رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:43 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الذكاء الاصطناعي يقود ثورة في فهم وظائف الجينات وتحليلها.

باستخدام النماذج اللغوية الضخمة، حققت جامعة كاليفورنيا تقدمًا كبيرًا في تحليل الجينوم الوظيفي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature Methods، استخدم باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو النماذج اللغوية الضخمة مثل GPT-4 لتحسين أبحاث الجينوم الوظيفي. أظهرت النتائج أن GPT-4 تفوق على النماذج الأخرى في تحليل مجموعات الجينات، حيث حقق دقة تصل إلى 73%. كما أظهر قدرة في رفض النتائج غير المدعومة، مما يقلل من "الهلوسة". الدراسة تفتح آفاقًا جديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة وتحسين فحص الجينات، مما يمكن أن يسرع التقدم في فهم التفاعل بين الجينات في الجسم البشري.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

باحثون في جامعة كاليفورنيا يستعينون بالذكاء الاصطناعي لفهم وظائف الجينات بشكل أفضل

 

في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature Methods، أظهر باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن النماذج اللغوية الضخمة (LLMs)، مثل GPT-4، يمكن أن تسهم في أتمتة أبحاث الجينوم الوظيفي. هذا المجال من الدراسة يهدف إلى تحديد وظائف الجينات وكيفية تفاعلها مع بعضها البعض.

تحديات الجينوم الوظيفي وأفق الذكاء الاصطناعي

 

يُعد تحليل مجموعات الجينات، المعروف باسم "إثراء مجموعات الجينات" (Gene Set Enrichment)، الطريقة الأكثر استخدامًا في أبحاث الجينوم الوظيفي. تركز هذه الطريقة على تحديد وظيفة مجموعات الجينات التي تم التعرف عليها تجريبيًا من خلال مقارنتها بقواعد بيانات الجينوم الحالية. ومع ذلك، تبقى الكثير من التفاصيل البيولوجية المثيرة للاهتمام خارجة عن نطاق قواعد البيانات المعروفة.

يشير الباحثون إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل مجموعات الجينات يمكن أن يوفر ساعات طويلة من العمل المكثف للعلماء، مما يقرّب العلم خطوة نحو أتمتة واحدة من أكثر الطرق شيوعًا لفهم كيفية عمل الجينات معًا للتأثير على البيولوجيا.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تفوق GPT-4 في التحليل الجيني

 

اختبر الباحثون خمسة نماذج لغوية ضخمة مختلفة، وكانت النتائج تشير إلى تفوق GPT-4، حيث حقق دقة بلغت 73% في تحديد الوظائف المشتركة لمجموعات الجينات المُختارة من قاعدة بيانات جينومية شائعة الاستخدام. وعندما طُلب من النموذج تحليل مجموعات جينية عشوائية، أظهر GPT-4 ميزة إضافية تتمثل في رفضه تقديم إجابات غير مدعومة، حيث رفض تسمية المجموعات في 87% من الحالات، مما يشير إلى انخفاض معدل ما يُعرف بـ"الهلوسة" في النتائج. كما أثبت GPT-4 قدرته على تقديم شروحات مفصلة تدعم عملية تسميته لهذه المجموعات.

خطوات مستقبلية نحو دمج الذكاء الاصطناعي في أبحاث الجينوم

 

على الرغم من النتائج الواعدة، أكد الباحثون الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لاستكشاف إمكانات النماذج اللغوية الضخمة بشكل كامل في أتمتة أبحاث الجينوم الوظيفي. الدراسة تدعو إلى مواصلة الاستثمار في تطوير هذه النماذج وتطبيقاتها في مجالات الجينوم والطب الدقيق.

ولتسهيل استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، أنشأ فريق البحث بوابة إلكترونية تتيح للباحثين دمج النماذج اللغوية الضخمة في عملياتهم البحثية. يُعد هذا التطور خطوة نحو ثورة في العملية العلمية، حيث يُظهر الذكاء الاصطناعي قدرة على توليف المعلومات المعقدة لإنتاج فرضيات جديدة قابلة للاختبار في وقت قياسي مقارنة بالطرق التقليدية.

قيادة الدراسة ودعمها

 

قاد الدراسة الدكتور تري إيديكر، أستاذ في كلية الطب وكلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، بمشاركة الدكتور ديكستر برات، مهندس البرمجيات في مجموعة إيديكر، وكلارا هو، طالبة الدكتوراه في العلوم الطبية الحيوية ضمن الفريق نفسه. تم تمويل الدراسة جزئيًا من قبل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

تُبرز هذه الدراسة الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تسريع وتطوير العلوم البيولوجية والطبية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعقد أسرار الجينوم البشري.

تم نسخ الرابط