رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أكثر من 150 حوتًا جنوحًا على شاطئ معزول في أستراليا وجهود إنقاذ عاجلة لإنقاذ الناجين

أستراليا تواجه واحدة من أكبر حوادث جنوح الحيتان في السنوات الأخيرة مع نفوق أكثر من 60 حوتًا كاذبًا وخبراء البيئة يسابقون الزمن لإنقاذ الباقين

جنوح 157 حوتًا كاذبًا
جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول

تسمانيا تواجه كارثة بيئية بعد جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول، مع وفاة أكثر من 60 منها حتى الآن، فيما يبذل العلماء جهودًا مضنية لإنقاذ الناجين وسط تحديات ضخمة.

شهدت ولاية تسمانيا الأسترالية واحدة من أكبر حوادث جنوح الحيتان في السنوات الأخيرة، حيث جنح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول بالقرب من نهر آرثر في شمال غرب الجزيرة. وأكدت السلطات أن أكثر من 60 حوتًا قد نفقت بالفعل، فيما يواجه نحو 90 حوتًا آخر خطر الموت. يتواجد خبراء الحياة البرية والأطباء البيطريون في الموقع لتقييم إمكانية إعادة الناجين إلى البحر، وسط صعوبات كبيرة بسبب بعد الموقع وظروف المحيط القاسية. وتأتي هذه الحادثة في ظل سلسلة من جنوح الحيتان الجماعية التي شهدتها تسمانيا مؤخرًا، حيث لم يحدث جنوح جماعي للحيتان الكاذبة في المنطقة منذ أكثر من 50 عامًا. ويحذر الخبراء من خطورة المحاولة المباشرة لإعادة الحيتان إلى البحر بسبب التيارات القوية والتضاريس الصعبة، فيما تواصل السلطات جهودها لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الحيتان.


جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول
جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول

تسمانيا تواجه حادثة جنوح جماعي نادرة للحيتان الكاذبة

 

في حادثة بيئية غير مسبوقة منذ أكثر من 50 عامًا، شهدت ولاية تسمانيا الأسترالية جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول بالقرب من نهر آرثر في شمال غرب الجزيرة. وأكدت السلطات أن أكثر من 60 من هذه الحيتان قد نفقت بالفعل، بينما يبذل فريق من خبراء الحياة البرية والأطباء البيطريين جهودًا مضنية لإنقاذ الحيتان المتبقية.

تحديات إنقاذ الحيتان وسط ظروف بيئية قاسية

 

وفقًا لوزارة الموارد الطبيعية والبيئة في تسمانيا، فإن الموقع البعيد للواقعة، الذي يبعد 300 كيلومتر عن مدينة لونسيستون، يجعل عمليات الإنقاذ في غاية الصعوبة. وقال المتحدث باسم الوزارة، بريندون كلارك، إن التيارات القوية والظروف المحيطية الصعبة تعقد محاولات إعادة الحيتان إلى البحر، مشيرًا إلى أن هناك حاجة إلى معدات متخصصة قد يكون من المستحيل إيصالها إلى الموقع بسرعة.

أسباب جنوح الحيتان الجماعي لا تزال غامضة

 

يعتبر جنوح الحيتان ظاهرة متكررة في أستراليا، حيث تم تسجيل حوادث مشابهة في السنوات الأخيرة، لكن لم يحدث جنوح جماعي للحيتان الكاذبة في تسمانيا منذ أكثر من خمسة عقود. يعتقد العلماء أن أسباب هذه الظاهرة قد تتعلق باتباع الحيتان لمصدر غذائي بالقرب من الشاطئ، أو تأثرها بموجات صوتية غير طبيعية، أو حتى خطأ فردي من أحد الحيتان القادة الذي قد يقود القطيع بأكمله إلى الشاطئ عن غير قصد.

الجهود المبذولة للحفاظ على الناجين من الحيتان

 

يعمل فريق الإنقاذ على فرز الحيتان التي لا تزال على قيد الحياة لمحاولة إبقائها رطبة وباردة، فيما يتم تقييم إمكانية إعادة بعضها إلى البحر. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن إعادة الحيتان إلى المحيط قد يكون محفوفًا بالمخاطر، خاصة مع وجود أمواج قوية قد تدفعها مرة أخرى إلى الشاطئ.

وفي تصريح للصحافة، أوضح أحد المسؤولين البيئيين: "نحن نواجه وضعًا صعبًا للغاية، فهذه الحيتان الكبيرة يمكن أن تكون في لحظاتها الأخيرة، وهي تتحرك بشكل عشوائي مما قد يشكل خطرًا على فرق الإنقاذ."

جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول
جنوح 157 حوتًا كاذبًا إلى شاطئ معزول

تحذيرات من خطر أسماك القرش في المنطقة

 

بالإضافة إلى التحديات البيئية، تحذر السلطات من أن وجود عدد كبير من الحيتان النافقة قد يجذب أسماك القرش إلى المنطقة، مما يزيد من خطورة عمليات الإنقاذ. وقد تم تنبيه السكان المحليين إلى تجنب الاقتراب من الموقع، خاصة في ظل وجود حرائق غابات قريبة وانعدام الطرق المناسبة للوصول إلى الشاطئ.

شهادات شهود العيان: مشاهد مأساوية على الشاطئ

 

وصفت جوسلين فلينت، وهي إحدى السكان المحليين التي زارت الموقع، المشهد بأنه "مروع"، حيث قالت إنها شاهدت العديد من الحيتان الصغيرة وهي تحاول البقاء على قيد الحياة. وأضافت: "إنها تنظر إلي وكأنها تطلب المساعدة، إنه أمر مفجع للغاية."

ووفقًا لشهادات أخرى، فقد تم اكتشاف الحيتان في وقت متأخر من الليل عندما لاحظ أحد الصيادين المحليين وجودها أثناء رحلة لصيد أسماك القرش، مما يشير إلى أنها قد تكون قد جنحت إلى الشاطئ قبل 24 إلى 48 ساعة.

تاريخ جنوح الحيتان في أستراليا

 

تعتبر تسمانيا واحدة من أكثر المناطق في العالم تعرضًا لحوادث جنوح الحيتان، حيث وقعت عدة حوادث مشابهة في السنوات الأخيرة. في عام 2020، شهدت المنطقة جنوحًا مأساويًا لـ 470 حوتًا طيارًا في ميناء ماكواري، مما أدى إلى نفوق حوالي 350 منها رغم جهود الإنقاذ المكثفة. وفي عام 2022، وقعت حادثة أخرى مماثلة في نفس الموقع، حيث جنح 200 حوت طيار إلى الشاطئ.

الجهود المستقبلية لحماية الحياة البحرية

 

مع تزايد حالات الجنوح الجماعي للحيتان في أستراليا، يطالب خبراء البيئة بضرورة تعزيز الأبحاث لفهم أسباب هذه الظاهرة وإيجاد حلول لتقليل تأثيراتها السلبية على الحياة البحرية. وتشمل بعض المقترحات زيادة استخدام التكنولوجيا لتحديد مواقع الحيتان وتتبع تحركاتها، وكذلك تنفيذ خطط استجابة سريعة لمثل هذه الكوارث البيئية.

في الوقت الحالي، تبقى الجهود مستمرة في موقع الحدث لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الحيتان، بينما يواجه الخبراء تحديات لوجستية وبيئية كبيرة تعيق عمليات الإنقاذ.

تم نسخ الرابط