رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:17 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رسالة من الناجين: تحذير من أوشفيتز مع تلاشي الذكريات

الناجون من معسكر الموت يروون شهاداتهم المؤلمة ويطالبون بحماية الذكرى كدرس للأجيال القادمة.

credit montahanews
credit montahanews الذكريات - أرشيفية

الناجون من معسكر أوشفيتز يشاركون في إحياء الذكرى الـ80 لتحريره، مع تحذيرات عالمية بشأن تصاعد الكراهية وإنكار المحرقة، ورسالة إلى الأجيال الجديدة بأهمية رفض الكراهية والتعصب.

مع تقلص أعداد الناجين من محرقة أوشفيتز المعروفة أيضًا باسم الهولوكوست، تجددت أصواتهم في الذكرى الـ80 لتحرير المعسكر. شهدت المناسبة حضور زعماء عالميين وعائلات الضحايا، حيث طالب الناجون بحماية الذاكرة التاريخية والتصدي للكراهية وإنكار المحرقة. كان التركيز على أهمية تعليم الأجيال الجديدة عن مخاطر الكراهية، وارتباطها بالفاشية والتعصب. تناولت الكلمات شهادات حية من الناجين مثل ليون وينتراوب وتوا فريدمان، الذين وصفوا معاناتهم الشخصية وحثوا على تعزيز التسامح والتفاهم.


credit montahanews الناجين من الهولوكوست - أرشيفية
credit montahanews الناجين من الهولوكوست - أرشيفية

شهادات حية من الناجين

 

ليون وينتراوب، البالغ من العمر 99 عامًا، وصف كيف تم تجريد الضحايا من إنسانيتهم بالكامل داخل أوشفيتز. تحدث عن تجربته بجانب بوابة الموت الشهيرة بمعسكر بيركيناو، موجهًا رسالة قوية للشباب لتكونوا حساسين تجاه كل أشكال التعصب والتمييز. توا فريدمان، التي كانت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات ونصف، وصفت مشهد رؤية أصدقائها يُساقون إلى حتفهم، بينما صرخات والديهم ذهبت دون استجابة. شهاداتهم كانت تذكيرًا للعالم بمخاطر الكراهية التي يمكن أن تتحول إلى كوارث إنسانية.

تاريخ مظلم وأرقام مرعبة

 

أوشفيتز-بيركيناو كان أكبر معسكرات الموت النازية، حيث قُتل فيه 1.1 مليون شخص بين عامي 1941 و1945. من بين الضحايا، كان هناك ما يقرب من مليون يهودي، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من البولنديين، والغجر، وأسرى الحرب السوفييت، ومثليي الجنس. المعسكر، الذي بُني في بولندا المحتلة، كان جزءًا من ستة معسكرات موت أنشأها النازيون، لكنه كان الأكثر رعبًا واتساعًا.

credit montahanews الهولوكوست - أرشيفية
credit montahanews الهولوكوست - أرشيفية

رسائل الذكرى والتحذيرات العالمية

 

مدير متحف أوشفيتز، بيوتر سيوينسكي، شدد على أهمية حماية الذاكرة التاريخية، قائلاً إن "الذاكرة تؤلم، لكنها تساعد وتوجه". ذكر أن بدون الذاكرة، لا يمكن أن يكون هناك تاريخ أو خبرة أو مرجع. الرئيس البولندي أندريه دودا أكد على التزام بلاده بحماية هذه الذاكرة، مشيرًا إلى دور بولندا كحارس لمعسكرات الموت على أراضيها. بعيدًا عن أوشفيتز، ألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطابًا مؤثرًا، محذرًا من تصاعد إنكار المحرقة وانتشار الكراهية العالمية.

زيارة ملكية ومشاركة دولية

 

كان من بين الحضور الملك تشارلز الثالث، الذي أصبح أول ملك بريطاني يزور أوشفيتز. أظهر تأثره الشديد خلال زيارته، حيث مسح دموعه أثناء استماعه لشهادات الناجين ووضع إكليلًا من الزهور في ذكرى الضحايا. وصف المقربون من الملك زيارته بأنها "حج شخصي عميق". كما شارك في المناسبة ملوك وأمراء من هولندا، إسبانيا، والدنمارك، مما أبرز الأهمية الدولية لهذه الذكرى.

دروس للأجيال الجديدة

 

ملا تريبيتش، إحدى الناجيات البولنديات البريطانيات، سلطت الضوء على أهمية تعليم الأجيال الجديدة عن مخاطر الكراهية وتأثيرها المدمر. أشارت إلى أن الأطفال يمكن أن يصبحوا ضحايا للعقائد المتطرفة، مما يؤدي إلى أضرار تتجاوزهم لتشمل المجتمع بأسره. دروس أوشفيتز لا تقتصر على الماضي، بل تحمل رسالة حيوية للمستقبل بضرورة التصدي للكراهية والتعصب بكل أشكالهما.

تم نسخ الرابط