رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إطلاق أول سوق كربون طوعي في مصر وإفريقيا: تجربة رائدة لتعزيز الاستدامة ومكافحة التغير المناخي

أول سوق كربون طوعي في مصر وإفريقيا يعزز التنمية المستدامة ويحفز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر لمكافحة التغير المناخي وتحقيق الحياد الكربوني.

إطلاق سوق كربون طوعي
إطلاق سوق كربون طوعي منظم في مصر

إطلاق أول سوق كربون طوعي في مصر وإفريقيا: تجربة رائدة لخفض الانبعاثات وتعزيز الاستثمارات الخضراء نحو تحقيق الحياد الكربوني والتنمية المستدامة.

في خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحياد الكربوني، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إطلاق أول سوق كربون طوعي منظم في مصر وإفريقيا، بهدف تعزيز جهود خفض الانبعاثات الكربونية وتحفيز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر. يأتي هذا السوق كأداة مالية تسمح للشركات بتعويض انبعاثاتها من خلال شراء وبيع شهادات خفض الكربون، مما يسهم في خفض تكاليف الالتزام بالمعايير البيئية ودفع عجلة التنمية المستدامة.


إطلاق سوق كربون طوعي منظم في مصر
إطلاق سوق كربون طوعي منظم في مصر

أول سوق كربون طوعي في مصر وإفريقيا: خطوة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة

 

في خطوة غير مسبوقة على المستوى الإقليمي، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إطلاق أول سوق كربون طوعي منظم في مصر وإفريقيا. هذه المبادرة تأتي استجابةً للاستراتيجية الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني، ودعماً لرؤية الدولة المصرية في مكافحة تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.

ويهدف سوق الكربون الطوعي إلى تمكين الشركات والمستثمرين من شراء وبيع شهادات خفض الانبعاثات، مما يتيح للمؤسسات تعويض بصمتها الكربونية وتحفيز الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة. ويُعد هذا السوق أحد الأدوات الرئيسية التي ستساعد في تقليل التكاليف الاقتصادية الناجمة عن الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وتعزيز قدرات مصر التنافسية في مجال الاستدامة.

التعاون مع القطاع المصرفي لتعزيز الانخراط في خفض الانبعاثات الكربونية

 

أكد الدكتور محمد فريد أن إطلاق السوق الطوعي للكربون جاء بالتنسيق مع اتحاد بنوك مصر، بهدف دمج القطاع المصرفي في دعم المشروعات البيئية والمستدامة. ولفت إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تحفيز البنوك على تمويل مشروعات خفض الانبعاثات، مما يعزز من دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأوضح أن الهيئة حرصت على وضع إطار تنظيمي وتشريعي واضح لسوق الكربون الطوعي، بما يضمن الشفافية والعدالة لجميع الأطراف. وأضاف أن هذا الإطار يرتكز على أفضل الممارسات الدولية التي تم الاسترشاد بها بعد دراسة تجارب الدول الرائدة في هذا المجال.

شهادات الكربون: أدوات مالية لدعم الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات

 

تحدث الدكتور فريد عن شهادات خفض الانبعاثات الكربونية (Carbon Credits)، موضحاً أنها تمثل وحدات قابلة للتداول تعكس كمية الانبعاثات المخفضة من مشاريع بيئية معتمدة. وأشار إلى أن كل شهادة تعادل طناً واحداً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتصدر هذه الشهادات بعد التحقق والمصادقة من جهات معترف بها دولياً. وأضاف أن تداول هذه الشهادات يمكن أن يخفض تكلفة تنفيذ المساهمات الوطنية لخفض الانبعاثات بأكثر من 50%، وهو ما قد يوفر نحو 250 مليار دولار بحلول عام 2030. كما أن سوق الكربون الطوعي يفتح المجال أمام جذب استثمارات محلية ودولية جديدة، مما يسهم في تسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

إطلاق سوق كربون طوعي منظم في مصر
إطلاق سوق كربون طوعي منظم في مصر

إطار تنظيمي شامل لضمان فاعلية سوق الكربون الطوعي

 

حرصت الهيئة العامة للرقابة المالية على استكمال الإطار التنظيمي لسوق الكربون الطوعي لضمان تحقيق أهدافه بكفاءة. وقد شمل هذا الإطار مجموعة من القرارات التي تحدد معايير قيد مشروعات خفض الانبعاثات، وآليات تداول الشهادات، ومعايير اعتماد سجلات الكربون الطوعية. كما أصدرت الهيئة قرارات تنظم عمل جهات التحقق والمصادقة، لضمان مصداقية عمليات إصدار شهادات الكربون. حتى الآن، تم تسجيل أكثر من 160 ألف شهادة كربون، إضافة إلى تسجيل 26 مشروعاً لخفض الانبعاثات تغطي مجالات متعددة مثل الزراعة المستدامة، والتشجير، وإعادة التحريج، والطاقة الحيوية، ومواقد الطهي، وتصفية المياه.

تشكيل لجنة إشراف لضمان الشفافية والحكم الرشيد في سوق الكربون

 

استمراراً للجهود المبذولة لضمان نجاح السوق الطوعي للكربون، تم تشكيل لجنة للإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية (CCRC)، برئاسة الدكتور محمد فريد. تضم اللجنة ممثلين عن هيئة الرقابة المالية، ووزارة البيئة، والبورصة المصرية، إلى جانب خبراء متخصصين في أسواق الكربون.

وتهدف اللجنة إلى وضع القواعد المنظمة لإصدار أرصدة الكربون، وضمان الشفافية والإفصاح المستمر، وتعزيز آليات الرقابة لضمان موثوقية السوق. كما قامت الهيئة بتشكيل مجموعة استشارية مكونة من 13 خبيراً محلياً ودولياً، تعمل على تقديم المشورة الفنية ودراسة الموضوعات المتعلقة بتطوير سوق الكربون الطوعي.

تحفيز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر وتعزيز النمو المستدام

 

أكد الدكتور فريد أن الهيئة تتطلع إلى إجراء أول مزاد في سوق الكربون الطوعي خلال الفترة المقبلة، مما سيشكل نقطة تحول في جهود مصر للحد من التغير المناخي. كما أشار إلى أن الهيئة تعمل حالياً على إعداد الإطار التنظيمي لسوق شهادات الطاقة المتجددة (I-RECs)، في خطوة إضافية لتعزيز التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام. وأضاف أن سوق الكربون الطوعي لا يقتصر على تمكين الشركات من تعويض انبعاثاتها فحسب، بل يخلق أيضاً فرصاً استثمارية جديدة، حيث يمكن للشركات تحقيق عوائد مالية من خلال بيع شهادات الكربون. ولفت إلى أن تعزيز حوكمة التكنولوجيا المستخدمة في بناء وإدارة سجلات الكربون يُعد عنصراً حاسماً في تحقيق أهداف السوق.

مصر في طليعة الدول الرائدة في تنظيم أسواق الكربون الطوعية

 

أوضح رئيس الهيئة أن تدشين أول سوق كربون طوعي منظم في مصر وإفريقيا يعزز مكانة مصر في المشهد العالمي لمكافحة التغير المناخي. كما يمثل خطوة مهمة في تنفيذ الالتزامات التي تم الإعلان عنها في مؤتمر الأطراف COP 27، حيث تسعى مصر إلى تمكين الشركات من إصدار شهادات خفض الانبعاثات، وبيعها في منصات التداول، مما يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات الخضراء.

وأشار إلى أن السوق الطوعي للكربون سيشكل نموذجاً يُحتذى به للدول الأخرى في المنطقة، وسيساهم في خلق منظومة متكاملة لخفض الانبعاثات الكربونية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط