وزارة الري تتابع تراخيص آبار المياه الجوفية وتعزز إجراءات حوكمة الموارد المائية لمواجهة السحب الجائر والتعديات
الدكتور هاني سويلم يشدد على ضرورة الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية وتطبيق التحول الرقمي في منظومة التراخيص لضمان الاستدامة وحماية المخزون الجوفي
وزارة الري تواصل إجراءات ضبط استخدام المياه الجوفية، وتطلق التحول الرقمي لمنظومة التراخيص، مع متابعة مستمرة لحماية الخزانات الجوفية من التعديات والسحب الجائر، وتنسيق الجهود بين الوزارات لتحقيق التنمية المستدامة.
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لمناقشة موقف تراخيص آبار المياه الجوفية، وإجراءات ضبط استخدامها، والحد من التعديات على الخزانات الجوفية. شدد الوزير على أهمية التنسيق مع الجهات المعنية لتحديد إمكانيات كل خزان جوفي قبل طرحه للاستثمار الزراعي، مع وضع سياسات صارمة تضمن الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية ومنع السحب الجائر. كما أكد الوزير على ضرورة تعزيز المتابعة المستمرة لعدادات الآبار، ومواجهة الحفر غير القانوني، وتطبيق منظومة التحول الرقمي لتراخيص المياه الجوفية، والتي بدأت مرحلتها التجريبية في غرب الدلتا. وتشمل خطة الوزارة التوسع في تشغيل الآبار بالطاقة الشمسية، وضمان التزام الجهات المعنية بالإجراءات القانونية والإدارية لضبط استهلاك الموارد المائية وحمايتها من الهدر.

تعزيز حوكمة المياه الجوفية لضمان الاستدامة
أكد الدكتور هاني سويلم أن التعامل مع المياه الجوفية يجب أن يتم بحرص وعناية، نظرًا لأهميتها كمصدر أساسي للزراعة ومياه الشرب في العديد من المناطق. وشدد على ضرورة التنسيق الكامل بين وزارة الري وكافة الجهات ذات الصلة قبل طرح أي أراضٍ للاستثمار الزراعي، لضمان توافق استخدام المياه مع إمكانيات الخزان الجوفي في كل منطقة، مع التركيز على اختيار محاصيل زراعية تتناسب مع كميات المياه المتاحة.
مكافحة التعديات وحماية الخزانات الجوفية
استعرض الوزير الإجراءات التي تتخذها الوزارة لحماية المياه الجوفية من الاستغلال الجائر والتعديات، حيث تم تفعيل آليات لمراقبة قراءات عدادات الآبار الجوفية المُرخّصة، إلى جانب تنفيذ حملات حصر الآبار غير القانونية وإزالة المخالفات. وأكد الوزير أن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي تجاوزات لضمان عدم استنزاف الموارد الجوفية.
التحول الرقمي لتراخيص الآبار الجوفية
ضمن جهود تطوير الإدارة المائية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إنهاء إجراءات التحول الرقمي لمنظومة تراخيص المياه الجوفية، والتي بدأت بالفعل مرحلة التشغيل التجريبي في غرب الدلتا. وأشار إلى أن هذه المنظومة ستُمكن المنتفعين من تقديم الطلبات إلكترونيًا، ومتابعة حالة طلباتهم بسهولة، مما يعزز الشفافية ويحارب الفساد الإداري، مع توقعات بتعميم النظام لاحقًا في باقي الإدارات المعنية بالمياه الجوفية.

تعزيز استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار
أكد الوزير أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها للتوسع في تشغيل الآبار الجوفية بالطاقة الشمسية، مما يساهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض تكاليف التشغيل. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحقيق الاستدامة البيئية ودعم الجهود الوطنية للحد من انبعاثات الكربون، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
التشريعات الجديدة ودورها في حماية الموارد المائية
شدد الوزير على أهمية التزام جميع الجهات بتطبيق قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، والذي يحدد الضوابط القانونية لاستخدام المياه الجوفية، ويفرض عقوبات مشددة على المخالفين. وأوضح أن الوزارة تواصل عقد اللجنة العليا لترخيص الآبار الجوفية شهريًا لمتابعة المستجدات، واتخاذ القرارات المناسبة لضمان حماية المخزون الجوفي.
رؤية مستقبلية لحوكمة الموارد المائية
أكد الدكتور هاني سويلم أن الوزارة ستواصل جهودها في ضبط وتنظيم استهلاك المياه الجوفية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة الآبار وإدارتها. كما شدد على أهمية استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمزارعين، لتحقيق أفضل استغلال للموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.




