رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجيش السوداني يستعيد مدينة ود مدني الاستراتيجية: تطورات درامية في صراع مستمر منذ عامين

استعاد الجيش السوداني مدينة ود مدني، معقلًا استراتيجيًا في الشرق، ضمن معركة طويلة ضد قوات الدعم السريع، في خطوة قد تعيد رسم ملامح النزاع.

نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

في تصعيد جديد للأزمة السودانية، الجيش يستعيد السيطرة على مدينة ود مدني بشرق البلاد، موجهًا ضربة لقوات الدعم السريع، مع استمرار معاناة الملايين وسط النزاع.
حقق الجيش السوداني انتصارًا مهمًا باستعادة السيطرة على مدينة ود مدني، معقل استراتيجي شرق السودان، في صراع طويل ضد قوات الدعم السريع. اعترف قائد الدعم السريع، الجنرال محمد حمدان دقلو، بالخسارة لكنه تعهد بمواصلة القتال. النزاع المستمر أدى إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين وسط أزمة إنسانية خانقة. مع استمرار التوتر، تبقى دارفور محور التركيز الدولي بسبب المخاوف من الإبادة الجماعية، فيما يواجه السودان تحديات كبيرة لإعادة الاستقرار السياسي والإنساني.


نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

الجيش السوداني يسيطر على مدينة ود مدني الاستراتيجية

 

أعلن الجيش السوداني تحقيق تقدم عسكري كبير باستعادة السيطرة على مدينة ود مدني، العاصمة الإدارية لولاية الجزيرة. هذا الإنجاز يمثل واحدًا من أبرز الانتصارات العسكرية للجيش منذ اندلاع النزاع مع قوات الدعم السريع في أبريل 2023.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي سكان المدينة يحتفلون بدخول قوات الجيش، في مشهد يعكس تحولًا مهمًا في الصراع المستمر.

اعتراف قائد الدعم السريع بالخسارة مع تهديدات بمواصلة القتال

 

اعترف قائد قوات الدعم السريع، الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، بخسارة ود مدني في تسجيل صوتي، مبررًا الهزيمة بالتفوق الجوي للجيش السوداني واستخدامه طائرات مسيرة إيرانية الصنع. وعلى الرغم من ذلك، تعهد بمواصلة القتال حتى تحقيق النصر، حتى لو استغرق الأمر 20 عامًا.

خريطة السيطرة: توزيع النفوذ بين الأطراف المتصارعة

 

يسيطر الجيش السوداني على مناطق الشمال والشرق، بما في ذلك مدينة بورتسودان، بينما تهيمن قوات الدعم السريع على معظم مناطق دارفور والجنوب وأجزاء من الخرطوم. تعتبر ود مدني مركزًا استراتيجيًا وقاعدة إمداد رئيسية، مما يجعل استعادتها إنجازًا حاسمًا للجيش في سعيه لفرض سيطرته شرق البلاد.

الأزمة الإنسانية: نزوح الملايين وسط تفاقم الجوع والفقر

 

أسفر الصراع المستمر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو تسعة ملايين شخص، وفقًا للأمم المتحدة. كما أن البلاد تواجه خطر المجاعة، حيث يحتاج حوالي 24.6 مليون شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة.

نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

تحذيرات من الإبادة الجماعية في دارفور

 

تزداد المخاوف من وقوع إبادة جماعية في إقليم دارفور، حيث يتهم السكان المحليون قوات الدعم السريع باستهدافهم على أسس عرقية. هذا الوضع دفع المجتمع الدولي لإطلاق تحذيرات واتخاذ إجراءات ضد قائد الدعم السريع، بما في ذلك فرض عقوبات أمريكية بسبب ارتكابه “فظائع منهجية”.

جذور النزاع: صراع على السلطة بين الجنرالين

 

اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع بعد خلافات بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع حميدتي، عقب انقلاب 2021. تركزت الخلافات على دمج قوات الدعم السريع في الجيش ومن يتولى القيادة بعد ذلك، وسط اتهامات متبادلة بالسعي للحفاظ على النفوذ والثروة.

تحديات ما بعد السيطرة: الأنظار تتجه إلى دارفور

 

مع استعادة الجيش السيطرة على ود مدني، تتجه الأنظار الآن نحو الفاشر، آخر المدن الكبرى في دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. قوات الدعم السريع فرضت حصارًا خانقًا على المدينة، ما أدى إلى مئات الضحايا وتدهور الأوضاع الإنسانية مع نقص الغذاء والخدمات الطبية.

تم نسخ الرابط