رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:39 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

إطلاق سراح ثلاثة إسرائيليين مقابل 110 أسرى فلسطينيين.. استمرار تبادل المحتجزين وسط تصاعد التوتر في غزة

صفقة تبادل الأسرى تتواصل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تبادل الأسرى Illustration
تبادل الأسرى Illustration

إسرائيل والفصائل الفلسطينية تتبادلان الأسرى وسط تصاعد التوتر.. إطلاق سراح 110 أسرى فلسطينيين مقابل ثلاثة إسرائيليين وخمسة تايلانديين.

شهد قطاع غزة، الخميس، تنفيذ صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث أُطلق سراح ثلاثة إسرائيليين مقابل 110 أسرى فلسطينيين. من بين المفرج عنهم الجندي أغام بيرغر، إلى جانب جادي موسى وأربيل يهود، اللذين ظهرا في تسجيل مصور إلى جانب مسلحين فلسطينيين. في المقابل، تضمنت قائمة الأسرى الفلسطينيين 30 قاصرًا، إضافة إلى أسرى آخرين مدانين بالمشاركة في هجمات داخل إسرائيل. كما يُنتظر الإفراج عن خمسة تايلانديين ضمن اتفاق منفصل. وفي إسرائيل، احتشدت عائلات الرهائن في ميدان الرهائن بتل أبيب، حيث تابعوا عملية الإفراج عبر شاشات ضخمة وسط أجواء مختلطة من الفرح والدموع. وفي غضون ذلك، تستمر القوات الإسرائيلية في حملاتها العسكرية في الضفة الغربية، مؤكدة استهدافها لعناصر مسلحة، بينما لا تزال إسرائيل تُدرج 89 شخصًا في قائمة المحتجزين في غزة.


تبادل أسرى illustration
تبادل أسرى illustration 

تبادل الأسرى: ثلاثة إسرائيليين مقابل 110 فلسطينيين

 

بدأت الفصائل الفلسطينية في غزة، يوم الخميس، تسليم ثلاثة إسرائيليين محتجزين لديها إلى الصليب الأحمر، ضمن صفقة تبادل تضمنت إطلاق سراح 110 أسرى فلسطينيين. يأتي ذلك بموجب اتفاق مرحلي أوقف القتال مؤقتًا في القطاع الذي دمرته الحرب، حيث تم التوصل إلى هذه التفاهمات في إطار جهود التهدئة المستمرة منذ بداية الشهر الجاري.

وكان الجندي الإسرائيلي أغام بيرغر، مرتديًا الزي العسكري الأخضر، قد سُلِّم عبر ممر ضيق بين المباني المدمرة في مخيم جباليا شمال غزة، وسط مشاهد الدمار، قبل أن يتم تسليمه إلى الصليب الأحمر. وعلّقت عائلة بيرغر في بيان رسمي قائلة: ابنتنا قوية ومؤمنة وشجاعة. يمكننا الآن البدء في عملية التعافي، لكنها لن تكتمل حتى يعود جميع الرهائن إلى منازلهم.”

هوية المحتجزين المفرج عنهم ومشهد التسليم

 

إلى جانب الجندي أغام بيرغر، تم تسليم الإسرائيلي جادي موسى (80 عامًا) وأربيل يهود (29 عامًا)، وكلاهما اختُطفا من كيبوتس نير عوز خلال هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وأظهر مقطع فيديو نشرته حركة الجهاد الإسلامي، المتحالفة مع حماس، لحظة لقاء الرهينتين موسى ويهود، حيث كانا يعانقان بعضهما بحضور مسلحين ملثمين يرتدون زيًا أسودًا. وفي مشهد آخر، ظهر أربيل يهود وهو يُسلم إلى الصليب الأحمر في خان يونس جنوب غزة، حيث احتشد العشرات من المسلحين الفلسطينيين حوله، وسط أنقاض منزل كان يعود للقيادي في حركة حماس يحيى السنوار، والذي قُتل في وقت سابق جراء غارة إسرائيلية.

وجود الفصائل المسلحة رغم الضربات الإسرائيلية

 

أظهرت عملية التسليم وجودًا كثيفًا للمسلحين الفلسطينيين، ما يعكس استمرار تأثير حماس في غزة، رغم الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة التي استمرت لأكثر من 15 شهرًا. وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الحركة، إلا أن وجودها المسلح لا يزال واضحًا في القطاع، حيث شهد موقع التسليم تدفق العشرات من المسلحين الذين أبدوا تحديًا واضحًا. وقال سامي أبو زهري، مسؤول بارز في حركة حماس، تعليقًا على مقتل السنوار: اغتيال القادة لا يزيد الشعب إلا قوة وإصرارًا.” كما أظهر مقطع مصور، التقطته طائرة استطلاع إسرائيلية، اللحظات الأخيرة ليحيى السنوار، حيث بدا مصابًا وهو يرمي قطعة خشب على الطائرة الإسرائيلية، في إشارة إلى تحديه المستمر حتى اللحظة الأخيرة.

احتفالات في تل أبيب وترقب لمصير بقية الأسرى Illustration
احتفالات في تل أبيب وترقب لمصير بقية الأسرى Illustration 

إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من بينهم قُصَّر

 

في المقابل، تضمنت قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم 30 قاصرًا، إضافة إلى عدد من الأسرى المدانين بالمشاركة في عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين. ومن المقرر أن يتم نقلهم إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة لاحقًا خلال اليوم نفسه، ضمن ترتيبات الصفقة. كما يُنتظر أن يتم الإفراج عن خمسة مواطنين تايلانديين كانوا قد اختُطفوا خلال الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل عام 2023، وذلك بموجب اتفاق منفصل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

احتفالات في تل أبيب وترقب لمصير بقية الأسرى

 

في إسرائيل، احتشد المواطنون في ميدان الرهائن، وهو ساحة مركزية في تل أبيب تحولت إلى نقطة تجمع لعائلات الأسرى والمحتجزين، حيث تابع الحاضرون عملية الإفراج عبر شاشات ضخمة وسط مشاعر متباينة بين الفرح والدموع. وعقب استلامهم، نُقل الرهائن الإسرائيليون إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية والتأكد من سلامتهم. وجدير بالذكر أن هجوم 7 أكتوبر، الذي شنته حركة حماس، أدى إلى مقتل نحو 1,200 إسرائيلي، إضافة إلى اختطاف أكثر من 250 شخصًا، في أسوأ هجوم تتعرض له إسرائيل منذ الهولوكوست. وردًا على ذلك، شنت إسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 47,000 فلسطيني وتدمير أجزاء واسعة من قطاع غزة، حيث أصبح الوضع الإنساني أكثر تعقيدًا مع نقص الإمدادات والمساعدات.

مصير بقية الأسرى والعمليات العسكرية المستمرة

 

لا تزال إسرائيل تُدرج 89 شخصًا في عداد المحتجزين في غزة، مع إعلان وفاة نحو 30 منهم غيابيًا. وخلال حملتها العسكرية، استهدفت إسرائيل قادة بارزين في حماس وحزب الله اللبناني، في إطار جهودها لتقويض شبكة النفوذ الإيرانية في المنطقة.

وفي تطور متصل، صعّدت القوات الإسرائيلية من عملياتها العسكرية في الضفة الغربية منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، حيث أكدت أنها تستهدف عناصر فلسطينية تصفها بالمسلحين، في عمليات تهدف إلى منع تصاعد المقاومة المسلحة هناك.

تم نسخ الرابط