البيت الأبيض يرفض الضغوط البريطانية ويدافع عن حق لاعبي الأرجنتين في رفع لافتة المالفيناس
مطالب بريطانية بتحقيق من الفيفا بعد رفع لافتة سياسية عقب نصف نهائي كأس العالم 2026.
ملخص
دخلت لافتة رفعها لاعبو الأرجنتين بعد فوزهم 2-1 على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 دائرة الجدل السياسي، بعدما أكدت سيادة بلادهم على جزر المالفيناس. ووقعت الحادثة يوم الأربعاء 15 تموز/يوليو 2026 على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، بينما دافع البيت الأبيض عن حق اللاعبين في حرية التعبير. وطالبت جهات بريطانية بتحقيق من الفيفا، الذي يراجع تقارير المباراة ولم يصدر قراراً نهائياً. ويأتي الجدل قبل نهائي الأحد بين الأرجنتين وإسبانيا، على خلفية نزاع تاريخي شهد حرباً استمرت 74 يوماً عام 1982.

تحولت احتفالات المنتخب الأرجنتيني بالتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 إلى قضية سياسية، بعد رفع لاعبيه لافتة تؤكد سيادة بلادهم على جزر المالفيناس (الفوكلاند). ووقعت الحادثة يوم الأربعاء 15 تموز/يوليو 2026، عقب الفوز الدراماتيكي 2-1 على إنجلترا في ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة.
وكانت الأرجنتين متأخرة بهدف حتى الدقائق الأخيرة قبل أن تقلب النتيجة. وخلال الاحتفالات، انتقلت لافتة كتب عليها «لاس مالفيناس سون أرجنتيناس» (المالفيناس أرجنتينية) من المدرجات إلى أرض الملعب، وحملها عدد من اللاعبين، بينهم ليساندر مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو ونيكولاس أوتاميندي.
البيت الأبيض يتمسك بحرية التعبير
دافع البيت الأبيض عن حق اللاعبين الأرجنتينيين في التعبير عن موقفهم داخل الولايات المتحدة. وقال أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم للفيفا، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة 17 تموز/يوليو، إن اللاعبين كانت لديهم الفرصة والقدرة على الإدلاء بمثل هذه التصريحات على الأراضي الأمريكية.
واستند جولياني إلى حماية حرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور الأمريكي، قائلاً: «نؤمن بحقوق التعديل الأول هنا في الولايات المتحدة الأمريكية». وجاء موقفه بعد مطالب بريطانية بفتح تحقيق من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في تصرف لاعبي الأرجنتين.
الحكومة البريطانية تطالب بتحقيق الفيفا
أعربت الحكومة البريطانية عن استيائها من الحادثة، وقال متحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر: «كأس العالم قد لا تكون لنا، لكن جزر الفوكلاند بالتأكيد لنا. التزامنا بجزر الفوكلاند لن يتزعزع أبداً».
كما أيد المتحدث دعوات وزير الأعمال والتجارة بيتر كايل إلى إجراء تحقيق من الفيفا. ووصف كايل سلوك اللاعبين بأنه «غير مناسب تماماً»، مؤكداً أن «السياسة يجب أن تبقى بعيدة عن كرة القدم».
وأعلن الفيفا أنه يقيّم تقارير المباراة ضمن إجراء روتيني، وأن لجنته التأديبية المستقلة تدرس الظروف ذات الصلة لتحديد أي خطوات محتملة وفقاً لقانونه التأديبي. وتحظر قواعد الفيفا عرض الرسائل أو الشعارات السياسية داخل الملاعب قبل المباريات أو أثناءها أو بعدها.
موقف الرئاسة الأرجنتينية من اللافتة
وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي تصرف اللاعبين بأنه «مفهوم وصحيح»، حسب تقارير إعلامية. أما نائبة الرئيس فيكتوريا فياريويل، فنشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة للاعبين وهم يرفعون اللافتة.
وكتبت فياريويل: «المالفيناس أرجنتينية! منعونا من إدخال اللافتات إلى الملعب، متناسين أننا نحملها في دمائنا وقلوبنا».
يرجع النزاع بين الأرجنتين وبريطانيا على الجزر إلى ما قبل الحرب التي اندلعت بينهما عام 1982 واستمرت 74 يوماً. وأسفرت الحرب عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً.
وتطالب الأرجنتين بالسيادة على الجزر التي تسميها المالفيناس، في حين تؤكد بريطانيا سيادتها عليها بوصفها إقليماً من أقاليم ما وراء البحار. وتستند بريطانيا إلى استفتاء أجراه سكان الجزر عام 2013، أيد فيه 99.8% منهم البقاء تحت الإدارة البريطانية.
وتستضيف الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من مباريات كأس العالم 2026، فيما يلتقي منتخبا الأرجنتين وإسبانيا في نهائي البطولة يوم الأحد المقبل. ولم يصدر الفيفا حتى الآن قراراً نهائياً بشأن أي عقوبات محتملة، بينما يواصل البيت الأبيض الدفاع عن مبدأ حرية التعبير خلال الحدث الرياضي المقام على الأراضي الأمريكية.
##لماذا قد يفرض الفيفا عقوبات على لاعبي الأرجنتين؟
لأن لوائح الفيفا تحظر عرض الرسائل والشعارات السياسية داخل الملاعب قبل المباريات أو خلالها أو بعدها. وتدرس اللجنة التأديبية ظروف رفع اللاعبين لافتة تؤكد سيادة الأرجنتين على جزر المالفيناس قبل تحديد أي إجراء محتمل.
##ما موقف الولايات المتحدة وبريطانيا من لافتة المالفيناس؟
دافع البيت الأبيض عن حق اللاعبين في التعبير استناداً إلى التعديل الأول للدستور الأمريكي، بينما اعتبرت الحكومة البريطانية التصرف غير مناسب وطالبت الفيفا بفتح تحقيق، مؤكدة تمسكها بالسيادة على جزر الفوكلاند.




