رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:52 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إيلون ماسك يعزز نفوذه داخل الحكومة الأمريكية عبر DOGE وسط مخاوف من انتهاك الخصوصية وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية

تصاعد الجدل في الأوساط السياسية والإدارية في الولايات المتحدة بعد أن قامت فرق “وزارة كفاءة الحكومة” (DOGE) التابعة للملياردير إيلون ماسك بتوسيع عملياتها داخل عدد من الوكالات الفيدرالية، حيث اجتمع ممثلوها مع مسؤولي وزارة العمل ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) والإدارة الأمريكية للرعاية الصحية والخدمات الطبية (CMS)، مما أثار تساؤلات حول نطاق تدخل ماسك في الهيئات الحكومية.

منتهى نيوز

إيلون ماسك يعيد تشكيل الحكومة الأمريكية من خلال فريق DOGE وسط اعتراضات واسعة، مع محاولات للوصول إلى بيانات حساسة في وزارات العمل والصحة، وإثارة جدل قانوني وسياسي في الكونغرس.

تصاعدت المخاوف في الولايات المتحدة بعد توسع فريق “وزارة كفاءة الحكومة” (DOGE) بقيادة إيلون ماسك داخل المؤسسات الفيدرالية، حيث يسعى الفريق للوصول إلى بيانات حساسة في وزارات العمل والصحة والمالية. وقوبلت هذه التحركات باحتجاجات نقابية حاشدة، بينما دافع البيت الأبيض عن دور ماسك في إعادة هيكلة الإنفاق الفيدرالي. وفي الكونغرس، احتدمت المعركة السياسية بين الديمقراطيين المطالبين بفرض قيود على DOGE، والجمهوريين الذين يدعمون جهوده في القضاء على الإنفاق غير الفعّال. ومع استمرار الجدل، تظل الأسئلة مفتوحة حول مدى تأثير ماسك في إدارة الحكومة الأمريكية.


إيلون ماسك Illustration - تحركات واسعة لفريق DOGE في الوكالات الفيدرالية تثير الجدل مع تزايد الاعتراضات من العمال والنقابات على تدخل ماسك في شؤون الدولة- البيت الأبيض - أرشيفية
إيلون ماسك Illustration - تحركات واسعة لفريق DOGE في الوكالات الفيدرالية تثير الجدل مع تزايد الاعتراضات من العمال والنقابات على تدخل ماسك في شؤون الدولة- البيت الأبيض - أرشيفية 

توسّع فريق DOGE في الوكالات الفيدرالية يثير المخاوف القانونية

 

شهدت الأيام الأخيرة تحركات مكثفة من قبل DOGE، حيث سعى ممثلو الفريق للوصول إلى أنظمة مالية حساسة بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS)، وذلك بعد حصولهم بالفعل على صلاحيات في أنظمة المدفوعات الصحية الحكومية. هذا التوسع السريع أثار اعتراضات واسعة من قبل النقابات العمالية، التي اتهمت DOGE بـ التدخل غير القانوني في المؤسسات الحكومية ومحاولة فرض تخفيضات جذرية على الإنفاق الفيدرالي دون رقابة الكونغرس.

احتجاجات عمالية تطالب بمنع تدخل DOGE في وزارة العمل

 

في ظل تصاعد المخاوف، تقدمت نقابات عمالية، بما في ذلك AFL-CIO، بطلب للحصول على أمر قضائي لمنع فريق DOGE من الوصول إلى بيانات وزارة العمل، متهمةً إياه بالتسبب في اضطرابات خطيرة داخل المؤسسات الحكومية. كما تجمع المئات من الناشطين النقابيين أمام مقر الوزارة، رافعين لافتات تطالب بإبعاد ماسك عن الملفات الحكومية، فيما ندد بعض الموظفين داخل الوزارة بمحاولات الفريق لتولي مسؤولياتهم دون أي خبرة في إدارة العمل الحكومي.

البيت الأبيض يدافع عن تدخل ماسك وسط تزايد الضغوط السياسية

 

في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن الدور الذي يلعبه فريق DOGE، مؤكدةً أن الرئيس السابق دونالد ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بتعيين ماسك لرئاسة وزارة كفاءة الحكومة، بهدف إعادة هيكلة الإنفاق الفيدرالي. كما شدد متحدث باسم وزارة الصحة على أن العمل يتم “بما يتماشى مع القوانين الفيدرالية” وأن DOGE يحصل على الصلاحيات اللازمة بصفته جزءًا من الهيئات الحكومية.

انتقادات حادة من الديمقراطيين ومطالبات بتقييد صلاحيات ماسك

 

لم يلقَ تدخل ماسك في الحكومة دعمًا مطلقًا، حيث تصاعدت انتقادات الديمقراطيين في الكونغرس ضد منحه سلطة إعادة هيكلة الوكالات الحكومية دون إشراف تشريعي. وصرّح النائب جيري كونولي بأن “ماسك ليس منتخبًا من قبل الشعب، وبالتالي لا يملك الحق في إقالة الموظفين الفيدراليين أو إعادة هيكلة الوزارات دون موافقة الكونغرس”. كما سعى الديمقراطيون إلى استدعاء ماسك أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، لكن الأغلبية الجمهورية رفضت ذلك بفارق صوت واحد (20-19).

تحركات واسعة لفريق DOGE في الوكالات الفيدرالية تثير الجدل مع تزايد الاعتراضات من العمال والنقابات على تدخل ماسك في شؤون الدولة- البيت الأبيض - أرشيفية
تحركات واسعة لفريق DOGE في الوكالات الفيدرالية تثير الجدل مع تزايد الاعتراضات من العمال والنقابات على تدخل ماسك في شؤون الدولة- البيت الأبيض - أرشيفية 

محاولات DOGE للحصول على بيانات حساسة من وزارات الصحة والمالية والعمل

 

وفقًا لمصادر مطلعة، سعى ممثلو DOGE للحصول على بيانات حساسة من أنظمة التمويل الصحي بوزارة الصحة، والتي تدير مليارات الدولارات سنويًا لصالح برامج التأمين الصحي مثل “مديكير” و”ميديكيد”. كما حصل ممثلون من الفريق على إمكانية “القراءة فقط” لبيانات مالية ضخمة بوزارة الخزانة الأمريكية، ما أثار مخاوف من إمكانية استخدام المعلومات الحكومية الحساسة دون رقابة كافية.

إجراءات لتقليص الإنفاق الحكومي وسط تخوفات من تداعيات القرار

 

يبدو أن توسّع DOGE في المؤسسات الحكومية مرتبط بشكل مباشر بخطة الإدارة الجمهورية لخفض الإنفاق الفيدرالي، حيث ناقش ماسك ومستشاره السابق فيفيك راماسوامي تقليص ميزانية وزارة الصحة بنحو تريليون دولار. إلا أن جهات رقابية، بما في ذلك مكتب المحاسبة الحكومي (GAO)، حذّرت من أن هذه التخفيضات قد تؤثر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.

احتدام الجدل في الكونغرس حول منح ماسك صلاحيات موسعة داخل الحكومة

 

أثار دور ماسك في إعادة هيكلة الحكومة نقاشًا حادًا داخل الكونغرس الأمريكي، حيث طالب بعض المشرعين بفرض قيود صارمة على وصول DOGE إلى البيانات الفيدرالية الحساسة. واعتبرت النائبة ميلاني ستانسبري أن ما يجري “انتهاك واضح لسلطة الكونغرس”، بينما أكد رئيس لجنة الرقابة، جيمس كومر، أن هذه الجهود ليست قابلة للنقاش، مما يعكس استمرار الانقسام الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول هذه القضية.

تم نسخ الرابط