رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:50 م calendar السبت 18 يوليو 2026

باحثون يطورون تقنيات علاجية مستوحاة من الفيروسات باستخدام الذكاء الاصطناعي

بالتعاون مع الحائز على جائزة نوبل، فريق بحثي يطور علاجًا جينيًا مبتكرًا باستخدام الذكاء الاصطناعي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

من الفيروسات إلى العلاج الجيني: باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول طبية مبتكرة.

نجح فريق بحثي بقيادة الأستاذ سانغمين لي في جامعة بوهانغ، وبالتعاون مع الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء الأستاذ ديفيد بيكر من جامعة واشنطن، في تطوير منصة علاجية مبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي. عبر محاكاة البنية الفيروسية، تمكن الباحثون من إنشاء "أقفاص نانوية" تستطيع حمل كميات أكبر من المواد الجينية مقارنةً بالطرق التقليدية. وأثبتت الدراسات أن هذه الأقفاص النانوية يمكنها إيصال العلاجات الجينية إلى الخلايا المستهدفة بشكل أكثر فعالية، ما يفتح آفاقًا جديدة في علاج الأمراض وتحسين اللقاحات. يشير هذا الابتكار إلى مستقبل واعد في مجال الطب الحيوي، بما في ذلك العلاجات الجينية المتطورة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

باحثون يطورون منصة علاجية مبتكرة مستوحاة من بنية الفيروسات باستخدام الذكاء الاصطناعي

 

نجح فريق بحثي بقيادة الأستاذ سانغمين لي من قسم الهندسة الكيميائية في جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا (POSTECH)، بالتعاون مع الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024، الأستاذ ديفيد بيكر من جامعة واشنطن، في تطوير منصة علاجية مبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم بنى بروتينية مستوحاة من الفيروسات. نُشرت نتائج هذه الدراسة الرائدة في مجلة Nature بتاريخ 18 ديسمبر.

تصميم مستوحى من الفيروسات

 

تتميز الفيروسات بقدرتها الفريدة على تغليف المواد الجينية داخل قشور بروتينية كروية، مما يسمح لها بالتكاثر وغزو خلايا العائل، وغالبًا ما تسبب الأمراض. وقد ألهمت هذه البنى المعقدة الباحثين لتطوير بروتينات اصطناعية تُعرف باسم "الأقفاص النانوية" (Nanocages)، التي تحاكي سلوك الفيروسات وتستخدم في إيصال الجينات العلاجية إلى الخلايا المستهدفة. لكن التقنيات التقليدية للأقفاص النانوية واجهت تحديات كبيرة، أبرزها صغر حجمها الذي يحد من كمية المواد الجينية التي يمكن نقلها، وتصميمها البسيط الذي لا يعكس تعدد وظائف البروتينات الفيروسية الطبيعية.

حلول مبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي

 

للتغلب على هذه العقبات، اعتمد الفريق البحثي على تصميمات حاسوبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. في حين أن معظم الفيروسات تُظهر بنى متناسقة، إلا أن لديها أيضًا عدم تماثل دقيق. تمكن الباحثون من إعادة إنشاء هذه الخصائص باستخدام الذكاء الاصطناعي وتصميم أقفاص نانوية بأشكال هندسية معقدة، مثل التتراهيدرال (رباعي السطوح)، والأوكتاهديرال (ثماني السطوح)، والإيكوساهيدرال (عشريني السطوح) لأول مرة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

قفزة نوعية في العلاج الجيني

 

تتميز البنى النانوية الناتجة بتصميمها المعقد المكون من أربعة أنواع من البروتينات الاصطناعية، مع ستة واجهات بروتينية مميزة. من بين هذه البنى، أثبتت البنية الإيكوساهيدرالية، التي يصل قطرها إلى 75 نانومترًا، قدرتها على حمل مواد جينية تفوق ثلاثة أضعاف ما يمكن أن تحمله النواقل الجينية التقليدية، مثل الفيروسات المرتبطة بالغدة (AAV).

أكدت تجارب المجهر الإلكتروني تحقيق الأقفاص النانوية للتراكيب المتناسقة بدقة كما صُممت. علاوة على ذلك، أثبتت التجارب الوظيفية قدرتها الفعالة على إيصال المواد العلاجية إلى الخلايا المستهدفة، مما يمهد الطريق لاستخدامات طبية عملية.

آفاق واعدة في الطب الحيوي

 

قال الأستاذ سانغمين لي: "لقد فتحت التطورات في الذكاء الاصطناعي الباب لعصر جديد يمكننا فيه تصميم وتجميع بروتينات اصطناعية تلبي احتياجات البشرية". وأضاف: "نأمل أن تساهم هذه الأبحاث في تسريع تطوير العلاجات الجينية ودفع الابتكار في مجال اللقاحات المستقبلية وغيرها من الابتكارات الطبية الحيوية". ويشير هذا الابتكار إلى إمكانية تحقيق تقدم غير مسبوق في الطب الحديث، حيث يمكن أن تكون هذه التقنية نواة لعلاجات جينية أكثر فاعلية وتطبيقات طبية متطورة.

تم نسخ الرابط