رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:52 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القضاء يوقف خطة ترامب لتجميد آلاف موظفي USAID وسط معركة قانونية محتدمة

في ضربة لسياسات ترامب التقشفية، قاضٍ فيدرالي يصدر أمرًا مؤقتًا بمنع وضع 2,200 موظف إضافي في وكالة USAID في إجازة إدارية مدفوعة، بينما تتصاعد المواجهة القانونية حول تفكيك الوكالة.

ترامب
ترامب

إدارة ترامب تتلقى ضربة قانونية بعد أن أوقف القضاء الأمريكي خطة وضع آلاف الموظفين في وكالة USAID في إجازة إدارية، في خطوة قد تعرقل جهود البيت الأبيض لتفكيك أكبر هيئة مساعدات دولية أمريكية.

أصدر القاضي الفيدرالي كارل نيكولز أمرًا مؤقتًا يمنع إدارة ترامب من وضع 2,200 موظف إضافي في وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) في إجازة إدارية مدفوعة، في خطوة تعرقل خطة الرئيس لتقليص الوكالة. جاء الحكم بعد دعوى رفعتها نقابات الموظفين، متهمة الإدارة بانتهاك الدستور والقوانين الفيدرالية. ووفقًا للحكم، فإن جميع الموظفين الموضوعين مسبقًا في إجازة سيتم إعادتهم إلى العمل حتى 14 فبراير. تسعى إدارة ترامب إلى إغلاق الوكالة، متهمة إياها بالفساد وإساءة استخدام أموال دافعي الضرائب، بينما يحذر الخبراء من أن إنهاء برامجها سيؤدي إلى كوارث إنسانية عالمية، منها ارتفاع وفيات الإيدز بملايين الحالات خلال السنوات الخمس المقبلة.


USAID 
USAID 

القضاء يعطل خطة ترامب لتجميد موظفي USAID ويعيد 500 موظف إلى العمل

 

في خطوة مفاجئة، أصدر القاضي الفيدرالي كارل نيكولز أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من وضع 2,200 موظف إضافي في وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) في إجازة مدفوعة، وذلك قبل ساعات فقط من موعد تنفيذ القرار.

يأتي هذا الحكم بعد دعوى قانونية رفعتها نقابتان تمثلان موظفي الوكالة، يتجادلان أن القرار ينتهك الدستور الأمريكي ويؤدي إلى أضرار جسيمة للموظفين المتضررين. وفقًا للحكم، سيتم أيضًا إعادة 500 موظف سبق وضعهم في إجازة إدارية.

لماذا يسعى ترامب لتفكيك USAID؟

 

منذ توليه منصبه، اعتبر ترامب أن الوكالة غير ضرورية وأعلن عن خطط لإلغائها بالكامل، مشيرًا إلى أن المساعدات الخارجية ليست "استخدامًا جيدًا" لأموال دافعي الضرائب. يسعى البيت الأبيض، بدعم من وزارة العدل، إلى وضع جميع موظفي USAID تقريبًا في إجازة، باستثناء 611 موظفًا فقط.

كما شكل ترامب لجنة استشارية جديدة باسم "وزارة كفاءة الحكومة" (Doge)، بقيادة الملياردير إيلون ماسك، للإشراف على خفض ميزانية الحكومة الفيدرالية، وUSAID كانت من أولى الأهداف.

المعارك القانونية تتصاعد... والكونغرس يدخل على الخط

 

خلال جلسة الاستماع، جادل محامو الحكومة بأن لترامب السلطة التنفيذية لاتخاذ مثل هذه القرارات، مستشهدين بادعاءات بوجود "مستويات غير مسبوقة من الفساد داخل الوكالة"، وفقًا لمسؤول في وزارة العدل.

لكن القاضي نيكولز، الذي تم تعيينه خلال الولاية الأولى لترامب، أشار إلى أن الموظفين سيعانون "ضررًا لا يمكن إصلاحه" بينما لن تتضرر الحكومة بأي شكل من الأشكال بسبب تأجيل تنفيذ القرار، مما دفعه إلى إصدار الأمر القضائي المؤقت حتى 14 فبراير.

وفي تطور لافت، أكدت الدعوى أن ترامب لا يملك سلطة قانونية لتفكيك وكالة فيدرالية دون موافقة الكونغرس، مشددة على أن المساعدات الخارجية تمثل جزءًا من السياسة الخارجية التي يحددها المشرعون وليس الرئيس وحده.

ترامب
ترامب 

ماذا يعني قرار المحكمة لمستقبل USAID؟

 

حتى الآن، يمثل هذا القرار انتصارًا جزئيًا لموظفي الوكالة، لكنه لا يعني بالضرورة أن USAID في مأمن من الإغلاق. ومن المتوقع أن تعقد جلسة استماع أخرى الأسبوع المقبل لمناقشة طلب لإيقاف القرار بشكل دائم.

لكن حتى لو قررت المحكمة استمرار الحماية، فإن إدارة ترامب قد تلجأ إلى وسائل أخرى لتقليص ميزانية USAID بشكل كبير، خاصة بعد أن أوقف الرئيس جميع المساعدات الخارجية لحين مراجعتها والتأكد من توافقها مع سياسة "أمريكا أولًا".

ردود الفعل الدولية: مخاوف من كارثة إنسانية عالمية

 

يعد قرار الإدارة الأمريكية بوقف تمويل USAID أحد أكثر التحركات المثيرة للجدل، نظرًا للتأثير الواسع الذي قد يخلفه على المساعدات الإنسانية العالمية.

سامنثا باور، المديرة السابقة للوكالة، وصفت قرار تفكيك USAID بأنه "واحد من أسوأ الأخطاء في السياسة الخارجية الأمريكية".

أما برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز (UNAIDS)، فقد حذر من أن إلغاء تمويل الوكالة سيؤدي إلى 6.3 مليون وفاة إضافية بسبب الإيدز خلال السنوات الخمس المقبلة، بسبب توقف البرامج الصحية الأساسية التي تدعمها الوكالة.

ترامب يواصل التصعيد وسط ضغوط قانونية وسياسية

 

في رد سريع على قرار المحكمة، نشر ترامب تعليقًا على منصته "Truth Social" قال فيه:

"USAID تدفع اليسار الراديكالي إلى الجنون! الفساد هناك بلغ مستويات غير مسبوقة... يجب إغلاقها فورًا!"

هذا التصريح يعكس نية الإدارة الاستمرار في الضغط لإغلاق الوكالة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز العقبات القانونية والسياسية.

هل ستكون USAID أول ضحايا سياسة "أمريكا أولًا"؟

 

يمثل الصراع حول USAID اختبارًا مبكرًا لطريقة حكم ترامب في ولايته الثانية، حيث يسعى إلى تفكيك العديد من المؤسسات الفيدرالية بهدف خفض الإنفاق الحكومي.

لكن معارضة القضاء، وضغط الكونغرس، والانتقادات الدولية، قد تجعل من الصعب عليه تنفيذ مخططاته بسهولة. يبقى السؤال الأهم: هل ستكون USAID البداية فقط، أم أن مؤسسات فيدرالية أخرى ستواجه المصير نفسه؟

تم نسخ الرابط