البابا فرنسيس يُنقل إلى المستشفى في روما لعلاج التهاب الشعب الهوائية وإجراء فحوصات طبية وسط تزايد القلق حول حالته الصحية
الفاتيكان يعلن عن دخول البابا فرنسيس مستشفى "أغوستينو جيميلي" لمتابعة العلاج والفحوصات، بعد معاناته من صعوبات في التنفس وتاريخ طويل من المشكلات الصحية
البابا فرنسيس يدخل مستشفى في روما لعلاج التهاب الشعب الهوائية وإجراء فحوصات طبية، وسط قلق متزايد بشأن صحته، خصوصًا مع سجله الطبي الذي يشمل مشاكل تنفسية وجراحات سابقة.
أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس دخل مستشفى "أغوستينو جيميلي" في روما صباح الجمعة لمتابعة العلاج من التهاب الشعب الهوائية، الذي لا يزال يُعاني منه، وإجراء بعض الفحوصات الطبية الضرورية. وأوضح البيان أن البابا ألغى جميع اجتماعاته لثلاثة أيام قادمة، في خطوة تزيد من القلق بشأن حالته الصحية، خاصة مع تاريخه الطبي الطويل الذي يشمل مشاكل في الرئة منذ شبابه، بالإضافة إلى خضوعه لجراحات سابقة، بما في ذلك استئصال جزء من القولون عام 2021. وعلى الرغم من هذه المشكلات الصحية، واصل البابا فرنسيس جدول أعمال مزدحم خلال الأشهر الأخيرة، حيث قام بجولة طويلة إلى جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ. من المتوقع أن يلتقي ملك بريطانيا، الملك تشارلز الثالث، في أبريل القادم، ولكن تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرته على مواصلة مهامه في ظل حالته الصحية المتدهورة.

استمرار معاناة البابا من مشاكل صحية مزمنة
يعاني البابا فرنسيس من تاريخ طويل من المشكلات الصحية التي أثرت على أدائه لمهامه البابوية. فقد أصيب في شبابه بالتهاب رئوي شديد أدى إلى استئصال جزء من إحدى رئتيه، مما جعله أكثر عرضة للأمراض التنفسية، مثل التهاب الشعب الهوائية الذي يُعاني منه حاليًا. وعلى مدار السنوات الماضية، خضع البابا لعدة تدخلات طبية، كان آخرها جراحة في البطن عام 2023. ومع تقدمه في العمر، ازدادت تحدياته الصحية، حيث شوهد أكثر من مرة مستخدمًا عصا للمشي وأحيانًا كرسيًا متحركًا.
الفاتيكان يعلن تفاصيل حالته الصحية وإلغاء ارتباطاته
أصدر الفاتيكان بيانًا رسميًا أكد فيه دخول البابا فرنسيس إلى مستشفى "أغوستينو جيميلي" في روما لاستكمال علاجه وإجراء فحوصات طبية، مع إلغاء جميع لقاءاته المقررة للأيام الثلاثة القادمة. وجاء هذا الإعلان بعد أن شارك البابا في اجتماعات رسمية صباح الجمعة، من بينها لقاء مع رئيس وزراء سلوفاكيا والرئيس التنفيذي لشبكة CNN، مارك طومسون. ورغم ظهوره في هذه الاجتماعات، إلا أن المراقبين لاحظوا معاناته من صعوبة في التحدث لفترات طويلة بسبب مشاكل التنفس.
البابا واصل أنشطته رغم التحديات الصحية
على الرغم من معاناته الصحية، لم يتوقف البابا فرنسيس عن ممارسة أنشطته المكثفة. فقد قام العام الماضي بجولة طويلة استمرت 12 يومًا شملت أربع دول في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، وقطع خلالها مسافة تُقدّر بـ 20 ألف ميل، وهو ما يُعد أحد أطول الرحلات التي قام بها بابا الفاتيكان. هذه الأنشطة المكثفة، رغم أهميتها، تطرح تساؤلات حول تأثيرها على صحة البابا ومدى قدرته على الاستمرار في قيادة الكنيسة الكاثوليكية.
تاريخ حافل بالجراحات والتدخلات الطبية
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها البابا فرنسيس إلى المستشفى. ففي عام 2021، خضع لجراحة دقيقة لاستئصال جزء من القولون بسبب التهاب يُعرف باسم "التهاب الرتوج"، وهو اضطراب يُسبب التهابات متكررة في الأمعاء الغليظة. كما أجرى عدة فحوصات طبية في السنوات الأخيرة، وكان آخرها في عام 2023، عندما دخل المستشفى بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي. ومع استمرار هذه الأزمات الصحية، تتزايد المخاوف بشأن قدرة البابا على إدارة مهامه البابوية بفعالية.
قلق متزايد داخل الكنيسة الكاثوليكية
يُتابع قادة الكنيسة الكاثوليكية حول العالم تطورات الحالة الصحية للبابا فرنسيس بقلق بالغ. فمع تقدمه في العمر واستمرار معاناته من مشكلات صحية متكررة، يثور تساؤل حتمي حول مستقبل القيادة الروحية للفاتيكان. وقد أثيرت تكهنات حول إمكانية أن يتخذ البابا قرارًا بالاستقالة إذا تفاقمت حالته الصحية، على غرار ما فعله سلفه، البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي استقال عام 2013 لأسباب صحية.
ما المتوقع في الفترة القادمة؟
على الرغم من تطمينات الفاتيكان بأن علاج البابا يسير بشكل جيد، تبقى المخاوف قائمة بشأن مدى تأثير هذه الأزمة الصحية على جدول أعماله المستقبلي. ومن المقرر أن يلتقي البابا فرنسيس مع الملك تشارلز الثالث في أبريل المقبل، ولكن لم يتم تأكيد ما إذا كانت حالته الصحية ستسمح له بالمضي قدمًا في هذا اللقاء. في ظل هذه الظروف، يترقب الملايين من المؤمنين حول العالم أي تطورات جديدة بشأن صحة زعيم الكنيسة الكاثوليكية.




