رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:56 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تأثير حرائق المناطق السكنية على جودة الهواء الداخلي: دراسة تكشف النتائج المقلقة.

دراسة جديدة تكشف تأثير حرائق المناطق السكنية البرية على جودة الهواء داخل المنازل المجاورة وكيفية مواجهتها.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تأثيرات حرائق الغابات تتجاوز التدمير المباشر! دراسة جديدة تكشف كيف تظل جودة الهواء داخل المنازل ملوثة بعد أسابيع من الحريق.

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر تأثيرًا طويل الأمد لحرائق المناطق السكنية البرية على جودة الهواء داخل المنازل المتأثرة. في أعقاب حريق مارشال 2021، الذي دمر العديد من المنازل في كولورادو، وجدت الدراسة أن الهواء الداخلي في المنازل القريبة ظل ملوثًا بالغازات العضوية المتطايرة لفترة طويلة. وتُعتبر هذه الغازات، مثل البنزين والتولوين، خطرة على الصحة، وتمثل تهديدًا دائمًا للساكنين. بالرغم من أن بعض الحلول مثل التهوية أو تنقية الهواء كانت فعالة بشكل مؤقت، إلا أن التلوث عاد بسرعة. هذه الدراسة تبرز أهمية التوعية بشأن المخاطر الصحية المرتبطة بالحرائق وتوضح الحاجة إلى استعدادات أفضل لمواجهة هذه الكوارث المستقبلية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تكشف تأثير حرائق المناطق السكنية البرية على جودة الهواء الداخلي

 

في أعقاب حريق مارشال لعام 2021، الذي كان أكثر الحرائق تدميرًا في تاريخ كولورادو وأدى إلى حرق ما يقرب من 1,000 منزل وإجلاء أكثر من 37,000 شخص، كشفت دراسة جديدة عن تأثير طويل الأمد لهذه الحرائق على جودة الهواء داخل المنازل القريبة من المناطق المحترقة. البحث، الذي أجراه علماء من معهد الأبحاث التعاونية في علوم البيئة (CIRES) بجامعة كولورادو بولدر، أظهر أن جودة الهواء الداخلي في المنازل القريبة من منطقة الحريق ظلت متضررة لأسابيع، حيث سجلت تركيزات من الغازات الضارة مشابهة لتلك التي وُجدت في لوس أنجلوس خلال التسعينيات. النتائج، المنشورة في مجلة ACS Environmental Science & Technology Air، تُلقي الضوء على المخاطر الصحية المحتملة لسكان المناطق المتضررة.

تأثير الحرائق على الهواء الداخلي

 

بعد الحريق، وجد بعض السكان منازلهم محترقة بالكامل، في حين بدت منازل أخرى سليمة، لكنها امتلأت برائحة دخان تُشبه رائحة الحرائق. إلى جانب ذلك، أُبلغ عن تراكم طبقات من الرماد الأسود على الأسطح الداخلية. واستجابةً للمخاوف المجتمعية، أطلق الباحثون دراسة فريدة من نوعها لقياس جودة الهواء داخل المنازل القريبة من المناطق المحترقة في واجهات المناطق السكنية البرية (WUI) حيث يلتقي التطوير البشري بالمناطق الطبيعية.

قام الباحثون بتركيب أجهزة قياس داخل منزل قريب من منطقة محترقة في مدينة سوبريور بولاية كولورادو، وذلك بعد 10 أيام من الحريق. أظهرت البيانات أن الهواء الداخلي كان مشبعًا بغازات عضوية متطايرة (VOCs) تُشكل خطرًا صحيًا على السكان.

أبرز النتائج: ارتفاع تركيز الغازات العضوية

 

  • تم قياس أكثر من 50 نوعًا من الغازات داخل المنزل على مدى خمسة أسابيع.
  • الغازات العضوية العطرية مثل البنزين، والتولوين، والنفثالين، التي تُعتبر خطرة على الصحة، كانت في أعلى مستوياتها عند بداية الدراسة.
  • تركيزات الغازات العضوية داخل المنزل كانت أعلى بكثير من تلك في الهواء الخارجي.
  • على الرغم من انخفاض تركيزات الغازات تدريجيًا، إلا أن معدل انخفاضها كان أبطأ مما توقعه العلماء.

أظهرت النتائج أن المنزل عمل كـ"إسفنجة" للغازات أثناء الحريق، حيث امتص الملوثات وأعاد إطلاقها ببطء في الهواء الداخلي بعد الحريق.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

التهوية وتنقية الهواء: حلول مؤقتة

 

اختبر الباحثون طرقًا مختلفة للتخفيف من التلوث داخل المنزل:

  • فتح النوافذ: أدى إلى تحسين التهوية وخفض تركيزات الغازات. ولكن، بمجرد إغلاق النوافذ، ارتفعت مستويات الغازات مرة أخرى.
  • تنقية الهواء: استخدم الفريق أجهزة تنقية هواء مصنوعة منزليًا باستخدام مراوح وصفيحات مزودة بالكربون النشط. هذه الأجهزة خفضت تركيزات الغازات بنسبة تتجاوز 50% في غضون ساعة، لكن الغازات عادت إلى مستوياتها السابقة بمجرد إيقاف الأجهزة.

دلالات ودروس للمستقبل

 

على الرغم من أن الدراسة ركزت على منزل واحد بعد حريق WUI واحد، إلا أن نتائجها تسلط الضوء على المخاطر الصحية المحتملة لسكان المناطق القريبة من الحرائق. كما تشير إلى أن الحرائق في واجهات المناطق السكنية البرية قد تصبح أكثر شيوعًا وسرعة في المستقبل، مما يبرز أهمية التوعية بهذه التأثيرات.

قال الباحث ويل دريسر: "دراستنا تقدم أرقامًا ووجهة نظر لفهم تأثير هذه الحرائق على جودة الهواء الداخلي. إنها تبرز أهمية هذه التأثيرات للأشخاص الذين يفكرون في العودة إلى منازلهم بعد حرائق من هذا النوع". ومع التوقعات بزيادة حرائق WUI في السنوات القادمة، ستساعد هذه النتائج السكان وصناع السياسات في اتخاذ قرارات مستنيرة حول التعامل مع الآثار البيئية والصحية لهذه الكوارث.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط