جامعة هانيانغ، عن دهشته من المرونة العالية التي أظهرتها أسراب الروبوتات الصغيرة وقدرتها على التحكم الذاتي أثناء العمل الجماعي.

اختبر الباحثون أداء الأسراب ذات التكوينات المختلفة في تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام. وأظهرت الروبوتات ذات نسبة الأبعاد العالية قدرة على تسلق عقبات تزيد عن خمسة أضعاف طول أجسامها، بل وقذف نفسها عبر العقبات واحدة تلو الأخرى.

في تجربة أخرى، شكل سرب مكون من 1,000 روبوت صغير بنية كثيفة عالية، حيث تمكن من الطفو على سطح الماء والتفاف حول حبة دواء تزن 2,000 ضعف وزن كل روبوت فردي، مما مكّن السرب من نقل الدواء عبر السائل.

إنجازات على اليابسة وفي الأنابيب

 

على اليابسة، أظهر سرب من الروبوتات قدرة على نقل حمولة أثقل بمقدار 350 مرة من وزن كل روبوت فردي. وفي تجربة أخرى، تمكن سرب من الروبوتات من إزالة انسدادات في أنابيب تحاكي الأوعية الدموية المسدودة. كما طوّر فريق الباحثين نظامًا يسمح لهذه الأسراب بتوجيه حركة الكائنات الحية الصغيرة من خلال حركات دورانية وسحب مداري.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية 

تصميم متطور مستوحى من النمل

 

استُلهم تصميم الروبوتات من سلوك النمل الذي يعمل جماعيًا لتجاوز العقبات أو تشكيل قوارب للنجاة من الفيضانات. العمل الجماعي يعزز من مقاومة الروبوتات للفشل، حيث تستمر المجموعة في أداء حركاتها المبرمجة حتى تحقق المهمة المطلوبة، حتى في حال فشل بعض أعضائها.

يشير وي إلى أن الأبحاث السابقة ركزت على روبوتات كروية تعتمد على نقاط اتصال محدودة. لكن في هذه الدراسة، صمم الباحثون روبوتات مكعبة الشكل، تتمتع بجاذبية مغناطيسية أقوى بفضل المساحات الأكبر لأسطح التلامس بين الروبوتات.

كل روبوت يبلغ طوله 600 ميكرومتر ويتكون من هيكل من الإيبوكسي مع جسيمات مغناطيسية من النيوديميوم-حديد-بورون (NdFeB)، مما يتيح له الاستجابة للمجالات المغناطيسية والتفاعل مع الروبوتات الأخرى. يتم تشغيل الروبوتات عبر مجال مغناطيسي ناتج عن دوران مغناطيسين متصلين، مما يسمح للسرب بالتجمع الذاتي.

تحديات وآفاق مستقبلية

 

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الأسراب تحتاج إلى مستويات أعلى من الاستقلالية قبل أن تكون جاهزة للاستخدام في التطبيقات الواقعية. أوضح وي أن "الروبوتات المغناطيسية تتطلب تحكمًا مغناطيسيًا خارجيًا ولا يمكنها التنقل بشكل ذاتي في الأماكن الضيقة أو المعقدة مثل الشرايين الحقيقية".

وأضاف أن الأبحاث المستقبلية ستركز على تعزيز مستوى الاستقلالية، مثل تطوير أنظمة تحكم تعتمد على التغذية الراجعة في الوقت الحقيقي لتحسين حركة الروبوتات ومساراتها.

تُظهر هذه الدراسة الإمكانيات الهائلة لاستخدام أسراب الروبوتات الصغيرة في التطبيقات الطبية والصناعية، مع وعد بمزيد من الابتكارات في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط