رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:01 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

جيه دي فانس يتهم مسؤولين إسرائيليين بمحاولة إطالة حرب إيران عبر التأثير في الرأي العام الأمريكي

نائب الرئيس الأمريكي يدافع عن اتفاق واشنطن مع طهران وينتقد حملات التأثير على الرأي العام.

فانس يتهم مسؤولين
فانس يتهم مسؤولين إسرائيليين بالتأثير على الرأي العام الأمريكي - Illustration

    ملخص

    اتهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير في الرأي العام الأمريكي لإطالة الحرب مع إيران، خلال ظهوره في بودكاست «جو روغان إكسبيرينس» المنشور يوم الأربعاء 16 يوليو 2026. جاءت تصريحاته دفاعاً عن اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى الصراع الذي بدأ في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. كما يرتبط الجدل بمذكرة تفاهم وُقعت في يونيو 2026 وفتحت مفاوضات إضافية مدتها 60 يوماً، وبانتقادات إسرائيلية للاتفاق، رغم تأكيد فانس أن موقف دونالد ترامب من السلاح النووي الإيراني مستقل عن أي تأثير خارجي.

    فانس يناقش اتفاق إيران والرأي العام الأمريكي - Illustration
    فانس يناقش اتفاق إيران والرأي العام الأمريكي - Illustration

    في ظهوره عبر بودكاست «جو روغان إكسبيرينس»، الذي نُشر يوم الأربعاء 16 يوليو 2026، دافع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لإنهاء الصراع مع إيران. وبدأ هذا الصراع في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

    اتهم فانس بعض الأشخاص داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة تغيير اتجاه الرأي العام الأمريكي لإبقاء العمليات العسكرية مستمرة. وقال في البودكاست: «أعرف بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون بالفعل إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم يريدون استمرار الحملة العسكرية».

    الرأي العام الأمريكي وحملات التأثير

     

    واصل جيه دي فانس انتقاد محاولات التأثير المرتبطة بالملف الإيراني، وقال: «هناك بعض الأشخاص داخل نظامهم نعرف بما لا يدع مجالاً للشك أنهم يتلاعبون ويحاولون تغيير الرأي العام الأمريكي لإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى». وأوضح أن اعتراضه لا يرتبط بمجرد محاولة دول مثل إسرائيل أو روسيا ممارسة التأثير، بل عندما تنعكس هذه الحملات على الحكم السياسي الأمريكي.

    وأشار فانس إلى تقرير نشرته مجلة تايم عن حملة تأثير أجنبية ممولة جيداً، قال إنها استهدفت تعطيل المفاوضات مع إيران. وأضاف أن رده على الأشخاص الذين يتقاضون أموالاً للقيام بذلك هو: «اذهبوا إلى الجحيم».

    اتفاق يونيو 2026 والانتقادات الموجهة إليه

     

    جاءت تصريحات فانس بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026. وأنهت المذكرة الصراع العسكري، وفتحت المجال أمام مفاوضات إضافية مدتها 60 يوماً.

    دافع نائب الرئيس الأمريكي عن الاتفاق رغم الانتقادات التي قالت إنه لم يضع قيوداً كافية على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، ولم يقدم خارطة طريق واضحة لتفكيك منشآتها النووية. وفي السياق نفسه، أكد فانس أن الولايات المتحدة كانت ستدخل الصراع حتى من دون تأثير إسرائيلي، لأن الرئيس دونالد ترامب يؤمن بقوة بأن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وأن هذا الموقف مستقل عن أي تأثير خارجي.

    واشنطن وتل أبيب تتابعان الجدل حول الحرب مع إيران - Illustration
    واشنطن وتل أبيب تتابعان الجدل حول الحرب مع إيران - Illustration

    خلافات يونيو بين فانس ومسؤولين إسرائيليين

     

    تعود جذور التوتر بين إدارة ترامب وبعض المسؤولين الإسرائيليين إلى يونيو 2026، عندما وجه فانس انتقادات علنية إلى معارضي الاتفاق داخل الحكومة الإسرائيلية. وقال في ذلك الوقت إن الرئيس ترامب هو «رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة».

    وأضاف فانس أنه لو كان في مجلس الوزراء الإسرائيلي «ربما لم أهاجم الحليف القوي الوحيد الذي أملكه في أي مكان في العالم». كما انتقد وزراء إسرائيليين، بينهم إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بعد هجومهم على الاتفاق، قائلاً: «أنتم دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، لا يمكنكم الخروج من كل مشكلة أمنية وطنية بمجرد القتل».

    المساعدات الأمريكية وموقف بنيامين نتنياهو

     

    أشار جيه دي فانس في تصريحات سابقة إلى أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية تبلغ نحو أربعة مليارات دولار. وقال أيضاً إن ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية صُنعت بأيدٍ أمريكية ومولتها الضرائب الأمريكية.

    وأكد فانس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم ينتقد الاتفاق شخصياً بشكل مباشر، بخلاف بعض أعضاء حكومته. وتأتي هذه النقطة ضمن تمييزه بين موقف نتنياهو ومواقف وزراء داخل الحكومة الإسرائيلية عارضوا الاتفاق علناً.

    يأتي هذا التطور في وقت تشير فيه استطلاعات رأي أمريكية إلى تراجع مستوى الدعم الشعبي لإسرائيل. ومع ذلك، يواصل فانس التأكيد على أن المصلحة الأمريكية الأساسية تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع الدفاع عن الاتفاق باعتباره خطوة عملية رغم التحفظات عليه.

    لم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصريحات فانس الأخيرة. وتبقى العلاقات بين واشنطن وتل أبيب محور نقاش مستمر بشأن أولويات كل طرف في التعامل مع التهديد الإيراني، في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.

    ##ما الاتهام الذي وجهه جيه دي فانس إلى أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية؟

    اتهم فانس بعض المسؤولين الإسرائيليين بمحاولة التأثير في الرأي العام الأمريكي وتقويض المفاوضات مع إيران بهدف استمرار العمليات العسكرية إلى أجل غير محدد.

    ##لماذا دافع فانس عن الاتفاق مع إيران رغم الانتقادات الموجهة إليه؟

    لأنه يرى أن الاتفاق أوقف الصراع وفتح مساراً لمفاوضات إضافية، مؤكداً أن أولوية واشنطن هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى مع بقاء خلافات حول برنامجها الصاروخي ومنشآتها النووية.

    تم نسخ الرابط