انقطاع كهربائي شامل في بورتوريكو يترك 1.3 مليون شخص في الظلام وسط غضب شعبي وتوتر سياسي متصاعد
أزمة الطاقة تتفاقم في بورتوريكو بعد انهيار شبكة الكهرباء، واتهامات للشركة المشغلة بالفشل وسط وعود حكومية بإصلاح جذري للمنظومة.
بورتوريكو تغرق في الظلام: انقطاع كهربائي واسع النطاق يؤثر على 1.3 مليون شخص وتوترات سياسية تتصاعد حول مستقبل قطاع الطاقة.
شهدت بورتوريكو انقطاعًا كهربائيًا واسع النطاق، أدى إلى حرمان أكثر من 1.3 مليون شخص من الكهرباء، عشية احتفالات رأس السنة. شركة Luma Energy، المسؤولة عن تشغيل شبكة الكهرباء، أعلنت أن العطل نجم عن فشل في أحد الخطوط تحت الأرض، مقدرةً مدة الإصلاح بين 24 و48 ساعة. الأزمة المتكررة تسببت في غضب شعبي، وسط اتهامات للشركة بالفشل في تحسين الخدمة منذ خصخصة قطاع الطاقة بعد إعصار ماريا عام 2017. من جانبها، تعهدت الحاكمة المنتخبة Jenniffer González-Colón بمراجعة عقد Luma Energy، والبحث عن مشغل بديل للشبكة، مع إعادة النظر في أهداف الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

انقطاع كهربائي شامل في بورتوريكو يعيد أزمة الطاقة إلى الواجهة
تشهد بورتوريكو أزمة حادة بعد انهيار شبكة الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 1.3 مليون شخص، أي ما يعادل غالبية سكان الجزيرة. وأعلنت شركة Luma Energy، المشغلة للشبكة الكهربائية، أن العطل ناتج عن فشل في أحد الخطوط تحت الأرض، مقدرةً أن عملية الإصلاح قد تستغرق بين 24 و48 ساعة. الحاكم بيدرو بييرلويزي أعرب عن غضبه من الوضع، مطالبًا الشركة بتقديم تفسيرات وحلول فورية للأزمة، خاصةً مع تكرار حوادث انقطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.
سكان بورتوريكو يواجهون الظلام وسط أجواء احتفالية محبطة
عشية رأس السنة، كان سكان بورتوريكو يستعدون للاحتفالات، لكن الانقطاع الكهربائي أفسد أجواء الفرح، تاركًا ملايين الأشخاص في ظلام دامس. جينيت أورتيز، إحدى سكان سان خوان، أوضحت أن مولد الكهرباء الاحتياطي ساعدها وعائلتها على مواجهة الظلام، لكنها أشارت إلى أن نقص الطاقة يحد من استخدام الأجهزة الأساسية. وأضافت أورتيز أن العديد من أفراد عائلتها اضطروا لإنهاء الاحتفالات مبكرًا خوفًا من التنقل في الطرقات المظلمة، مما يعكس الأثر الأمني السلبي للأزمة.
أزمة الطاقة في بورتوريكو: جذور المشكلة تعود إلى إعصار ماريا
تعود جذور أزمة الطاقة في بورتوريكو إلى إعصار ماريا عام 2017، الذي دمر جزءًا كبيرًا من شبكة الكهرباء في الجزيرة. ومنذ ذلك الحين، لم تُنفذ إصلاحات جذرية للبنية التحتية للطاقة، وظلت الشبكة تعاني من ضعف الاستقرار والتدهور. الحكومة السابقة قررت خصخصة شبكة الكهرباء، وأسندت مهمة التشغيل إلى شركة Luma Energy، لكن السكان يرون أن الشركة فشلت في تحسين الأوضاع.

توتر سياسي حول إدارة الطاقة ومستقبل شركة Luma Energy
أثارت الأزمة توترًا سياسيًا كبيرًا، حيث تعهدت الحاكمة المنتخبة Jenniffer González-Colón، التي ستتولى منصبها في 2 يناير، بمراجعة عقد Luma Energy. وأكدت أنها ستبحث عن مشغل جديد إذا فشلت الشركة الحالية في الوفاء بالتزاماتها.
كما أعلنت أنها ستعيد النظر في أهداف الطاقة النظيفة، مقترحة زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي لتأمين إمدادات الطاقة بشكل أكثر استقرارًا.
الخصخصة تحت المجهر: هل كانت خطوة ناجحة؟
تشير الانتقادات إلى أن خصخصة شبكة الكهرباء لم تحقق النتائج المرجوة، حيث يرى العديد من الخبراء أن الشركة المشغلة استفادت من ضعف البنية التحتية دون تنفيذ الإصلاحات اللازمة. جينارو إبراهام، أستاذ جامعي وعضو في حزب استقلال بورتوريكو، وصف الوضع بأنه نتاج أزمة هيكلية تتعلق بالنظام السياسي والاقتصادي القائم على الولاية الأمريكية.
الطريق إلى الحل: بين الوعود والمخاوف
تعد الحكومة الجديدة بإصلاحات هيكلية وإيجاد حلول جذرية لأزمة الطاقة، لكن سكان بورتوريكو ينتظرون أفعالًا ملموسة على أرض الواقع.
تظل التساؤلات قائمة حول قدرة Luma Energy على الوفاء بتعهداتها، وما إذا كانت الحكومة ستنجح في إيجاد بدائل حقيقية تعيد الاستقرار لشبكة الكهرباء في الجزيرة.
مستقبل الطاقة في بورتوريكو بين التحديات والآمال
في ظل تكرار الأزمات وانعدام الثقة في شركة Luma Energy، تقف بورتوريكو عند مفترق طرق حاسم. هناك حاجة ماسة لإصلاحات جذرية تضمن استقرار شبكة الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين بشكل مستدام. وبينما يتطلع السكان إلى مستقبل أفضل، يبقى الضغط الشعبي والسياسي هو المحرك الأساسي لتحقيق تغيير حقيقي في منظومة الطاقة في الجزيرة.




