مصر وفرنسا تعززان التعاون في إدارة الموارد المائية وتحديث أنظمة الري
وزير الموارد المائية والري يبحث مع الوكالة الفرنسية للتنمية سبل تطوير قناطر الدلتا، تحسين إدارة المياه، وتعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
ضمن جهود تطوير قطاع الموارد المائية، بحثت مصر وفرنسا تعزيز التعاون في تحديث قناطر الدلتا، إدارة المياه بترعة الإسماعيلية، وتحسين محطات الرفع، مع التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد.
عقد وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، اجتماعًا مع السيدة ساندرا كسّاب، مديرة قسم إفريقيا بالوكالة الفرنسية للتنمية، لمناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تطوير أنظمة الري وإدارة الموارد المائية. تناول الاجتماع تحديث تشغيل قناطر الدلتا لتحسين توزيع المياه وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى تطوير إدارة المياه بترعة الإسماعيلية. كما ناقش الجانبان الإعداد لإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف، وتحسين كفاءة محطات الرفع من خلال خطة رئيسية متكاملة. تم استعراض فرص التعاون التقني والتدريبي، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحسين توزيع المياه، ونقل التكنولوجيا الحديثة لتعزيز دقة قياس التصرفات المائية. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية الوزارة لتطوير قطاع المياه والري وتحسين البنية التحتية لتحقيق الاستدامة المائية.

تحديث قناطر الدلتا لتعزيز كفاءة توزيع المياه
ناقش وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، مع مديرة قسم إفريقيا بالوكالة الفرنسية للتنمية، السيدة ساندرا كسّاب، مشروع تحديث تشغيل قناطر الدلتا، والذي يهدف إلى تحسين إدارة المياه وتقليل التكاليف التشغيلية والصيانة. ستركز الدراسة المقترحة على تحليل البدائل الهيدروليكية والميكانيكية لتشغيل القناطر، مع تقليل الاعتماد على التشغيل اليدوي وتعزيز دقة قياسات التصرفات والمناسيب. كما سيتم دراسة تأثير الترسيبات على أداء القناطر لضمان تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة.
تطوير إدارة المياه في ترعة الإسماعيلية
في إطار التعاون بين الجانبين، تمت مناقشة تحديث خطة إدارة ومراقبة المياه بترعة الإسماعيلية، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة التوزيع المائي بالترعة. سيتم تحديث الدراسات السابقة المتعلقة بإدارة المياه، مع التركيز على توظيف التكنولوجيا الحديثة في عمليات المراقبة والتحكم لضمان توزيع عادل للمياه، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المائية المتاحة.
إطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف وتحسين محطات الرفع
استعدادًا لتعزيز البنية التحتية لقطاع الري والصرف، ناقش الاجتماع الإعداد لإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف، والذي يستهدف تحسين كفاءة إدارة المياه وتقليل الفاقد. كما تم بحث إعداد خطة رئيسية لصيانة وإحلال محطات الرفع، بهدف تحسين أدائها وزيادة كفاءة استخدام الطاقة بها، بما ينعكس إيجابيًا على استدامة الموارد المائية.

توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الري
ضمن مساعي الوزارة لتحديث منظومة الري، تم الاتفاق على تعزيز التعاون التقني في تطبيق منظومة الجيل الثاني 2.0 من أنظمة الري، والتي تعتمد على الانتقال من توزيع المياه بناءً على المناسيب إلى توزيعها بناءً على التصرفات الفعلية. كما تم بحث إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في عمليات مراقبة المياه وتوزيعها، مما يسهم في تحسين دقة البيانات واتخاذ قرارات أكثر كفاءة في إدارة الموارد المائية.
التدريب ونقل التكنولوجيا لتعزيز قدرات الكوادر المصرية
أكد الدكتور هاني سويلم خلال الاجتماع على أهمية بناء القدرات البشرية وتدريب المتخصصين في قطاع المياه، من خلال التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية في تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تشمل تقنيات حديثة لقياس التصرفات، المراقبة اللحظية للمجاري المائية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه. وأشار الوزير إلى إمكانية الاستفادة من "مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري" و"المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي" في تنفيذ هذه البرامج التدريبية.
تطوير قواعد البيانات ومنصات دعم اتخاذ القرار
تمت مناقشة تطوير أنظمة إدارة البيانات المركزية لتعزيز عملية اتخاذ القرار وتحسين قدرات التنبؤ المائي. ستساهم هذه الخطوة في تحسين مراقبة الشبكات المائية، وتوفير تحليلات دقيقة للبيانات المتعلقة بإدارة المياه، مما يعزز قدرة الوزارة على التخطيط المستقبلي لمواردها.
دعوة فرنسية للمشاركة في أسبوع القاهرة للمياه
اختتم الدكتور سويلم الاجتماع بدعوة الجانب الفرنسي للمشاركة في فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، المقرر عقده في أكتوبر المقبل. سيتم خلال الفعاليات مناقشة أبرز القضايا المتعلقة بإدارة الموارد المائية، إلى جانب بحث مزيد من فرص التعاون بين مصر وفرنسا في هذا المجال الحيوي.




