الصين ترفض تأميم بريتيش ستيل في بريطانيا وتحذر من الإضرار باستثمارات جينغي وحقوقها القانونية
بيان وزارة التجارة الصينية يطالب لندن باحترام السوق وحماية حقوق الشركات الصينية.
ملخص
تصاعد الخلاف بين الصين وبريطانيا بعد انتقاد خطط تأميم بريتيش ستيل، المملوكة لمجموعة جينغي منذ عام 2020. جاء الموقف الصيني في 14 أيار/مايو 2026، رداً على إعلان كير ستارمر في 11 أيار/مايو عن تشريع يسمح بنقل الشركة إلى الملكية العامة إذا تحقق اختبار المصلحة العامة. وتشمل القضية مصنع سكونثورب في لينكولنشاير، حيث يوجد آخر فرنين للصهر في المملكة المتحدة لإنتاج الصلب الخام المستخدم في البنية التحتية والدفاع. ويمتد النزاع إلى قانون طارئ أُقر في 12 نيسان/أبريل 2025، ومفاوضات فاشلة، وإجراءات استشارية بدأت في حزيران/يونيو 2026 للمطالبة بتعويض عن الاستثمارات والخسائر.

دخل ملف بريتيش ستيل مرحلة جديدة من التوتر بين بكين ولندن، بعدما انتقدت وزارة التجارة الصينية، يوم 14 أيار/مايو 2026، خطط الحكومة البريطانية لتأميم الشركة المملوكة لمجموعة جينغي الصينية. ودعت الوزارة لندن إلى مراعاة الاستثمارات الكبيرة التي قدمتها جينغي ومساهماتها في الاقتصاد البريطاني، مع احترام مبادئ السوق والامتناع عن التدابير الإدارية القسرية.
وجاء البيان الصيني رداً على إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في 11 أيار/مايو 2026 تقديم تشريع يمنح الحكومة صلاحيات نقل الشركة إلى الملكية العامة، إذا تحقق اختبار المصلحة العامة. وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن الحكومة البريطانية تسيطر على الشركة منذ أكثر من عام، وإن أي إجراء يجب أن يراعي استثمارات جينغي الجوهرية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جينغي ومطالب احترام مبادئ السوق
شدد البيان الصيني على احترام إرادة الشركات ومبادئ السوق، والسعي إلى حلول عادلة ومقبولة للطرفين. وحذر من أن الصين ستتابع التطورات عن كثب، وستتخذ تدابير قوية لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.
ودعت الصين أيضاً إلى الحفاظ على البيئة الإيجابية التي تحققت في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ويضع هذا الموقف الخلاف حول بريتيش ستيل في إطار أوسع يتعلق بطريقة التعامل مع الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الاستثمارات الصينية داخل بريطانيا.
مصنع سكونثورب وأهمية صناعة الصلب
تعود ملكية بريتيش ستيل إلى مجموعة جينغي الصينية منذ عام 2020، بعد شراء الشركة من حالة الإعسار السابقة. وتدير بريتيش ستيل مصنع سكونثورب في لينكولنشاير، الذي يضم آخر فرنين للصهر في المملكة المتحدة ينتجان الصلب الخام المستخدم في مشاريع البنية التحتية والدفاع.
وفي نيسان/أبريل 2025، أقر البرلمان البريطاني قانوناً طارئاً في جلسة خاصة يوم السبت 12 نيسان/أبريل. ومنح القانون الحكومة صلاحيات للسيطرة التشغيلية على الشركة، بعد إعلان جينغي نيتها إغلاق الأفران بسبب خسائر يومية كبيرة.

التدخل البريطاني ومفاوضات لم تنته باتفاق
أنفقت الحكومة البريطانية مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية للحفاظ على استمرار الإنتاج وحماية آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة. واستمرت المفاوضات بين الحكومة البريطانية وجينغي حول انتقال الشركة إلى تقنيات أفران كهربائية قوسية أو بيع تجاري، لكنها لم تسفر عن اتفاق.
وفي أيار/مايو 2026، أعلن كير ستارمر أن بيعاً تجارياً لم يكن ممكناً، وأن اختبار المصلحة العامة قد يتحقق. وأشار إلى أهمية تأمين القدرة الوطنية على إنتاج الصلب لأسباب اقتصادية وأمنية واستراتيجية.
تعويضات جينغي ومشروع قانون التأميم
في حزيران/يونيو 2026، أعلنت مجموعة جينغي بدء إجراءات استشارية بموجب معاهدة الاستثمار الثنائية بين الصين والمملكة المتحدة، مطالبة بتعويض عن استثماراتها وخسائرها في بريتيش ستيل. ومن جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن التدخل جاء لحماية الوظائف والبنية التحتية الحيوية والأمن القومي، بعد فشل المحاولات السابقة للتوصل إلى حل تجاري مع المالك الحالي.
ويمنح مشروع قانون صناعة الصلب (التأميم)، الذي أُدخل إلى البرلمان في أيار/مايو 2026، الحكومة صلاحيات لنقل الملكية إذا استوفى اختبار المصلحة العامة، وهو في مراحل متقدمة من التشريع. ويأتي النزاع في سياق تحديات تواجه صناعة الصلب البريطانية، تشمل المنافسة العالمية وتكاليف الطاقة، بينما تؤكد الجهات الصينية أهمية الالتزام بمبادئ العدالة وعدم التمييز في التعامل مع الاستثمارات الأجنبية.
##لماذا تريد الحكومة البريطانية تأميم بريتيش ستيل؟
تقول الحكومة البريطانية إن التأميم قد يصبح ضرورياً لحماية آلاف الوظائف، وضمان استمرار مصنع سكونثورب، والحفاظ على القدرة الوطنية لإنتاج الصلب المستخدم في البنية التحتية والدفاع، بعدما فشلت محاولات البيع التجاري والمفاوضات مع مجموعة جينغي.
##كيف ردت الصين ومجموعة جينغي على خطط التأميم البريطانية؟
انتقدت وزارة التجارة الصينية الخطة وطالبت لندن باحترام مبادئ السوق واستثمارات جينغي، محذرة من اتخاذ إجراءات لحماية حقوق الشركات الصينية. كما بدأت جينغي إجراءات بموجب معاهدة الاستثمار بين البلدين للمطالبة بتعويض عن استثماراتها وخسائرها.




