رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يعلن استقالته رسميًا بعد ضغوط سياسية وأزمة اقتصادية تلوح في الأفق مع الولايات المتحدة
رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يضع حدًا لعقد من القيادة، معلنًا استقالته وسط أزمة سياسية داخلية وتوتر اقتصادي مع واشنطن
جاستن ترودو يعلن استقالته من رئاسة الحكومة الكندية بعد تراجع شعبيته وأزمة داخل الحزب الليبرالي وتزايد التوترات الاقتصادية مع الولايات المتحدة في ظل عودة دونالد ترامب إلى السلطة
أعلن جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا، استقالته رسميًا بعد عقد كامل من القيادة، مبررًا قراره بتفاقم الأزمات السياسية الداخلية داخل حزبه وتراجع شعبيته بشكل حاد. جاء القرار عقب استقالة نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند وأزمات متلاحقة مع الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب. تواجه كندا مخاوف متزايدة من أزمة اقتصادية بسبب تهديدات بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية. كما أظهرت استطلاعات الرأي تفوق زعيم المعارضة بيير بويليفر، ما دفع ترودو للتراجع عن بعض السياسات الرئيسية مثل سياسات الهجرة دون تحقيق نتائج ملموسة. استقالة ترودو تفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في كندا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

جاستن ترودو يعلن استقالته من رئاسة الحكومة الكندية وسط أزمة سياسية واقتصادية متصاعدة
أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو استقالته رسميًا بعد عقد من الزمن في السلطة، مبررًا قراره بالفشل في تخطي الأزمات السياسية الداخلية التي تعصف بحزبه الليبرالي، وتزايد الضغوط الاقتصادية بسبب التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة. جاء إعلان الاستقالة بعد تكهنات واسعة انتشرت منذ ليلة الأحد عقب تقرير نشرته صحيفة “ذا غلوب آند ميل”. وأكد ترودو في خطابه أن البرلمان الكندي كان “مشلولًا” خلال الأشهر الماضية، ما جعله يتخذ قراره بالتنحي بعد اختيار خليفته من داخل الحزب.
الأزمات الداخلية تهز الحزب الليبرالي وتضعف قيادة ترودو
تعاني حكومة ترودو من أزمة سياسية حادة منذ أشهر، حيث شهد الحزب الليبرالي سلسلة من الاستقالات الوزارية كان أبرزها استقالة كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية، في ديسمبر الماضي. جاءت استقالة فريلاند احتجاجًا على سياسة ترودو في مواجهة التهديدات الاقتصادية الأمريكية، خاصةً بعد إعلان ترامب نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية. كما زاد انسحاب زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، من الائتلاف الحكومي الوضع تعقيدًا، حيث وصف الليبراليين بأنهم “ضعفاء وأنانيون”.
التوترات الاقتصادية مع واشنطن تعجّل برحيل ترودو
أدت التوترات المتصاعدة بين أوتاوا وواشنطن إلى تعقيد المشهد السياسي الكندي. مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة، ازدادت التهديدات الاقتصادية، خاصةً مع اقتراب موعد إعادة التفاوض على اتفاقية “النافتا” بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك. ورغم محاولات ترودو لاحتواء الأزمة عبر لقاء مباشر مع ترامب في فلوريدا، استمر الأخير في توجيه انتقادات علنية لترودو ووصفه بـ”حاكم كندا”.

تراجع شعبية ترودو في استطلاعات الرأي وتأثير ذلك على مستقبله السياسي
شهدت شعبية جاستن ترودو انخفاضًا حادًا خلال الأشهر الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية وأزمة الإسكان وارتفاع تكاليف المعيشة. أظهرت استطلاعات الرأي تقدم بيير بويليفر، زعيم الحزب المحافظ، بنسبة 45% من نوايا التصويت، مقابل 25% لترودو. وعلى الرغم من محاولات ترودو لاحتواء الأزمة عبر تخفيض أهداف سياسات الهجرة، لم تنجح تلك الخطوات في استعادة ثقة الناخبين.
ترودو يودع السياسة ويدعو لمستقبل أفضل لكندا
في خطابه الأخير، أكد جاستن ترودو أنه اتخذ قراره بعد مناقشات عائلية طويلة خلال عطلة الأعياد. وشدد على أن كندا تحتاج إلى “خيار حقيقي وواضح” في المرحلة المقبلة. واختتم حديثه بالقول إن “كل نجاح حققته كان بدعم من عائلتي ومن الشعب الكندي”.
بانتهاء عقد كامل من قيادة جاستن ترودو، تدخل كندا مرحلة سياسية جديدة تتطلب مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية واستعادة الثقة الشعبية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في أكتوبر المقبل.




