الصين تهيمن على سوق الطيران العالمي بحلول 2043.. استثمارات ضخمة وطموحات غير مسبوقة
تتجه الصين لقيادة سوق الطيران العالمي بحلول 2043، مع نمو هائل في الأسطول الجوي والخدمات الرقمية والتوظيف في القطاع.
الصين في صدارة الطيران العالمي بحلول 2043 مع تضاعف أسطولها ثلاث مرات وزيادة الطلب على الخدمات الرقمية والصيانة والتدريب.
بحلول 2043، تتجه الصين لتصبح أكبر سوق للطيران في العالم، متفوقة على أمريكا وأوروبا. ووفقًا لتقرير إيرباص، سيرتفع حجم السوق من 23 مليار دولار في 2024 إلى 61 مليار دولار، مع تشغيل أكثر من 11,160 طائرة، منها 9,520 طائرة جديدة. ستزداد الحاجة إلى الصيانة، والتدريب، والخدمات الرقمية، في ظل التحول نحو الطائرات المتصلة رقميًا. وتشير التقديرات إلى أن القطاع سيحتاج إلى 478,000 موظف جديد، بينهم 124,000 طيار. كما ستستحوذ الصين على 20% من الطلب العالمي على الطائرات، مما يعزز مكانتها كقوة عالمية في الطيران.

الصين تتصدر مشهد الطيران العالمي بحلول 2043
تتجه الصين إلى التربع على عرش سوق الطيران العالمي بحلول عام 2043، متجاوزة أمريكا وأوروبا، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن شركة إيرباص. وأوضح التقرير أن السوق الصينية ستنمو من 23 مليار دولار في عام 2024 إلى 61 مليار دولار بحلول 2043، في ظل توسع غير مسبوق في أسطول الطائرات وزيادة الطلب على خدمات الطيران.
قفزة هائلة في حجم السوق الجوي
شهدت السوق الصينية للطيران المدني نموًا ملحوظًا هذا العام، حيث ارتفعت قيمته من 18.6 مليار دولار في 2023 إلى 23 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 24% على أساس سنوي. يأتي هذا النمو في أعقاب توجه الحكومة الصينية، المدعوم بمخرجات مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، نحو تعزيز الاستهلاك المحلي والسياحة الثقافية، ما يدفع إلى زيادة الطلب على خدمات الطيران.
أسطول طائرات ضخم وطلب هائل على الطائرات الجديدة
تتوقع إيرباص أن يصل عدد الطائرات في الخدمة بالصين إلى 11,160 طائرة بحلول 2043، منها 9,520 طائرة جديدة تشمل طائرات الركاب وطائرات الشحن. وستستحوذ الصين على 20% من إجمالي الطلب العالمي على الطائرات، مع توقع هيمنة الطائرات الرقمية الحديثة على الأسطول، وهو ما سيحدث نقلة نوعية في كفاءة التشغيل والاتصال الرقمي بين الطائرات.
ثلاثة عوامل رئيسية تقود الطلب على خدمات الطيران
أشار تقرير إيرباص إلى أن الطلب المتزايد على خدمات الطيران في الصين مدفوع بثلاثة عوامل رئيسية:
1. الصيانة والإصلاح: حيث تمثل 83% من إجمالي السوق، مع توقع نموها من 19 مليار دولار في 2024 إلى 51 مليار دولار بحلول 2043، مدفوعة بتوسع الأسطول وحاجة الطائرات القديمة للصيانة وإعادة التدوير.
2. التدريب والتشغيل: حيث من المتوقع أن تحتاج الصين إلى 478,000 موظف جديد، بينهم 124,000 طيار و199,000 من أفراد طاقم الطيران و155,000 تقني.
3. التحول الرقمي والاتصال بالطائرات: ستشهد الخدمات الرقمية أسرع نمو بمعدل 5.6% سنويًا، إذ ستصل قيمة هذا القطاع إلى 6 مليارات دولار بحلول 2043، مقارنة بـ 2 مليار دولار في 2024.

النمو المتسارع للطائرات المتصلة رقميًا
أحد أبرز مظاهر التحول في قطاع الطيران الصيني هو التوسع في الطائرات المتصلة رقميًا. بحلول عام 2043، سيكون لدى الصين أكثر من 9,500 طائرة متصلة، حيث ستسهم الخدمات الرقمية المتطورة في خلق قيمة مضافة جديدة. وتزداد شعبية أنظمة الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات، حيث أشار هو يونغ دونغ، نائب رئيس شركة إيرباص، إلى أن شركات الطيران الصينية أعربت عن اهتمام كبير بتركيب خدمات الواي فاي على متن الطائرات.
صيانة الطائرات.. المحرك الأكبر لنمو السوق
تمثل خدمات الصيانة والإصلاح العمود الفقري لسوق الطيران في الصين، إذ تستحوذ على 83% من حجم السوق. بحلول 2043، من المتوقع أن ترتفع قيمة هذا القطاع إلى 51 مليار دولار، مقارنة بـ 19 مليار دولار في 2024. ويرجع هذا النمو إلى حاجة الأسطول المتزايد إلى الصيانة، فضلاً عن خدمات إعادة التدوير للطائرات القديمة، وهي سوق جديدة آخذة في التوسع.
احتياجات ضخمة للتوظيف.. طلب على عشرات الآلاف من الطيارين والتقنيين
تتطلب خطط التوسع الصينية في سوق الطيران توفير أعداد كبيرة من العاملين المهرة. ووفقًا لإيرباص، ستحتاج الصين إلى 478,000 موظف جديد خلال العقدين القادمين، يشملون:
• 124,000 طيار
• 155,000 تقني
• 199,000 من أفراد طاقم الطيران
أما شركة بوينغ الأمريكية، فتوقعت أرقامًا مقاربة، حيث أشارت إلى حاجة الصين إلى 130,000 طيار و137,000 فني صيانة و163,000 من أفراد الطاقم. من المتوقع أن تساهم كل من الصين وأوراسيا وأمريكا الشمالية في أكثر من نصف الطلب العالمي على التوظيف في هذا القطاع.
الخدمات الرقمية.. قلب التحول الجديد
يعد قطاع الخدمات الرقمية المحرك الأسرع نموًا في سوق الطيران الصيني. بحلول 2043، ستشهد قيمة سوق الخدمات الرقمية نموًا من 2 مليار دولار إلى 6 مليارات دولار، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.6%. وتشمل هذه الخدمات تقنيات الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات، إلى جانب التحليلات الرقمية المتقدمة التي تتيح إدارة أفضل للأساطيل والطائرات.
تسير الصين بخطى ثابتة نحو السيطرة على سوق الطيران العالمي بحلول 2043، مع أسطول متزايد وخدمات مبتكرة تعتمد على الرقمنة والتحول التكنولوجي. ويتوقع أن تستحوذ على 20% من الطلب العالمي على الطائرات، مع نمو هائل في قطاع الصيانة والتدريب والتوظيف. بهذا، تصبح الصين قوة لا يُستهان بها في قطاع الطيران، مما يعزز مكانتها الاقتصادية العالمية.




