المكسيك ترفض طلب الولايات المتحدة السماح لطائراتها العسكرية بالهبوط لنقل مهاجرين وسط تصاعد أزمة الهجرة والتوترات الحدودية
ترحيل المهاجرين: استخدام الطائرات العسكرية الأمريكية يثير الجدل والمكسيك ترفض هبوطها وسط تصاعد التوترات بين واشنطن ومكسيكو سيتي.
أزمة جديدة بين الولايات المتحدة والمكسيك: رفض استقبال طائرات عسكرية أمريكية لترحيل المهاجرين.. وبنتاغون يصر على استكمال خطة لترحيل الآلاف وسط توترات عميقة في العلاقات الثنائية.
رفضت المكسيك السماح بهبوط طائرات عسكرية أمريكية مخصصة لترحيل مهاجرين غير شرعيين إلى غواتيمالا، ما أثار توترًا جديدًا مع واشنطن. في المقابل، أعلنت إدارة ترامب استمرار استخدام الطائرات العسكرية لترحيل أكثر من 5,000 مهاجر من مراكز احتجاز في تكساس وكاليفورنيا. يأتي ذلك في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة برنامج “البقاء في المكسيك”، الذي يفرض على طالبي اللجوء الانتظار في المكسيك حتى البت في طلباتهم. وبينما أبدت الحكومة المكسيكية تعاونها بشأن القضايا المتعلقة بالمهاجرين، رفضت الخطط الأمريكية الحالية، مما يعكس تعقيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

المكسيك ترفض السماح بهبوط الطائرات العسكرية الأمريكية
في خطوة مفاجئة، رفضت الحكومة المكسيكية السماح لطائرات عسكرية أمريكية مخصصة لترحيل مهاجرين بالهبوط على أراضيها، وفقًا لما أكدته مصادر أمريكية ومكسيكية لوكالة رويترز. وشهد يوم الجمعة تنفيذ رحلتين لطائرات عسكرية أمريكية تقل كل منهما حوالي 80 مهاجرًا إلى غواتيمالا. ومع ذلك، لم تتمكن واشنطن من استكمال خطتها باستخدام طائرة نقل عسكرية من طراز C-17 بعد أن رفضت المكسيك استقبالها. وأعلنت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان لها أنها تتمتع بعلاقة “جيدة جدًا” مع الولايات المتحدة وتتعاون معها في قضايا الهجرة. لكنها أكدت أن استقبال المهاجرين المرحّلين يقتصر على المواطنين المكسيكيين فقط، دون توضيح أسباب رفض السماح للطائرة العسكرية بالهبوط.
برنامج “البقاء في المكسيك” يعود مجددًا
أعادت إدارة ترامب إطلاق برنامج “البقاء في المكسيك”، الذي يُجبر طالبي اللجوء غير المكسيكيين على الانتظار في الأراضي المكسيكية حتى يتم الفصل في قضاياهم داخل الولايات المتحدة. من جانبها، صرحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بأن هذا الإجراء يتطلب موافقة بلادها، والتي لم تُمنح بعد. وتسعى شينباوم لتجنب تصعيد الأزمة مع واشنطن، معربةً عن استعدادها لاستقبال المهاجرين المكسيكيين المرحّلين، لكنها أكدت رفضها القاطع لسياسات الترحيل الجماعي. ووصفت المهاجرين المكسيكيين بأنهم “عصب” الاقتصاد الأمريكي، في إشارة إلى أهميتهم في سوق العمل.
البنتاغون يؤكد استخدام الطائرات العسكرية لترحيل الآلاف
أوضح البنتاغون أن استخدام الطائرات العسكرية في عمليات الترحيل يأتي استجابةً لإعلان ترامب حالة الطوارئ الوطنية على الحدود الأمريكية المكسيكية. وأكد أن الخطة تشمل ترحيل أكثر من 5,000 مهاجر محتجزين في مراكز بمدينتي إل باسو وتكساس وسان دييغو بكاليفورنيا. ورغم أن الطائرات العسكرية استُخدمت سابقًا في مهام نقل، مثل إجلاء المدنيين أثناء الانسحاب الأمريكي من أفغانستان عام 2021، إلا أن هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها لترحيل مهاجرين. وأفاد مسؤول أمريكي أن الرحلات الأخيرة تمثل جزءًا من سياسة جديدة لإدارة الهجرة.
غواتيمالا تستقبل المهاجرين المرحّلين وسط توترات متزايدة
في نفس اليوم، استقبلت غواتيمالا رحلة ثالثة تقل حوالي 80 مهاجرًا على متن طائرة تجارية مستأجرة، بحسب السلطات المحلية. وبينما تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ خططها لترحيل المهاجرين، تبدو المكسيك أكثر تحفظًا، مما يعكس تعقيدات العلاقات بين البلدين. وفي الوقت ذاته، أثارت تصريحات ترامب وتصعيداته ضد المكسيك جدلًا واسعًا، خاصة بعد إعلانه تحويل اسم خليج المكسيك إلى “خليج أمريكا” وفرض رسوم جمركية مرتفعة على البضائع المكسيكية.



